بحاح يؤكد ريادة مصر ودورها المحوري في دعم عملية اليمن السياسية

أكد نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء خالد بحاح، أنّ العلاقات اليمنية المصرية تتمتع بخصوصية فريدة لا يقاس عليها وتتميز بعمق تاريخي واستراتيجي لا يمكن تجاهله، نتيجة تداخل وترابط عوامل عدة، أبرزها حقائق التاريخ والجغرافيا التي تحكمها وتنطلق منها، جاء ذلك خلال انعقاد أعمال اجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المصرية اليمنية برئاسة نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح ورئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب.

وأوضح بحاح، أنّ اليمن لا ينسى أدوار مصر العروبة وإسهاماتها الإيجابية عبر المراحل التاريخية المختلفة القريبة منها والبعيدة، وفي مقدمة ذلك الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في حماية النظام الجمهوري والتخلص من النظام الإمامي والتحرر من الاستعمار البريطاني، مؤكدًا أنّ انعقاد اللجنة العليا المشتركة، الأحد، وفي هذه الظروف التي تمر بها المنطقة له دلالة لا تخطئ في التأكيد على عمق العلاقات اليمنية المصرية، خصوصًا في ظل ما قدمته وتقدمه مصر الشقيقة لليمن من دعم أخوي كريم على مر السنين لتعليم أبنائها وتدريب كوادرها وجيشها والمساعدة على تثبيت وتطبيع أوضاع الأمن والاستقرار فيها.

وجدد أمله في عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل اتخاذ إجراءات الدخول لليمنيين، خصوصًا في ظل هذه الظروف الاستثنائية ووجود عدد من الحالات الإنسانية والعلاجية الحرجة التي ربما تتضرر وتعاني من استمرار مثل هذا الوضع، مبيّنًا تفهم الحكومة اليمنية لاتخاذ الجانب المصري بعض التدابير والإجراءات الإضافية على دخول بعض الجنسيات في ضوء ما تقتضيه الأوضاع الأمنية والاستثنائية في المنطقة.

وشدد، على ضرورة وأهمية أن يكون لمصر العروبة دور ريادي ومحوري في دعم العملية السياسية في اليمن؛ وذلك نظرا لما تتمتع به من مكانة رفيعة ومتميزة لدى جميع اليمنيين بمختلف اتجاهاتهم وتوجهاتهم، فضلًا عن أنّ مصر كانت وستظل الركيزة الأساسية والبوابة الرئيسة للسلام والأمن والاستقرار عربيًا وإقليميًا ودوليًا، مشيدًا بحكمة وحنكة قيادة مصر السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تجاوز ما تمر به من بعض الصعوبات، وأيضًا على استئناف دورها الريادي والقيادي على مستوى المنطقة العربية التي تعيش حالة غريبة ومريبة من الاضطراب والفوضى والعمل في سبيل إعادة الأمور إلى نصابها.

من جانبه رحب محلب خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح الدورة الثامنة لاجتماعات اللجنة العليا المشتركة المصرية اليمنية بنائب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء اليمني والوفد المرافق له، معربًا عن تطلع مصر إلى تحقق الاستقرار والسلام والأمن في اليمن، وأن تنتهي الأزمة اليمنية في أقرب وقت، وأن تشهد المنطقة العربية نهاية التوتر الذي تعيشه حاليًا، كي تنعم شعوبها بالحياة الحرة الكريمة التي تستحقها.

كما نقل من خلال الوفد اليمني إلى الجمهورية اليمنية رئيسًا وحكومةً وشعبا؛ تحيات جمهورية مصر العربية رئيسًا وحكومةً وشعبا، مشددًا على وقوف مصر إلى جانبهم بكل ما لديها من إمكانات وطاقات حتى تنتهي هذه الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن الشقيق، ومثنيًا على العلاقات السياسية بين البلدين التى طالما كانت متميزة بكونها علاقات تاريخية وطيدة قائمة على أساس المصلحة العربية المشتركة، حيث دشنت معاهدة الصداقة والمودة الموقعة بين مصر واليمن عام 1945 بدء التعاون المشترك، كما تعاقب انعقاد اللجان المشتركة العليا بين البلدين بصورة منتظمة لمدة سبع دورات كان آخرها في عام 2008.

من ناحية ثانية، عرضت وزير التعاون الدولي المصرية، تقريرًا في شأن اجتماعات اللجنة التحضيرية الوزارية للدورة الثامنة للجنة العليا المصرية اليمنية المشتركة، التي عقدت، السبت، حيث أشارت إلى أنّه تم خلالها بحث المواضيع المدرجة على جدول أعمال الدورة الثامنة للجنة العليا المصرية اليمنية المشتركة الذي تضمن عددًا من المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، كما تم استعراض أهم الإنجازات التي تحققت فى عقد الدورة السابعة للجنة العليا المصرية اليمنية المشتركة في القاهرة خلال حزيران/يونيو 2008 في عدد من المجالات المهمة.

