بيان الرئيس محمد أنور السادات فى الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة فى١٩ نوفمبر ١٩٧٠

بيان الرئيس محمد أنور السادات
فى الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمة
فى١٩ نوفمبر ١٩٧٠

 

 

بسم الله

السيد رئيس المجلس

أيها الإخوة المواطنون أعضاء مجلس الأمة

الآن فلنمسح الدموع ، ولنتطلع إلى المستقبل ، ولنسرع خطانا على الطريق ولتكن ألامنا طاقة إبداع واندفاع ، ولتتحول أحزاننا إلي قوة إيجابية ، تعوض بل تضيف إلى تصميمنا وعزمنا على أن نؤكد من جديد مسئولياتنا الجسام ، والتزاماتنا المقدسة وطنيا وقوميا ودوليا وإنسانيا. إن العالم بأسره انتظر علينا ، والآن انتهت ساعة الانتظار ، وأمتنا العربية وقفت بجوارنا حتي نتم عبور جسر الانتقال ، والآن جاءت ساعة مواصلة السير، وشعبنا ظل رابط الجأش ثابتا في انتظار أن نتأهب ، والآن أزفت ساعة البدء فى الزحف . لقد واجه قائدنا الخالد مواقف قريبة الشبه مما نواجهه الآن ، وكان بينها يوم الانفصال فى سبتمبر ٦١ حين انشطرت دولة الوحدة الأولى إلى شطرين بفعل مؤامرة استعمارية كارهة لأمتنا ومعادية لها . فماذا فعل جمال عبد الناصر ؟

لقد أتم بمقدرته الفائقة تبعات ماكان عليه أن يقرر ويبت . ثم كانت كلمته للجماهير : ” لقد دقت ساعة العمل الثورى “

أيها الإخوة المواطنون أعضاء مجلس الأمة

صدى لصوته بعد تلك المحنة التى فرضت بين شطرى الجمهورية العربية المتحدة سنة ١٩٦١ ، وفى أعقاب محنة أخرى فرقت في الدنيا بين القائد الخالد وشعبه الباقى ، استعيد صيحة عبد الناصر المدوية : ” لقد دقت ساعة العمل الثورى

علينا – أيها الأخوة – أن نثبت أن الأمة العظيمة هى التى تصنع البطل العظيم وهى القادرة على استيعاب فكره وعمله وطاقته فى إطار حيويتها المتدفقة وفى مجرى حياتها المتصلة وفى تيار تاريخها المستمر . وعلينا الآن ـ أيها الأخوة ـ أن تثبت أن كل ماقمنا به من يوم ميلاد الثورة إلى يوم رحيل قائدها لم يكن مصادفة طرأت على تصوره وإنما هى حلقة فى سلسلة متصلة من يقظة الشعب المصرى ومن كفاحه ومن مطامحه الحقة والمشروعة في حرية الأرض وصلابة الانسان . وعلينا الآن ـ أيها الأخوة ـ أن نثبت أن عقولنا وأيدينا قادرة على بناء أحلامنا وأمانينا وأننا نفرق بين النية وبين التيه فى الوهم وبين الوقوف على أرض الواقع وأن هناك من إرادتنا صلة تربط مانريد بما نستطيع ونرفع الحاجز بين الوعد والوفاء بالوعد ، لكى نكون واضحين ومحددين

أيها الإخوة

إزاء كل ماينتظر عملنا فإنى أستأذنكم فى أن أنتقل إلي مهام المرحلة المقبلة كما أتصورها وكما أتمنى أن تتصوروها معي حتى ينعقد عليها لقاء فكرنا وتتوحد من أجلها جهودنا . ومن ثم فإننا فى ذلك لا نخرج من هنا بمجرد خط عام . وإنما بطريق محدد يكون التزامنا به دليلا يقود عملنا ويوجهه ويكون فى نفس الوقت معيارا للمراجعة والتصفية

