بانو بانو بانو على أصلكو بانو


بقلم   حمدى رزق    ١٥/ ٤/ ٢٠١٣

شفت بعينى، وسمعت بودنى، فى حفل توزيع جوائز «مصطفى وعلى أمين»، تجرأت صحفية من بين الحضور، وقاطعت خطبة وزير الإعلام المتولى صلاح عبدالمقصود، وكان منشكحا متفشخرا بحرية الإعلام فى عهد رئيسه مرسى، وفاجأته الذى هو فى حفلها: هى فين حرية الصحافة والإعلام؟ رد عليها الذى هو وزير ولا يكاد يبين: «تعالى أقولك فين»!!

المتولى بعد ما اشتغل فى السمين ولبس الغالى والثمين، وتعطر بـ«فيرساتشى»، الله يرحم كولونيا خمس خمسات، صار يهرف بكلام ماهو موزون، ويتحرش لفظيا بشكل غير مفهوم، مرة يتحرش لفظيا بالمذيعة «زينة اليازجى» على قناة «دبى» مبصبصا: «أتمنى ألا تكون أسئلتك ساخنة مثلك»، وكانت فضيحة بجلاجل، لولا ستر ربنا وتدخل الأهل والعشيرة ليعفو زوجها عنه، وعفا الله عما سلف، والمرشد بديع هيملص ودانه.

فعلا إن تاب المتولى عن البصبصة.. يتحرش، هذه المرة يتحرش لفظيا بجملة لا تخرج إلا من متولى فعلا: «تعالى أقولك فين!»، للأسف مقطع الفيديو الفضيحة يبين هلفطة الوزير، وكما صعقت اليازجى وبهتت على الهواء، قبل أن تردع المتولى، اليازجى تهذيب وإصلاح، سهم الله نزل على الصحفية والحفل كله، فسالت ابتسامة بلهاء على فم المتولى مع اصفرار وشحوب، وتهتهة فاشلة، السهم نفذ، والجملة كالرصاصة الملوثة، تقتل وتنشر العدوى، إلهى تندب فى عينيك رصاصة يا متولى.

كنت أتصور أن المتولى استوعب درس اليازجى، ولسانك حصانك، لكن الأملة التى صار عليها أفقدته توازنه زى رئيسه بالضبط، المتولى بعد الضنا لابس حرير فى حرير، وضارب جِلّ، وماسح على شنبه، فاكر نفسه «ريدج»، بطل مسلسل «الجرىء والجميلات»، المتولى بطل مسلسل «الوزير والجميلات»، صحيح اللى تفتكره رشوان توفيق يطلع رشدى أباظة، المتولى عايش دور «الدون جوان»، وكل شىء أنفضحن وبان، بانو بانو بانو على أصلكو بانو، والمتولى يبطل سهيانه، ولا غِنى ولا صيت، دولا جنس غويط، ووزيرنا يبان من عنوانه.

أنا راضى ذمتك يا أخ متولى، هل هذا رد محترم من وزير محترم على سؤال محترم فى جمع محترم فى حفل محترم تحت اسم محترم «مصطفى وعلى أمين»، قليلا من الاحترام يا متولى، بطل شغل البصبصة، صحيح ميه من تحت تبن، نمس، شقى طول عمره، كنت هتقول لها فين يا متنيل على عينيك، فعلا من شابه رئيسه ما ظلم، وزير فى حكومة الرضاعة الطبيعية، والله المرشد لو عرف هيسلخ وشك.

إخص عليك يا متولى، فضحت الجماعة الطاهرة العفيفة، شرف الجماعة، لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى.. وسيخرج علينا الوزير المتولى، الشهير فى ماسبيرو بـ«صلوحتى»: أنا قصدى طيب، وأعبر عن مكنون حبى للفنون، ولم أجد ردا على السؤال الذى يحمل تلميحا سوى عنوان دويتو «تعالى أقولك»، فى دعوة صريحة للحوار، شكل المتولى بيحور «تعالى أقولك» غير «تعالى أقولك فين» عبدالحليم كان قصده شريف.

المتولى الذى ينتحل صفة وزير إعلام، باعتبار أن دستور الجماعة «مافيهوش وزير إعلام»، صار كسلك الكهرباء العريان، فولته عالى، كل ما يشوف مزة يروح منه الكلام وينساه، يفتكرها بطاطا سخنة، ويسيل لعابه، ويتمتم «معسلة قوى يا بطاطا»، تعالى يا متولى يا ابنى أقولك فين تباع البطاطا!