تعزيز الأمن الداخلى ومحاربة الإرهاب أبرز ملامح نشاط السيسى خلال أسبوع

شمل نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الأسبوع الماضى لقاءات واتصالات لدعم الأمن القومى العربى ومساندة القضية الفلسطينية، وكذلك العمل على تعزيز الأمن الداخلى والقضاء على البؤر الإجرامية، وحماية نهر النيل وتنفيذ محطات جديدة لتوليد الكهرباء، واستعراض مشروع قانون الدوائر الانتخابية. ففى إطار دعم الأمن القومى العربى استعرض الرئيس السيسى مع وزير الدفاع السعودى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود آخر تطورات عملية “عاصفة الحزم” التى تستهدف إرساء الاستقرار والأمن فى اليمن، وأكد الرئيس أن مصر كانت وستظل دوماً عوناً لأشقائها ومدافعاً عن الحقوق العربية، وأن أمن منطقة الخليج العربى خط أحمر بالنسبة لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومى، حيث يرتبط أمن تلك المنطقة بشكل مباشر بالمصالح الحيوية المصرية، لا سيما فى البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتم الاتفاق فى ختام المباحثات على تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لبحث تنفيذ مناورة استراتيجية كبرى على أراضى المملكة العربية السعودية وبمشاركة قوة عربية مشتركة تضم قوات من مصر والسعودية ودول الخليج. وفى إطار الدعم المصرى للقضية الفلسطينية تلقى الرئيس السيسى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفلسطينى محمود عباس، تم خلاله استعراض آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وفى منطقة الشرق الأوسط، وأطلع الرئيسُ الفلسطينى الرئيس السيسى على نتائج اتصالاته الدولية ومساعيه المبذولة من أجل تسوية القضية الفلسطينية. وأكد الرئيس السيسى أن القضية الفلسطينية ستظل محتفظة بمكانتها فى أولويات السياسة الخارجية لمصر التى ستبقى على دعمها للقضية الفلسطينية، ومُساندتها لخيارات الشعب الفلسطينى ووقوفها الكامل إلى جانبه حتى تتم إقامة دولة فلسطينية مُستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ونوَّه الرئيس إلى الاتصالات التى تُجريها مصر مع الأطراف الإقليمية والدولية لتحقيق انفراجة فى الوضع الراهن، موضحاً أن تحقيق السلام فى منطقة الشرق الأوسط من شأنه أن يعود بالخير والاستقرار على كافة دول المنطقة، وأن يُتيح لها آفاقاً أرحب تُسهم فى تحقيق آمال وطموحات شعوبها. وللتأكيد على محورية قضية مياه النيل وقع الرئيس فى لقائه مع الدكتور حسام الدين مغازى وزير الموارد المائية والرى على “وثيقة النيل”، إيذاناً بإطلاق الحملة القومية لحماية النيل على المستوى الشعبى لزيادة وعى المواطنين وحثهم على الحفاظ على نهر النيل سواءً من التلويث أو التعديات، وإعمالاً لنصوص الدستور الذى أكد التزام الدولة بحماية نهر النيل والحفاظ على حقوق مصر التاريخية المتعلقة به وترشيد استخدام مياهه وعدم تلويثه لتعظيم الاستفادة من مياهه، كما حَظَرَ التعدى على حرمه. وفى هذا السياق، عرض وزير الموارد المائية والرى للإجراءات التى تقوم بها الوزارة لإزالة التعديات على مجرى نهر النيل، وكذا على مختلف الترع والمصارف، والتى بلغ إجماليها عشرة آلاف تعدٍ، منها 2880 تعدياً على نهر النيل فقط. وعرض وزير الموارد المائية والرى أثناء اللقاء الاتفاق الذى تم بين وزراء المياه فى مصر والسودان وإثيوبيا خلال اجتماع لجنة سد النهضة الإثيوبى، الذى عُقِد فى أديس أبابا على مدار يومى 8 و9 أبريل الحالى لاختيار مكتبين استشاريين عالميين، للقيام بالدراسات اللازمة لمعرفة الآثار المائية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية على دولتى المصب مصر