إن مهام المرحلة المقبلة كما أتصورها تتحدد على النحو التالى

أولا : أن المعركة أولا ، والمعركة ثانيا والمعركة أخيرا . ولاأقصد بالمعركة مجرد القتال ، وإنما أقصد التحرير الشامل لكل الأرض العربية المحتلة بعدوان ١٩٦٧ . ذلك أننا إذا لم نحرر هذه الأرض فمعنى ذلك أننا خضعنا للعدو الاسرائيلى الاستعمارى ومن هم خلفه . وليس هناك من يقبل فى أمتنا تحرير بعض هذه الأرض والتخلى عن بعضها الآخر ، وإن القبول بذلك لايمكن أن يسمى حلا وسطا . ذلك لأنه ليس هناك نصف خضوع . وفيما يتصل بالمبادىء المقدسة ، وأقدسها جميعا سلامة الأوطان ، فإن التنازل عن أى شىء يعنى التنازل عن كل شىء . ونحن نريد سلاما ولن نربط سلامنا بشىء غير العدل وحده . ولكن السلام إذا لم يرتبط بالعدل لايصبح سلاما وإنما يصبح قبولا بالأمر الواقع المفروض بقوة العدوان ، وهو مالانستطيع أن نقبله أبدا . وإذا قبلنا بالتفريط فى أرض من أوطاننا فمعنى ذلك ـ حتى لانخدع أنفسناـ أننا سوف نكون مستعدين للتفريط فى أى مبدأ

وبالنسبة لأى وطن فإن أرضه هى عرضه ، وإذا هان فيها سهل الهوان . لماذا ؟ . لأن المعركة هى أولى الأولويات في مهام المرحلة وفى سبيلها كل شىء . من أجلها العمل فى الداخل ، من أجلها العمل فى الخارج ، على أساسها صداقتنا مع الأصدقاء ، وعلى أساسها عداؤنا مع الأعداء . مطالبها هى الأسبق وضروراتها قبل أى ضرورات ، وليعرف الكل على أرضنا وعلى أرض أمتنا وفى العالم كله أننا فى هذا لانساوم ولا نتاجر ولانزايد . نحن طلاب سلام قائم على العدل وفى نفس الوقت نحن أيضا حماة سلام قائم على العدل . نحن نعطى الحياة كلها لبناء السلام القائم على العدل . ونحن على استعداد لأن نأخذ الموت دفاعا عن السلام القائم على العدل

ثانيا: أن علينا وراء جبهة القتال عملا اقتصاديا واجتماعيا لايجب له أن يتوقف لحظة . ذلك أنه فضلا عن المعركة فإنه لايجب أن يغيب عنا أن هدف ثورتنا الأصيل هو بناء حياة حرة لشعبنا ونحن على سبيل المثال لم نبنى السد العالى لكي نحارب وإنما حاربنا لكي نبني السد العالي . إن معركة البناء الاقتصادى والاجتماعى تتصل من هنا اتصالا وثيقا بمعركة ميدان القتال .. معركة القتال شرف الوطن ومعركةالبناء الاقتصادي والاجتماعى فى وطننا معركة واحدة، لأن الاقتصاد مع الاشتراكية هو للمجتمع

وبالتفصيل فإن علينا فى المرحلة الجديدة إتمام وتحقيق مايلى

استكمال قاعدة الصناعة الثقيلة كهدف رئيسى ونحن نقوم بذلك فعلا متمثلا فى مجمع الحديد والصلب الذى يجرى بناؤه الآن ويتكلف ثلاثمائة و خمسون مليون جنيه. مجمع البتروكيماويات الجديد الذى يوشك أن يبدأ تنفيذه ويتكلف مائة مليون جنيه ، والمجمع الفوسفورى الذى بدأت بالفعل عملية التعاقد على بنائه ويتكلف ٤٥ مليون جنيه ومجمع الألومنيوم – وقد تم التعاقد عليه هو الآخر ويتكلف ٤٠ مليون جنيه . ثم البدء فى بناء خط أنابيب البترول بين السويس والاسكندرية ، وهو مشروع يأخذ طريقه الآن حثيثا إلي التحقيق