ووقع على البرتوكول الأمني الذي وقعه عن الجانب اليمني وزير الداخلية اللواء عبده الحذيفي، وعن الجانب المصري وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، بينما وقعت اربعة برامج تنفيذية للتعاون في مجالات: الإعلام والتربية، والتعليم العالي والشباب والطلائع، وقعها عن الجانب اليمني وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور محمد الميتمي، وعن الجانب المصري وزيرة التعاون الدولي الدكتورة نجلاء الاهواني.

وكانت بدأت اجتماعات الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة اليمنية المصرية في مقر مجلس الوزراء المصري، برئاسة نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء اليمني خالد محفوظ بحاح ورئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب لتوقيع عدد من الاتفاقات على الصعيد الأمني والتعليمي، ووصل نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء اليمني إلى القاهرة، على رأس وفد رفيع المستوى في زيارة تستغرق يومين، وكان في مقدمة مستقبليه رئيس الوزراء المصري،حيث جرت مراسم الاستقبال وعزف السلام الوطني للبلدين الشقيقين واستقبال رسمي من قبل حرس الشرف.

وأكد مسؤول في السفارة اليمنية في القاهرة، في تصريحات إلى “مصر اليوم”، توجه موكب نائب الرئيس ورئيس الوزراء برفقة رئيس الوزراء المصري إلى مقر مجلس الوزراء وسط القاهرة؛ لبدء اجتماعات اللجنة المشتركة العليا والحادثات الثنائية بين الجمهورية اليمنية ومصر، ومن المقرر ان تسفر المحادثات عن توقيع عدد من الاتفاقات الثنائية في الجانب الأمني ومجالات التربية والتعليم، والتعليم العالي والإعلام وفي مجال الشباب والطلائع.

وتبحث اللجنة تذليل العواقب أمام العالقين اليمنيين في القاهرة والعمل على سفرهم إلى بلادهم، فضلًا عن حل مشكلات المصريين في اليمن والراغبين في العودة إلى القاهرة، ورافق نائب الرئيس ورئيس الوزراء، كل من وزير حقوق الانسان عزالدين الأصبحي، ووزيرة الإعلام نادية السقاف، ووزير الداخلية اللواء عبده الحذيفي، ونائب وزير الصحة العامة والسكان الدكتور ناصر باعوم، ومدير مكتب نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء الدكتورمحمد العوادي.

يذكر أنّه كان في استقبال نائب رئيس الجمهورية رئيس الوزراء كل من المندوب الدائم للجمهورية اليمنية في الجامعة العربية والقائم بأعمال السفارة اليمنية السفير محمد الهيصمي وأعضاء السلك الدبلوماسي في السفارة اليمنية في القاهرة والمندوبية الدائمة في جامعة الدول العربية، وزار بحاح مصر قبل أسبوعين؛ للمشاركة في الاجتماع الطارئ الخاص باليمن الذي ناقش الوضع في اليمن أخيرًا.
ويشار إلى أن ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ تمكنت الأحد من تحقيق انتصار عسكري نوعي ﻟﻬﺎ على ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ جبهة صلاح الدين غرب ﻋﺪﻥ، وذلك ﻋﻘﺐ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮيق ﺍﻟﻮﺍﺻل ﺑﻴﻦ ﻣﺪﻳﻨﺘﻲ ﺻﻼﺡ الدين ورأس ﻋﻤﺮﺍﻥ.

وأوضح العقيد أحمد أبو زكريا، أن ﻫﺬﺍ ﺍلاﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﻨﻮﻋﻲ للمقاومة جاء ﻋﻘﺐ ﻫﺠﻮﻡ ﺧﺎﻃﻒ ﻧﻔﺬﺗﻪ ﺻﺒﺎﺣًﺎ ﻭﺷﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ أكثر ﻣﻦ 400 ﻣﻦ رجالها ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ قائد “لواء الحزم” ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻓﻀﻞ ﺣﺴﻦ.

وأضاف أن رجال ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ اشتبكوا ﻣﻊ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎت ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ في ﻤﻨﻄﻘﺔ ﺻﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻔﺮﺩﻭﺱ ﻭﻗﺘﻠﻮﺍ ﻋﺪﺩًا ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻓﺮ آخرون ﺻﻮﺏ رأس ﻋﻤﺮﺍﻥ.

وأشار إلى أن ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ تمكنت ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻻﺣﻘًﺎ ﺻﻮﺏ رأس ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻭﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻖ المؤدية إليه ﻭﺻﻮلًا إﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺭأﺱ ﻋﻤﺮﺍﻥ.

ويعد هذا الانتصار ﻫﻮ ﺍلأﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻘﻘﻪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، حيث استخدمت في العملية القتالية الآليات والأسلحة النوعية وتمكنت من فك الحصار كاملًا عن مناطق شمال عدن.

 

المصدر

http://www.egypttoday.co.uk/home/pagenews/%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AD-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9.html