تعرف على مبادئ «وثيقة سد النهضة»

جاء التوقيع على إعلان المبادئ حول سد النهضة، من جانب قادة مصر والسودان وإثيوبيا، الاثنين، بالعاصمة السودانية الخرطوم، في توقيت هام، لإزالة حالة القلق والتوتر التي خيمت على العلاقات المصرية الإثيوبية، نتيجة الخلافات حول موضوع سد النهضة، وذلك من خلال توفير أرضية صلبة لالتزامات وتعهدات تضمن التوصل إلى اتفاق كامل بين مصر وإثيوبيا والسودان، حول أسلوب وقواعد ملء خزان السد وتشغيله السنوي، بعد انتهاء الدراسات المشتركة الجارٍ إعدادها.

ويتضمن الاتفاق 10 مبادئ أساسية تحفظ في مجملها الحقوق والمصالح المائية المصرية، وتتسق مع القواعد العامة في مبادئ القانون الدولي الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية.

يُذكر أن الاتفاق تناول تلك المبادئ من منظورعلاقتها بسد النهضة وتأثيراته المحتملة على دولتي المصب، وليس من منظور تنظيم استخدامات مياه النيل التي تتناولها اتفاقيات دولية أخرى قائمة ولم يتم المساس بها، حيث لم يتعرض الاتفاق من قريب أو بعيد لتلك الاتفاقيات أو لاستخدامات مياه نهر النيل، حيث إنه يقتصر فقط على قواعد ملء وتشغيل السد.

وتشمل تلك المبادئ: «مبدأ التعاون، التنمية والتكامل الاقتصادى، التعهد بعدم إحداث ضرر ذي شأن لأي دولة، الاستخدام المنصف والعادل للمياه، التعاون في عملية الملء الأول لخزان السد وتشغيله السنوي، مبدأ بناء الثقة، مبدأ تبادل المعلومات والبيانات، مبدأ أمان السد، مبدأ احترام السيادة ووحدة أراضي الدولة، ومبدأ الحل السلمي للنزاعات».

ويؤسس الاتفاق، ولأول مرة، لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق فيما يتعلق بتشغيل السدود في الدول الثلاث، وهى خطوة في غاية الأهمية، وكان هناك احتياج لها على مدار السنوات الماضية، وخلال السنوات المقبلة، نتيجة الخطط المستقبلية لإقامة السدود في دولتي إثيوبيا والسودان.

وتعد الإيجابية الرئيسية التي يمنحها اتفاق المبادئ، هو أنه نجح في سد الثغرات التي كانت قائمة في المسار الفني، وأهمها التأكيد على احترام إثيوبيا لنتائج الدراسات المزمع إتمامها، وتعهد الدول الثلاث بالتوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء خزان السد وتشغيله السنوي في ضوء نتائج الدراسات، فضلًا عن إنشاء آلية تنسيقية دائمة من الدول الثلاث للتعاون في عملية تشغيل السدود بشكل يضمن عدم الإضرار بمصالح دول المصب.

ويتضمن الاتفاق للمرة الأولى آلية لتسوية النزاعات بين مصر وإثيوبيا، من ضمنها التشاور والتفاوض والوساطة والتوفيق، وكلها أدوات نص عليها القانون الدولي لتسوية أية خلافات قد تطرأ حول تفسير أو تطبيق بعض نصوص الاتفاق.

ويعكس القبول الإثيوبي لهذا المبدأ قدرًا كبيرًا من الثقة والشفافية في العلاقة مع مصر لم تكن موجودة من قبل، ونجاحًا حققته مصر في التقارب الحقيقي والعملي مع إثيوبيا.

:المصدر
http://www.almasryalyoum.com/news/details/686977