إن استكمال قاعدة الصناعة الثقيلة هو الذى يكفل أن يكون اقتصادنا صناعيا بالدرجة الأولى، وهذا هو المقياس الحقيقى فى عصرنا للتقدم

إتمام عملية التحرك الكبيرة فى الزراعة العلمية . وقد بدأت بوادر ذلك تظهر فعلا في انتاجنا من الحبوب ، وعلينا أن نواصل وأن نحقق فى ذلك اكتفاءاً ذاتيا

وأعتقد أن ذلك هدف نستطيع بلوغه فى فترة مابين ثلاث سنوات إلي خمس سنوات وإلى جانب استكمال التحول فى الزراعة العلمية فإن علينا الاهتمام بتصنيع الزراعة . ثم إن علينا واجبا كبيرا فى عملية استصلاح الأراضي الجديدة ، إلى جانب حسن استغلال ماتم استصلاحه فعلا من هذه الأراضي خلال السنوات الأخيرة منذ بدأ جهدنا المنظم فى قهر الصحراء وفي هذا السبيل فإن كل قطرة من مياه السد العالى يجب أن تترك أثرها على أرضنا خصبا طيبا ومزدهرا

إن كهربة مصر كلها يجب أن يكون هدفا من أغلى أهدافنا ، ذلك أن الكهرباء هى التي ستضىء وجه مصر ، وهى التى ستدفع عجلة الحركة فى كل بقعة منها . وإنتاجنا من الكهرباء الآن هو على مستوى المعدل الأوروبى ، ولكن استهلاكنا للكهرباء التي ننتجها حتى الآن ليس كاملا

ثالثا : إن الدولة الاشتراكية الحديثة هى فى الصميم منها دولة إدارة اجتماعية للموارد المتاحة والمحتملة للشعب . إدارة يتحقق بها تنمية القدرات الانتاجية للمجتمع ، فضلا عن حسن الاستفادة بالطاقات البشرية الواعية للأهداف التي يتطلع إليها الشعب

وعلى هذا فإن الحكم على نجاح الدولة يصبح هو الحكم على نجاح إدارتها . ولقد أظهرت دراستنا أن ٢٥ فى المائة من طاقتنا ضائع بسبب عدة عوامل ترجع إلى مشكلة الادارة كتضارب الاختصاصات ونقص الكفاءة

وإذا استطعنا أن نضع مفهوماً متطوراً لإدارة الدولة ، وإذا استطعنا أن ننقذ من الضياع ماهو ضائع منها الآن . إذا استطعنا ذلك .. فليس يخالجنا شك فى أننا سنكون قادرين على مواجهة تحدى العصر. خصوصا وأن هناك مسئولية ذات طابع خاص وصارم سوف تواجهنا فور انتهاء الحرب، وهى مسئولية تعمير ماتركته الحرب من آثار خصوصا في منطقة القناة

ولقد أعيد التنظيم الحكومى ليخدم ـ ضمن مايخدم من أهداف ـ عملية إدارة الدولة ، وذلك موضوع سوف يتحدث فيه تفصيلا أمامكم السيد رئيس الوزراء والسادة نواب رئيس الوزراء ، والوزراء كل فيما يخصه

رابعاً : إن علينا أن نولى اهتماماً كبيراً للبناء السياسي، لكى تكون عملية بناء التنظيم ليست مجرد استكمال شكل، ولكنها حركة ومضمون أصيل لهذه الحركة

يتصل بذلك أن نتيح الفرصة فى إطار تحالف قوى الشعب العاملة للممارسة الديمقراطية .. باعتبارها طريق الأمان إلى القرار الصحيح . إننا عندما نقول بسلطة تحالف قوى الشعب العاملة فمعنى ذلك أننا نقول بحكم قوى الشعب العاملة