والسودان نتيجة بناء سد النهضة الإثيوبى. ورحَّب الرئيس بنتائج اجتماع أديس أبابا الذى عُقِد مؤخراً بين الدول الثلاث، مؤكداً أهمية استثمار الزخم الذى حققه توقيع إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة، وكذا التفاهم الذى تم على مستوى القمة. وأكد الرئيس على أهمية تعزيز العلاقات المصرية مع كافة الدول الأفريقية، وفى مقدمتها دول حوض النيل، منوهاً عن أن العلاقات المصرية – الإفريقية لا يمكن اقتصارها على التعاون فى مجال المياه، وإنما يتعين أن تمتد لتشمل مختلَف المجالات، وذلك تطبيقاً لسياسة انفتاح مصر على أفريقيا وتعزيز التعاون معها على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية، لصالح شعوب دول القارة وتأمين مستقبل أفضل لأبنائها. وبحث الرئيس السيسى مع جوسيف كيسر رئيس شركة سيمنز الألمانية، تنفيذ ثلاث محطات لتوليد الكهرباء، وطلب الرئيس نقل تحياته وتقديره للمستشارة الألمانية، معرباً عن تطلعه لزيارة برلين من أجل تعزيز التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات، ولاسيما على الصعيدين الاقتصادى والتقنى. وشدد الرئيس على أهمية إتباع أعلى معايير الكفاءة والجودة والأمان لدى تنفيذ هذه المشروعات، فضلا عن ضغط الجدول الزمنى اللازم لإنجازها فى غضون عامين على الأكثر، وأبدى الرئيس التنفيذى للشركة تفهماً لاهتمام الرئيس بالإسراع فى تنفيذ مشروعات الطاقة لأهميتها لتلبية احتياجات المواطنين وكذا لقطاعى الصناعة والاستثمار فى مصر. كما شهد اللقاء اتفاقاً على قيام الشركة بإعداد دراسة شاملة حول سبل زيادة كفاءة محطات التحكم وتطوير الشبكة القومية لتوزيع الكهرباء فى مصر وفقاً لأحدث النظم المعمول بها دولياً، وذلك فى إطار رؤية استراتيجية لمنظومة إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية فى مصر على مدار الخمسين عاماً القادمة، بحيث تضمن التوزيع الذكى والاستهلاك الموفر للكهرباء. وفى هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذى لشركة “سيمنز” أنه سيقوم على الفور بإيفاد وفد من الشركة إلى مصر للبدء فى إعداد الدراسة المشار إليها. وتم أثناء اللقاء الاتفاق على قيام الشركة بإنشاء مصنع فى مصر لإنتاج التوربينات الخاصة بطواحين الهواء المستخدمة فى إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، وأكد الرئيس اهتمامه بإعداد الكوادر المصرية فى مجال الطاقة والاستفادة من الخبرة الفنية الألمانية فى هذا الصدد، حيث تم الاتفاق على إيفاد 500 مهندس وفنى مصرى للتدريب فى ألمانيا استعداداً للعمل فى هذا المصنع بالإضافة إلى العاملين فى محطات الطاقة الثلاث المتفق على إنشائها. وبمناسبة عيد القيامة المجيد بعث الرئيس عبد الفتاح السيسى ببرقية تهنئة لقداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرزة المرقسية، موجهاً التهانى لأقباط مصر، ومشددا على تماسك الشعب المصرى العظيم بفضل الله سبحانه وتعالى وبإرادة أبناء الشعب المخلصين، مؤكدا فى تهنئته أن النسيج الوطنى للمجتمع المصرى بمسلميه وأقباطه هو نسيج قوى متلاحم تسوده الأخوة والمحبة. وأوفد الرئيس كبير ياوران رئاسة الجمهورية لحضور قداس عيد القيامة بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، كما تم إيفاد أمناء رئاسة الجمهورية لتقديم التهنئة وحضور الاحتفال بعيد القيامة المجيد فى الكنائس المختلفة. واستعرض الرئيس فى لقائه مع المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، الملامح الرئيسية لمشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الجارى مناقشته فى مجلس الوزراء، كما تم خلال اللقاء استعراض مجمل تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية على الساحة الداخلية، حيث قام رئيس مجلس الوزراء بإطْلاع الرئيس السيسى على سير العمل والتقدم الذى تم إحرازه على صعيد المشروعات القومية التى يتم تنفيذها، بالإضافة إلى سبل توفير اِحتياجات المواطنين من الطاقة والمواد الغذائية، وتزويد الأسواق بها. وفى هذا الصدد، وجَّه الرئيس بسرعة الانتهاء من كافة هذه المشروعات وفقا للجدول الزمنى المقرر، بالإضافة إلى إنجاز مشروعات البنية التحتية فى مختلف أنحاء الجمهورية، فضلاً عن تفعيل دور أجهزة الرقابة على الأغذية والأدوية وحماية المستهلك لضمان تقديم سلع جيدة بأسعار مناسبة. كما وجه الرئيس بضرورة البدء فى مشروعات تنموية فى مختلف المحافظات المصرية، بما يتناسب مع الموارد المتوافرة فى كل محافظة ويشجع الصناعات المحلية القائمة فيها، بحيث يتم توفير فرص العمل وتشغيل الشباب وتحقيق التنمية المنشودة فى كافة المحافظات وليس فقط فى المدن الرئيسية. وعلى الصعيد الاقتصادى، تم خلال اللقاء استعراض التقدم الذى تم إحرازه على صعيد المضى قدماً فى تنفيذ المشروعات التى تم الاتفاق عليها فى المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ ومتابعة آخر المستجدات فى هذا الصدد. وفى إطار مواصلة الجهود لاستهداف البؤر الإرهابية والإجرامية عقد الرئيس السيسى اجتماعا ضم كلاً من مجدى عبد الغفار وزير الداخلية، ورئيس المخابرات العامة، وعدداً من القادة العسكريين والأمنيين، أشاد فيه بما يقدمه رجال القوات المسلحة والشرطة من تضحيات من أجل الحفاظ على الأمن القومى واستقرار المجتمع‏، لاسيما فى ظل العمليات الإرهابية الآثمة التى تستهدف مقدرات الشعب المصرى والمؤسسات العامة والخاصة وممتلكات المواطنين الأبرياء ومقرات الأجهزة الأمنية والشرطية. وأكد أن مثل هذه الأعمال الغاشمة لن تزيد المصريين إلا إصراراً على تحقيق طموحاتهم من أجل بناء مصر المستقبل واستعادة موقعها اللائق بين دول العالم. وشهد الاجتماع استعراضاً لتطورات الأوضاع الأمنية الداخلية، وكذلك الاستعدادات والخطط التى أعدتها مختلف أجهزة الأمن لمواجهة الأعمال الإرهابية، ووجه الرئيس بضرورة مواصلة خطط استهداف البؤر الإرهابية والإجرامية، فضلاً عن استمرار التنسيق الكامل فى العمل الميدانى بين القوات المسلحة وجهاز الشرطة، وشدد الرئيس على أهمية إيلاء بالغ الاهتمام لأمن المواطنين واستقرار الدولة، وأن يتمتع كافة رجال الأمن بأعلى درجات اليقظة لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمخططات التى تستهدف زعزعة الاستقرار فى البلاد، مشدداً على أهمية التصدى بمنتهى الحزم والقوة لأى محاولات اعتداء على المنشآت العسكرية والشرطية والحكومية والخاصة. كما أكد الرئيس خلال الاجتماع على ضرورة الاهتمام بتأهيل وتدريب عناصر الأمن بما يؤدى لتطوير أدائهم ويساعدهم على إنجاز المهام المنوطة بهم بأعلى درجة من الاحترافية، وأعرب الرئيس عن يقينه بأن كل مواطن مخلص يُقدر دور رجال الأمن الشرفاء، ويعى أهمية ما يبذلونه من جهود‏. ووجه كافة أجهزة الأمن بضرورة التواصل مع الشعب والتعامل باحترام مع المواطنين وصيانة حقوقهم وتوفير الحماية الكاملة لهم، بما يُشعرهم بتحسن الأوضاع الأمنية. وبالنسبة للقرارات الجمهورية أصدر الرئيس السيسى قرارا جمهوريا باعتبار الدكتور محمد يوسف وزيرا للتعليم الفنى والتدريب بدلا من وزير دولة، كما أصدر قرارا بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيد تحرير سيناء.

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/4/17/%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D8%AE/2144491#.VTDSIyHBzGc