والحكم في حقيقته هو اختيار مابين احتمالات متعددة جرت دراستها بعمق وشمول ، وظهرت فوائد كل احتمال منها ومخاطره ، وعلى من يختار أن يوازن بين الفوائد والمخاطر ، وأن يقرر فى النهاية مايشاء . ومعنى ذلك أن الحكم إذا كان اختيارا فإن الحقيقة لايمكن إلا أن تكون مناقشة حرة مفتوحة تبغى وجه الحق والحقيقة معا

لقد تحمل بناؤنا السياسى مسئولياته على صورة رائعة فى الفترات الصعبة التي مرت بنا . وعلينا أن نعمل بكل وسيلة على تدعيمه حتى يستطيع أن ينهض بمسئولياته فى الحفاظ على الثورة واستمرارها وتطورها

خامساً : إن الجمهورية العربية المتحدة وحدوية بإيمانها، ووحدوية بعملها، ووحدوية فى كل مقصد من مقاصدها، وهى لاتعتبرأن الوحدة العربية دعوى تاريخ فحسب ، وإنما هى ضرورة مستقبل ومصير قبل أي شىء آخر

من هذه المنطلقات فإن الجمهورية العربية المتحدة لن يتزعزع إيمانها فى أن الأمة العربية أمة واحدة حريتها واحدة ، وتقدمها واحد ، وآمالها فى الغد واحدة

وفى يقين شعبنا أن كل من يتشكك فى هدف الوحدة إنما يشكك فى إمكانية البقاد العربى؛ استمرار هذا البقاء ، كما يجب أن يكون البقاء بمعناه الايجابى حياة وحرية، وليس بين جميع أهدافنا هدف يتعرض للغارات المعادية كما يتعرض هدف الوحدة ، وتلك شهادة لأصالة هذا الهدف . كما أن ذلك فى نفس الوقت حافز يدفعنا إلى حسن الدفاع عنه وأكثر ما يكون دفاعنا عن هذا الهدف حين نحميه ليس فقط من أعدائه، وإنما من الذين يتظاهرون به وهم لا يقصدون وجهه، ولكنهم يناورون لخدمة مغامرات غير مدروسة وغير محسوبة. على هذه الأسس قام اتفاق القاهرة بين دول ميثاق طرابلس؛ الجمهوريةالعربية الليبية وجمهورية السودان الديمقراطية والجمهورية العربية المتحدة؛ من أجل إيجاد النواة والقاعدة الصلبة لمستقبل عربى تصنعه وتشكله الإرادة الواعية الحرة المتحررة

سادساً : أننا جزء من هذا العالم، بل نحن نقول إننا بحضارتنا الإنسانية فى تاريخه، وبنضالنا المستمر فى تحرره وتقدمه جزء مؤثر؛ جزء لا يعيش عالة على الكل، ويرفض أن يعيش عالة على أحد، ولكنه جزء يعطى قدر ما يأخذ ويتفاعل ويفعل

ويكفى لبيان ذلك، دورنا فى حركة التحرير الوطنى، وحركة عدم الانحياز، وحركة الثورة الاجتماعية فى القارات الثلاث ؛ أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية

ونحن نتمسك باستقلالنا وبقوميتنا وبرأينا الحر فى مشكلات السلام والحرب، وذلك فى حد ذاته لا يجعل موقفنا موقف عزلة وابتعاد، لكنه يجعل موقفنا موقف نضال وجهاد لأن ذلك يضعنا – بالقطع فى الجانب المعادى للاستعمار إن عداءنا للاستعمار موقف مع الاستقلال، ومع القومية، ومع الحرية السياسية والاجتماعيةوعداؤنا لاسرائيل ليس تعصباً عنصرياً، ولكنه فى الواقع جبهة من جبهات حربنا ضد الاستعمار نتيجة لموقفنا مع الاستقلال، ومع القومية، ومع الحرية السياسية والاجتماعية

وصداقتنا للاتحاد السوفيتى ليست انحيازاً له، وانما هى أيضاً ـ وبنفس المعيار ـ انحياز للاستقلال وللقومية وللحرية السياسية والاجتماعية. وصداقتنا مع الاتحاد السوفيتى هى فى نفس الوقت وقفة تضامن تجمع كل القوى المعادية للاستعمار

كما أن نفور الاتحاد السوفيتى من إسرائيل ومطامعها التوسعية والعدوانية ودورها الارهابى فى هذه المنطقة ـ وإلى جانب موقف الصديق مناـ موقف فى نفس الوقت ضد الاستعمار وأدوات الاستعمار

ولابد لى ـ أيها الأخوة ـ من أن أسجل هنا وأنوه فى بيت الشعب بما قدمه ويقدمه لنا الاتحاد السوفيتى من معونة شريفة مخلصة فى وقوفه بتجرد إلى جانبنا فى أوقات المحنة والشدائد، كصديق أكيد من ناحية، وكقوة كبرى من قوى عالمنا من ناحية أخرى، يسعى إلى إقرار السلام القائم على العدل، وإلى أن تسود شريعة الحق في هذا العالم، بدلاً من شريعة الغاب والعدوان

سابعاً : إن علينا أن ننفتح على آفاق التقدم، ذلك أن الحواجز فى عالمنا الجديد لن تكون حواجز بين الألوان أو الأجناس، وانما سوف تكون الحواجز بين التقدم والتخلف، والعلم يجرى بسرعة خارقة

ونحن لا نستطيع الاكتفاء بالحديث عن العلم دون أن نخوض عوالمه وإلا كنا نكتفى بتشخيص المشكلة ونستغنى فى ذلك عن علاجها

نحن أكثر من غيرنا لا أمل لنا إلا فى العلم. ونحن أكثر من غيرنا مدعوون إلى الأخذ بأسبابه. وتلك ضرورة لا يصنعها اتفاق فى حاضرنا مع ماضى حضارتنا فقط، وإنما هى ضرورة تصنعها حتمية أن تتفق آمالنا العريضة مع منجزاتنا الحقيقة

وأول خطوة على هذا الطريق هى التعليم، الذى يجب أن ننتقل به بأسرع ما يمكن، وابتداء من العام الدراسى المقبل، من بقايا القرن التاسع عشر إلى آفاق عصر تفجير الذرة وغزو الفضاء

ثامناً : إن الشباب هو الغد وبمقدار ما يستحق الغد من اهتمامنا بمقدار ما يجب أن نعطى للشباب اليوم

والشباب اليوم فى حاجة إلى شيئين .. إلى حوار بين الأجيال .. بدلاً من صراع بين الأجيال.. حوار تنتقل به التجربة، وتنتقل به المسئولية.. وإلى أمل لا تصده حواجز، وأخطر الأشياء أن يشعر شبابنا أن آماله فى وطنه مقيدة

تاسعاً : عن طريق استيعاب كل ما قدمت، وعن طريق تفهمه فإننا نستطيع أن نقول أنه سوف يكون بإمكاننا أن نقيم على هذه الأرض دولة عصرية لا يكون الحديث فيها عن العلم والتكنولوجيا مجرد شعارات، ولكن يتحول فيها العلم والتكنولوجيا إلى أسلوب عمل. وإلى تحقيق عملى لأهداف مجتمع أمامه مسئوليات عظمى وتملؤه آمال أعمق

أيها الإخوة المواطنون أعضاء مجلس الأمة

بسم الله.. ولنبدأ مسيرتنا ولنجعل منها تكريما لجمال عبد الناصر، وتكريما لمبادئه ومبادئنا، وتكريما لشعبنا وأمتنا، وتكريما لعروبتنا وانسانيتنا، وتكريماً لحق الله علينا

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة. إنك أنت الوهاب

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته