“اليوم السابع” يعيد نشر الحوار الفائز بجائزة مصطفى وعلى أمين.. إيمان حنا تجرى مقابلة شاملة مع البابا تواضروس الثانى تشيد بها لجنة تحكيم المسابقة الأربعاء، 18 مارس 2015

فاز “اليوم السابع” بجائزة أفضل حوار صحفى، بمسابقة جوائز مؤسسة مصطفى وعلى أمين الصحفية، التى أعلنتها أمانة المؤسسة اليوم الأربعاء، وذلك عن حوار أجرته الزميلة إيمان حنا، مع البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
منذ توليه الكرسى المرقسى فى نوفمبر 2012، آثر البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الصمت كثيراً، والابتعاد عن لغط الأحاديث، والاكتفاء بالصلاة ليحمى الله مصر، فقليلة هى عدد مرات الظهور الإعلامى للبابا، بل وتعد على الأصابع، لذا كان ضروريا لقاء البابا لتهنئته بأعياد الميلاد، والحديث معه حول قضايا الأقباط، واستطلاع آرائه فيما يخص الوضع الحالى لمصر. موقف الكنيسة من الانتخابات البرلمانية المقبلة، وعودة الإخوان للحياة السياسية، وزياراته للخارج والهدف منها، ووضعه الصحى، وعلاقة الكنيسة فى مصر، وقانون البناء الموحد لدور العبادة، وقانون الأحوال الشخصية للأقباط.. هذه القضايا وغيرها استمعنا لرأى البابا تواضروس حولها خلال الحوار، مؤكداً لنا ثقته فى أن «مصر فى يد الله»..

وإلى نص الحوار:
الدور الوطنى للكنيسة فى العصر الحديث بدءاً بالبابا كيرلس الرابع وكيرلس الخامس والسادس وصولاً للبابا شنودة ثم قداستكم، اكتمل وظهر جلياً فى مشهد 30 يونيو.. كيف ترى هذا الدور؟ – الكنيسة المصرية وطنية بالدرجة الأولى دورها روحى أولاً واجتماعى ثانياً، ولابد أن تمارس الكنيسة الدور الروحى والاجتماعى والوطنى باستمرار، وهذا خط ثابت منذ نشأة الكنيسة، وطوال تاريخها منذ أيام مارمرقس، وهذه ثوابت فى الواقع والتاريخ، وبالتالى كانت مشاركة الكنيسة من منطلق وطنى لم تخرج عن هذا الإطار، وجزءا من مشاركة الشعب المصرى مسلميه ومسيحييه، ولا أرى أن هذا شىء غريب. لماذا يحاول البعض الخلط بين الموقف الوطنى للكنيسة والتدخل فى السياسة؟ – الكنيسة لا تعرف السياسة.. السياسة لها رجالها والكنيسة لا تعرف العمل الذى يجمع بين السياسة والدين لأنه مستحيل الجمع بين الاثنين، فمثلاً إذا حاولنا الخلط بين الماء والرمل، فلن يحدث اتحاد بينهما أبداً، وهو ليس خلطاً إيجابياً ولن يدر نفعاً على الكنيسة، الدين كيان سماوى والسياسة إنتاج أرضى، فخلطمها يضر ببعضهما البعض. توليت الكرسى البابوى فى فترة شديدة الحساسية وكان المشهد السياسى متخبطاً ساخناً.. كيف كنتم ترون المشهد السياسى فى هذه المرحلة وصولاً لمشهد 30 يونيو؟ – الرئيس الأسبق محمد مرسى تولى الحكم فى يونيو 2012 وأنا جلست على الكرسى البابوى فى نوفمبر من نفس العام، أى بعدها بـ5 أشهر، وكنت متابعاً للتدهور الذى يحدث فى أحوال مصر والمشكلات التى تجرى، وبعد تجليسى بـ4 شهور حدث الاعتداء لأول مرة على الكاتدرائية المرقسية، مما أعطى صورة رديئة للحكم فى مصر، وكان علامة على طبيعة هذا النظام، كما أن البلد كان فى حالة غليان، وكنت أشعر أن هذا الوضع لن يستمر، فإذا لاحظتِ الفترة من يونيو 2012 إلى يونيو 2013 ستجدين المنحى ينحدر فى كل شىء، وهذا الانحدار كان ينبئ بالوصول إلى «الزيرو»، والعمود المائل لابد له من السقوط، إلى أن جاء 30 يونيو وما تبعه من أحداث و3 يوليو إلى أن تم الاعتداء على الكنائس فى أغسطس من نفس العام عقب فض الاعتصامات، فكانت فترة صعبة مليئة بالتغيرات السلبية. ألم تنزعج من كثرة الأزمات التى مرت على مصر وعلى الكنيسة منذ توليك منصبك.. وما أهم التحديات التى تواجهها؟ – أنا والكنيسة بالتأكيد نحزن حينما تمر مصر بمصاعب أو أزمات، لكننا لا نخشى أو نقلق من شىء لأننا فى يد الله ونثق فى عمل الله الذى حبا هذا البلد وذكره فى الإنجيل «مبارك شعبى مصر»، فالأمل يتغلب على أى حزن، أما الأزمات التى تمر بها الكنيسة فلا تزعجنا لأننا نثق فى قوة عمل الله الذى لا يترك شعبه.. ومن التحديات التى تواجهنى هو اتساع نطاق الخدمة وزيادة عدد الشعب الذى يحتاج للخدمة والأحلام الكثيرة المطلوب تحقيقها. كنت شريكاً رئيسياً فى خارطة الطريق والتحول الذى حدث فى 3 يوليو.. حدثنا عن الكواليس؟ – تم تبليغى بالاجتماع قبلها بساعة واحدة من وزارة الدفاع، وقبلها بـ12يوما ذهبت أنا وشيخ الأزهر للقاء محمد مرسى للاطمئنان على أوضاع البلد وكيف تصير الأمور وحاول طمأنتنا، ولكننا وقتها خرجنا من اللقاء «مش مطمئنين»، لأن معطيات الواقع كانت تدل على الانحدار فى كل شىء، وكانت أول مرة ألتقى محمد مرسى بعد أن توليت الكرسى المرقسى وذهبت لأشكره على الموافقة. ما صحة ما تردد من أن قداستكم تؤيدون حكم البراءة لمبارك؟ – هذا تحريف لما قلته، فنحن لا نعلق على أحكام القضاء المصرى، بل نحترمها ونجل القضاء المصرى. الإخوان يحاولون العودة للحياة السياسية مرة أخرى.. فمن وجهة نظرك ما الشروط التى ينبغى عودتهم من خلالها؟ – الإخوان كانت لهم تجارب غير جيدة مع الشعب المصرى ولكن أمر عودتهم مرة أخرى للحياة السياسية متروك للإرادة الشعبية المصرية وما تراه القيادة السياسية. كيف ترى المشهد السياسى الآن.. هل قداستكم متفائل؟ – الوضع الآن «زى الفل» ونسير بخطوات جيدة نحو الاستقرار فلدينا دستور ورئيس منتخب وسيتكون البرلمان الفترة القادمة وأنا متفائل بمستقبل مصر. هل ترى قداستكم أن هناك مكتسبات حقيقية على أرض الواقع للأقباط نتاج ما مرت به مصر من أحداث منذ ثورة يناير؟ – ستكون المكتسبات مرضية عندما تصدر القوانين الخاصة بالأقباط وترى النور، وأنا أرى أننا نسير نحو هذا الاتجاه. هناك 3 قوانين مهمة تنتظرها الكنيسة الفترة المقبلة وهى قانون بناء الكنائس وقانون الأحوال الشخصية ولائحة جديدة لاختيار البطريرك.. حدثنا عن كل منها بشىء من التفصيل؟ – بالنسبة للقانون الموحد لبناء الكنائس، فمنذ عام 1934كلما أردنا إنشاء كنيسة جديدة فى أى منطقة بمصر تعوقنا الشروط العشرة التى يشملها الخط الهمايونى الذى وضع فى عهد العثمانيين، ولكن بعد الدستور الجديد الذى أتاح للمسيحيين حق وضع التشريعات التى تنظم شؤونهم الدينية وجدت الكنائس أنه حان الوقت للتخلص من مشكلة بناء الكنائس واجتمعت الكنائس المصرية الثلاث «الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية» لوضع مشروع القانون الموحد لبناء الكنائس الذى شمل خمس مواد، أولاً أن المحافظ هو المنوط به إصدار قرار الترخيص ببناء كنيسة بناء على طلب الأسقف ويرفق بالطلب مذكرة توضيحية تشمل أسباب اختيار موقع بناء الكنيسة الجديدة ومساحتها وعدد الكنائس القائمة فى المنطقة، ولكن الكنائس التى تقام فى المدن الجديدة أو أحد الأديرة تستثنى من هذا، والذى لو خرج للنور سيتلافى 50% من أسباب الاحتقان الطائفى فى مناطق كثيرة وستكون الأمور بخير. وبالفعل تم إرسال القانون إلى وزارة العدالة الانتقالية، وتم الانتهاء من بنود القانون الرئيسية، لكن مازالت هناك بعض التعديلات التى تجرى، واقتربنا من الوصول لصورته النهائية، ليتم عرضه على البرلمان القادم، ووضعت الدولة بعض التعديلات عليه فيما يخص طريقة بناء الكنائس وإجراءات البناء، فعندما أقدم طلبا ببناء كنيسة تكون هناك فترة زمنية محددة لمنح الموافقة على البناء، فلا يظل الطلب معلقا لسنوات طويلة كما كان يحدث، ونتفاوض الآن فى المدة الزمنية لمنح التصريح لبناء الكنيسة، ففى الماضى كان التصريح فى بعض الأحيان يصدر بعد 20 سنة، وخلالها تكون الكثير من الظروف والأوضاع تغيرت. وبالنسبة للائحة الجديدة لانتخاب البطريرك؟ – هذه اللائحة تم الانتهاء من إعدادها وعرضها على المجمع المقدس الذى أقرها بالإجماع، وأيضاً تم عرضها على الدولة «ممثلة فى رئاسة الجمهورية»، وتمت إحالتها للجنة التشريعية لدراستها والتأكد أنها لا تتعارض مع أنظمة الدولة المعمول بها، وكان هناك اتصال دائم مع الكنيسة لتوضيح البنود التى تشتمل عليها اللائحة وتحتاج توضيحا. وتمنح هذه اللائحة للشعب المسيحى الديمقراطية فى اختيار راعيهم، وأهم ملامحها أن المشاركين فى انتخاب البطريرك يكونون من الآباء الأساقفة والكهنة بدلاً من الأساقفة فقط، وزيادة عدد الممثلين عن الشعب إلى 10 آلاف بدلاً من 2500، ويقتصر انتخاب البطريرك بين الرهبان أو الأساقفة العموميين، ويمتنع أساقفة الإيباراشيات عن التقدم للانتخاب، لارتباطه بإيباراشيته فلا ننزعه من مكانه، واعترضت اللجنة القانونية برئاسة الجمهورية على ترشيح أساقفة عموميين للكرسى البابوى رغم أن البابا شنودة الثالث كان أسقفا عاماً وأنا أيضاً والمجمع المقدس يقر بذلك، فأجرينا اتصالات باللجنة لتوضيح الأمر، وأن الأسقف العام هو فى أصل الأمر راهب مساعد للبطريرك، ونحن مازلنا على تواصل دائم معهم، وستصدر اللائحة قريباً. وجاء التفكير فى اللائحة الجديدة لتلافى السلبيات التى تتضمنها اللائحة الحالية، وكان المفترض إجراء هذه التعديلات قبل انتخاب البابا شنودة الذى ظل على الكرسى المرقسى 41 عاماً، وعندما ترشحت لهذا الكرسى ووصلت للتصفية النهائية وقعت أنا واثنان من المرشحين الذين وصلوا معى لهذه المرحلة على إقرار للأنبا باخوميوس القائمقام بأن أتعهد بتعديل لائحة اختيار البطريرك خلال العام الأول من عملى وأنا مقتنع تماما بأهمية هذا الأمر. وما صحة ما تردد حول أن الدولة أعادتها مرة أخرى للكنيسة لاعتراضها على بعض البنود؟ – لا بالطبع ليس صحيحا والكنيسة رأت عرض هذه اللائحة على الدولة إعمالا للمادة الثالثة من الدستور التى توطد وترسخ علاقة المسيحيين بالدولة. وماذا عن قانون الأحوال الشخصية الذى يشغل بال الأقباط.. والبعض يتهم الكنيسة أنها لا تساعد على حل مشكلته؟ – «ابتسم البابا» نسميها «الأهوال الشخصية» لصعوبة هذا الملف الذى له علاقة بكل أسرة ويمس كل بيت من بيوت الأقباط لذا نوليه أهمية كبرى.. وأنا أؤكد لأبنائنا أن من حقهم علينا مساعدتهم حتى تحل مشكلاتهم، ومن أكثر ما يؤلمنى أن يقول البعض: «إن الكنيسة تظلمنا وعمرنا يضيع دون إيجاد حل لمشاكلنا» فأقول لهم: الكنيسة تسعى لما هو فى صالحكم ولإسعادكم بالتأكيد. والظروف الآن أصبحت مهيأة لإصدار قانون الأحوال الشخصية الذى وقعت عليه الكنائس فى مصر منذ فبراير عام 1971 خاصة بعد الدستور الجديد الذى أعطى المسيحيين واليهود حق الاحتكام لشرائعهم الدينية فى أحوالهم المدنية والشخصية واختيار قيادتهم الروحية، وبالفعل كونت الكنائس لجنة عمل ضمت أساقفة وقانونيين لمناقشة الخطوط العامة فى قانون الأحوال الشخصية بعد أن أعادته إلينا وزارة العدالة الانتقالية مؤخراً لتحديث بنوده بما يتوافق مع الظروف الحالية، وتم الاتفاق على 90% من بنوده بعد مراجعتها وتعديل بعضها. ما أهم البنود الجديدة التى تم التوافق عليها فى القانون؟ – قانون الأحوال الشخصية الجديد يوضح أسباب الطلاق والتطليق أو «بطلان الزواج»، ويوسع حالات التطليق لتشمل مثلا حالات الإدمان، فمنذ 20 سنة لم يكن الإدمان منتشرا، فلو تزوج طرف من آخر دون علمه بأنه مدمن ثم اكتشف ذلك واستحالت العشرة بينهما فبالتالى ليس شريكا فى الزواج، لأنه شخص غير سوى، والزواج يصبح باطلا لأنه مبنى على غش، وأيضاً فى حالات الضرب والعنف والإيذاء والضعف الجنسى، ففى هذه الحالات يتم التطليق ومنح تصريح زواج للطرفين. ما الفرق بين الطلاق والتطليق؟ – الطلاق هو لعلة الخيانة بكل صورها سواء الفعلية أو الحكمية أى ما فى حكم الخيانة، أما التطليق يعنى أن الزواج تم بناء على غش ما فلو كان أحد الطرفين مصابا بمرض نفسى أو عضوى وأخفى عن الطرف الآخر وتم اكتشافه بعد الزواج ففى هذه الحالة يتم التطليق، ويمنح الطرفان تصريح زواج مرة أخرى. ما أهم النقاط التى مازالت محور اختلاف بين الكنائس؟ – مازالت هناك بعض نقاط الاختلاف، مثل رفض بعض الطوائف الاعتراف بوجود كلمة طلاق مثل الطائفة الكاثوليكية، ورفض بعض الكنائس الزواج المدنى مثل الطائفة الأرثوذكسية. هل تتخلى الكنيسة بذلك عن نص الإنجيل المعروف «لا طلاق إلا لعلة الزنا»؟ – لا تعارض بين القانون وتعاليم الكتاب المقدس «لا طلاق إلا لعلة الزنا» ولكن لفظ «زنا» ليس المقصود به الزنا الجسدى فقط، ولكن هناك أيضاً الزنا الحكمى أيضاً الذى يعتمد على وجود شواهد تثبت زنا أحد الطرفين مثل الصور أو الرسائل، والنوع الثالث الزنا الروحى وهو أن يترك أحد الطرفين العقيدة، وبالتالى يكون أخل بشريعة عقد الزواج، وبالتالى تكون هناك 3 أسباب للطلاق حسب الإنجيل. هل هناك آليات أخرى تعدها الكنيسة للتعامل مع ملف الأحوال الشخصية للأقباط؟ – هو ملف ضخم مثقل بالمشكلات لذلك وافق المجمع المقدس فى آخر اجتماعاته على إنشاء 6 دوائر للمجلس الإكليريكى المسؤول عن التعامل مع هذه الملفات بدلاً من دائرة واحدة، كان يرأسها الأنبا بولا ولكن مع اتساع نطاق هذه القضايا أصبح يستحيل أن يغطيها شخص واحد أو دائرة واحدة، وهذه الدوائر تتلقى الطلبات وتستقبل الملفات الخاصة بكل حالة، وهذا سوف يسرع من بحث المشكلة، ويوفر على الناس الانتظار مددا طويلة لبحث مشكلاتهم، وبالفعل تم تحديد الدوائر ورؤسائها، ولكل رئيس فريق مكون من كهنة وأطباء ومحامين لبحث الحالة بشكل متكامل من جميع الجوانب. وهذه الدوائر هى «وجه قبلى والخليج»، «أستراليا»، «أوربا»، «القاهرة وأفريقيا»، «أمريكا»، «الإسكندرية ووجه بحرى»، وكل دائرة تضم عدة إيبارشيات وفريق العمل بمثابة دائرة استئناف للقرار الذى يتخذه المجلس الإكليركى بكل إيبارشية الذى يستقبل الملف ويبحثه ويصدر القرار، وإذا اعترض أى من طرفى المشكلة على قرار المجلس تكون أمامه فرصة الاعتراض أو الاستئناف من خلال إحدى دوائر المجلس. أيضاً من ضمن الإجراءات التى اتخذتها الكنيسة لحل مشكلات الأحوال الشخصية إنشاء مراكز المشورة والتأهيل للزواج، وسيكون ضمن شروط الحصول على تصريح الزواج مستقبلا أن يدرس الخطيبان فى أحد هذه المراكز. ومن الخطوات الجديدة أيضاً إضافة بنود تتضمن حقوق وواجبات الزوجين إلى عقود الزواج ومحاضر الخطوبة لتساعد الشباب وتجنبهم المواقف التى تهدم حياتهم الزوجية. منذ توليكم الكرسى البابوى تحاولون ترتيب البيت من الداخل فى بعض الأمور مثل بعض لوائح الخدمة والرهبنة وأيضاً مجالس الكنائس ودور المجلس الملى.. نريد مزيدًا من التوضيح حول ترتيب الكنيسة من الداخل؟ – الكنيسة القبطية المصرية منذ ستين سنة كانت محدودة بحدود الوطن فى تعداد شعبها وآبائها، وخلال الستين سنة الماضية امتدت للخارج فى أماكن كثيرة فى دول المهجر والدول العربية، فأول كنيسة قبطية خارج مصر كانت فى الكويت سنة 1961، ونظرا لاتساع نطاق الكنيسة طرأت الحاجة لتطوير لوائح تنظيم العمل، فمثلا نظمنا مجالس الكنائس والكليات التعليمية الإكليركية، ولكن ما تم حتى الآن من المخطط له لا يزيد على 4 أو 5%. كيف ترى دور العلمانيين «الشعب» فى الكنيسة القبطية وهل هو مرض وكاف من وجهة نظرك؟ – دور «الشعب» له أهمية كبيرة جدا، لذا بدأنا فى تبنى نظام جديد، من خلال تكوين مجالس الكنائس، ليكون هناك إلى جانب الكهنة، مجلس يتكون من 11 علمانيا، تمهيدا لإنشاء المجالس الملية، بعد أن تستقر أحوال مصر، حيث إن المعروف أن المجلس الملى توقف منذ 2010. ما ردك على ما يثار حول وجود خلافات بين الكنائس والطوائف المختلفة.. وماذا تقول لشباب هذه الكنائس بشكل خاص؟ – هذا نقص فى المحبة التى تعلمنا قبول الآخر وليس قبول معتقدات الآخر، فلا ندخل فى دائرة الإيمان، وعلى الشباب أن يدرس ويثقف نفسه جيدا ليفهم قبول الآخر، ولكن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هى الكنيسة الأم المصرية صانعة القديسين ولها تاريخ عظيم نفتخر به ونفتخر بتسلسل الآباء البطاركة بتعاليمهم وحياتهم. البعض يقول أين مصطلح كنيسة واحدة وحيدة جامعة رسولية الذى ينص عليه قانون الإيمان المسيحى على أرض الواقع.. وما الخطوات التى تمت لتحقيق الوحدة بين الكنائس المختلفة؟ – نامل أن تتحقق الوحدة ونصل لوحدة الإيمان، وهذا يتحقق بفهم الآخر أكثر وهذا من خلال الحوار اللاهوتى والمناقشة، وبالفعل أخذنا خطوات لتقريب وجهات النظر، فمثلا عقد لقاء مع الكنيسة الإنجيليكانية فى أكتوبر الماضى ولقاء آخر سوف يعقد أواخر يناير فى روما بين الكنائس الشرقية والكنيسة الكاثوليكية لمناقشة وجهات النظر المختلف فيها، ومحاولة التقريب بينها من خلال حوار لاهوتى، والمهم فى هذه اللقاءات الفهم المتبادل لأفكار كل طرف واستيعابها، وأنا متفائل بالنتائج التى تحققت. هل هناك لقاءات تجمع بين شباب الكنائس المختلفة.. وهل ذهاب الشباب الأرثوذكسى لحضور بعض الاجتماعات بالكنائس الأخرى يزعج قداستكم؟ – أولا: نحن حريصون على عقد لقاءات تجمع بين شباب الكنائس المختلفة، كان آخرها لقاء عقد فى أغسطس تحت رعاية مجلس كنائس مصر وأنا شخصيا شاركت فيه، ولكل إنسان الحرية فى حضور الأنشطة أو الاجتماعات الكنسية فى أى كنيسة وهذا لا يزعجنى إطلاقا، فلكل إنسان حرية زيارة الكنائس الأخرى، ولكن إذا كانت معمودية الشخص وانتماؤه للكنيسة الأرثوذكسية فهى أمه فمهما كبرت أو شاخت تضعها فوق رأسك ولا تتركها ونذهب لأم أخرى فهذا غير مقبول فلابد من وضوح انتمائك. كان لديك رغبة منذ توليك الكرسى البابوى فى الحفاظ على التواصل مع الشعب المسيحى استمرارا لنهج البابا شنودة من خلال اللقاء الأسبوعى الذى يعقد الأربعاء.. فهل قداستكم راض عن قنوات الاتصال مع الشعب.. وماذا عن أسئلة الشعب التى كانت ترسل للبابا شنودة للرد عليها وقداستكم ألغيتم هذا النهج؟ البابا لابد أن يكون قريبا من كل الناس، ولكن ما أثير بخصوص أسئلة الشعب فهذا ليس له أساس من الصحة، فلابد أن نقبل التطور، ففى زمن البابا شنودة كان يقوم بتجميع الأسئلة فى كتب «سلسلة سنوات مع أسئلة الناس» ويجيب عنها، وفى السنوات الأخيرة تحولت الأسئلة إلى مشكلات وتفاصيل شخصية، فمثلا سأل أحد الحضور، أنا عمرى 55 سنة ولم أتزوج حتى الآن فماذا أفعل، وكان رد البابا شنودة فيه نوع من الدعابة «خد أم أربعة وأربعين»، والناس كانت تحب هذه الفكاهة، وتحدث ردود أفعال مثل التصفيق والزغاريد والوقوف فوق الكراسى، وهذا لا يليق بوقار الكنيسة، فأنا أردت تغيير هذا للحفاظ على وقارها، وجعلت اجتماع الأربعاء كنسيا روحيا بحتا. أما بالنسبة لأسئلة الشعب فتم تنظيم آلية محددة لاستقبالها من خلال البريد الإلكترونى ويتم تقسيمها حسب نوعيتها، ويتم تخصيص حلقات تذاع على التليفزيون مدة الحلقة الواحدة ساعة والتليفزيون يصل إلى قطاع أكبر من الناس، إضافة إلى أن أسئلة البابا شنودة مازالت تذاع على القنوات القبطية ومنها ماهو مكتوب ومجمع فى كتب وأحيانا ترسل لى أسئلة سبق أن أجاب عنها البابا شنودة، ويطلبون رأيى أنا فى إجابته فهذا غير مقبول، والمركز الإعلامى للكنيسة فكر الآن فى تخصيص أسئلة للأطفال والمراهقين، لكن المشكلة أن بعض الناس لا تقبل هذا التغيير. يتردد كثيراً أن هناك صراعات محتدمة بين الأساقفة الكبار داخل الكنيسة خاصة من كانوا قريبين من قداسة البابا شنودة.. فما ردك؟ – كلمة صراع لا توجد فى قاموس الكنيسة لأن عملنا روحى دينى وليس سياسيا وكل هذ شائعات لا أساس لها من الصحة ونحن لا نهتم بالرد على كل شائعة، الجميع فى خدمة الله وشعبه فى أى عصر كل فى مجاله، وهناك بعض الأساقفة يرافقوننى فى زياراتى والبعض يعاوننى فى مجالات أخرى كثيرة، وكل أسقف مهم فى مجال الخدمة التى يؤديها. هناك زيارة مرتقبة للبطريرك الإثيوبى قريبا لمصر سبقها استقبال حافل من الكنيسة لأعضاء وفد الدبلوماسية الإثيوبية التى زارت مصر الأسبوع الماضى.. كيف ترى قداستكم ملف العلاقات بين الكنيستين الإثيوبية والمصرية.. وهل تأثرت بالمشكلات السياسية.. وهل طلب منكم استغلال هذه العلاقات فى المساهمة فى حل أزمة السد؟ – بالفعل البطريرك الإثيوبى سيزورنا الشهر المقبل والكنيسة لا تتوانى عن خدمة مصر إذا طلب منها، لأنها كنيسة وطنية، والمفترض أن مصر كدولة أفريقية يكون لها علاقات طيبة مع الدول الأفريقية بصفة عامة وخاصة إثيوبيا، لأن 85% من مياه مصر تأتى من إثيوبيا فلابد أن نعطى لها اهتماما أكبر. هل تقصد أن مصر أهملت العلاقات مع إثيوبيا؟ – نعم لقد انشغلت مصر بدول الشمال وأمريكا، مهملة علاقاتها مع إثيوبيا وهذا كان خطأ وساهم فى تعقيد المشكلات السياسية بين البلدين، ففى رأيى، من المفترض أن تأخذ إثيوبيا مكانة أولى فى علاقات مصر الخارجية وتأخذ رعاية أكبر. علاقة رائعة واحترام متبادل بين الكنيسة ومؤسسة الرئاسة المصرية رآه الجميع بوضوح مع الرئيس السابق عدلى منصور واستمر الحال مع الرئيس السيسى.. فما انعكاس هذا على المسيحيين من ناحية وعلى الشعب المصرى ككل؟ – نحيا فى سلام ومحبة، والرئيس السيسى شخص محب يحترم كل إنسان ورأيت فيه جانبا إنسانيا رائعا ظهر يوم عيد العلم أثناء دخوله للمنصة، حيث اصطحب معه الدكتور إبراهيم بدران، إلى أن أجلسه على كرسيه، فهذا بعد إنسانى رائع يمس قلوبنا جميعا. كيف ترى قداستكم نسبة تمثيل الأقباط فى البرلمان المقبل؟ وما رؤيتكم لنظام الكوتة للمسيحيين بالنسبة للقوائم؟ – الكوتة نظام غير مرض بالنسبة لنا، ونسبة التمييز الإيجابى المعمول بها من خلال نظام القوائم جيدة وتعتبر خطوة أولى للتشجيع، ولكن ما يرضى الكنيسة أن يكون المجلس كله أعضاء على مستوى عال من الكفاءة، وبالنسبة للأقباط وجودهم مهم لأنهم قطاع من الشعب حتى لو تواجدوا بعدد محدود، فنحن لا نشترط عددا معينا، الكوته تعنى تقسيم المجتمع على أساس دينى وهذا مرفوض تماما. أما عن دور الكنيسة فى الانتخابات فهى إحدى مؤسسات الوطن ودورها اجتماعى وطنى وهى غير معنية بالسياسة إطلاقا لكن انتخابات البرلمان تهم كل الشعب وكل المؤسسات لأنها تمس حياة الجميع، فالبرلمان كيان يهم الجميع فهو الذى يقدم القوانين، وكما قلت، المهم أن تتوفر الكفاءة فى أعضائه، وقدم بعض المرشحين على نظام القوائم السير الذاتية الخاصة بهم للكنيسة ونحن قدمناها للقائمين على أمر إعداد القوائم دون أن ندعم أو ننحاز لأحد بعينه، ولا نتدخل فى شأن من يترشح فردى، ونتمنى وجود قوائم متعددة بها شخصيات وطنية مثقفة جادة على درجة كبيرة من الكفاءة. هل يظل موقف الكنيسة ثابتا تجاه القضية الفلسطينية؟ – بالتأكيد موقف الكنيسة لم ولن يتغير، فلن ندخل القدس إلا وأيدينا فى أيدى إخواننا المسلمين، فما يؤلمهم يؤلمنا وما يفرحهم يفرحنا لأننا نسيج واحد مهما حدث. لكن قداستكم سمحت بالزيارة للبعض؟ – فى القدس لنا كنائس قبطية ومطران ورهبان، وأنا سمحت فقط لحالات من كبار السن، فكانت هناك حالة لشخص فى السبعين من عمره طلب منى أن يزور القدس ولقاء أبنائه المهاجرين لدول مختلفة هناك، فسمحت له بدافع إنسانى. هل ترضى عن دور الدولة فى الدفاع وحماية الأقباط خلال الفترة الماضية؟ – الدولة لم تقصر فى حماية الأقباط، ولكن الدولة كلها كانت مجروحة بكل أجهزتها وتحتاج فترة نقاهة، فالمريض لن يستطيع القيام بعمله كاملا إلا إذا استرد عافيته. ماذا عن حالات الهجرة التى كثرت فى الفترة الأخيرة ألا تعد مؤشرا على عدم الشعور بالأمان؟ – الهجرة قرار فردى وكل شخص له الحرية فى اتخاذ ما يراه صالحا له من قرارات تتناسب وظروفه، وهذا ليس جديدا ففى أوقات سابقة فى السبعينيات وعقب النكسة رأينا البعض يندفعون للهجرة، ولكن أقول لكل من يفكر فى الهجرة، عليك أن تتريث فى قرارك «فالخارج ليس الجنة»، كما يتصور البعض، فهناك الكثير من الصعوبات، والأوضاع فى مصر تتجه نحو الاستقرار. رغم أن الجهات الحكومية تؤكد أن لا يوجد تعداد واضح للأقباط إلا أن قداستكم أشرت فى تصريحات سابقة إلى أن تعداد الأقباط فى مصر 15 مليونا.. كيف وصلت لهذه المعلومة؟ – نعم قلت هذا بالفعل، عدد الأقباط 15 مليونا، فلدينا سجل للأفراد والأسر بكل كنيسة والآباء الكهنة يتابعون ذلك بأنفسهم وبدقة، وهذه السجلات مدون بها عدد الأفراد بكل أسرة مسيحية فى المنطقة التى تقع بها الكنيسة، وتعتبر ضمن رعيتها وتم تجميعها والوصول لهذا الرقم. وماذا عن مصادر تمويل مشروعات الكنيسة؟ – نحن نعيش بالإيمان ونعتمد على مبدأ لما نشتغل ربنا يبعت ولما نبطل ما يبعتش. ما تعليقك على محاولات البعض للتدخل فى العلاقة بين المسلمين والمسيحيين بدعوى حماية المسيحيين؟ نحن لا نقبل التدخل فى الشأن المصرى الداخلى، بين المسلمين والمسيحيين فنحن نسيج واحد، وعلاقتنا خاصة وبها محبة منذ القدم. اختطاف القاصرات والفتيات القبطيات وحالات الارتداد ألم مزمن فى صدر الكنيسة.. كيف ترى هذه الأزمة؟ – بالتأكيد اختفاء أو اختطاف إحدى بناتنا شىء مؤلم وعلى الفور نقوم بمحاولة الاتصال بأسرة الفتاة لتقديم المساعدة، ولكن كل حالة لها ظروفها المختلفة عن حالة أخرى، فهذا ليس عملا مخططا أو منظما يستهدف الأقباط كما يتصور البعض، وإن كانت زادت فى الفترة الأخيرة فهذا يرجع لضعف الأمن فى الفترة الماضية. هل هو اختطاف أم أن الفتاة تذهب تاركة الدين المسيحى بإرادتها ولكن الطرف المسيحى يلجأ للتحجج بالخطف لحفظ ماء الوجه الاجتماعى؟ – لا أعلم إذا كان اختطافا أم إرادة حرة، فكل حالة تختلف عن الأخرى، وبالتأكيد هناك حالات تختطف، وأخرى تذهب بإرادتها وأقول لمن تذهب بإرادتها «ذنبك على جنبك من اللى يحصلك تحمل مسؤولية تصرفك». هل الكنيسة مقصرة فى احتواء أبنائها وبناتها؟ – اهتمام الكنيسة بأبنائها لم يقل، فهو نفس الاهتمام والاحتواء، وكل كاهن وكل كنيسة تحاول أن تمارس دورها على أكمل وجه ولا ننسى أن السيد المسيح كان له 12تلميذا منهم واحد انحرف وتركه وخان المسيح، فهذه النسب للاختطاف فى وجود إنسان يفكر خطأ ويقع ويسقط قائمة فى أى زمن. ما دور الأزهر والكنيسة لمواجهة مثل هذه الفتن؟ – الكنيسة والأزهر يعملان معا لدحض كل ما يثار من فتن من خلال بيت العيلة ونتحد فى مواجهة أى فتنة تحاول أن تنال من وحدة الوطن. كانت لك العديد من الزيارات الخارجية فى 2014.. فما الدول التى تخطط لزيارتها فى 2015؟ – لم أحدد حتى الآن الدول التى سوف أقوم بزيارتها فى العام الجديد لكن أنوى زيارة إيطاليا ولقاء الآباء أساقفة الدول الأوربية. لماذا لم تضع قداستكم الولايات المتحدة الأمريكية فى أجندة زياراتك للخارج؟ – أمريكا بها أكبر تجمع قبطى فى الخارج، وأنا مهتم بمتابعة شؤون أبنائنا هناك ولكن الوطن فوق كل شىء واعتباراته تأتى فى المقام الأول لدى ولدى الكنيسة، وقبل أن أزور أى دولة لابد أن تكون العلاقات مع مصر مستقرة وجيدة، وبالفعل هناك تحسن فى العلاقات ولذا أفكر فى زيارتها، حيث إننا بصدد وضع الخطوط العامة لخطة الخدمة فى المهجر خلال الـ 25سنة المقبلة. أولى زياراتك الخارجية كانت فى مايو 2013 للفاتيكان وهذا استمرار لتقليد بدأه البابا شنودة الثالث.. حدثنا عن العلاقة بين الكنيستين وبين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والطوائف الأخرى؟ – فى 10مايو 2013 كانت ذكرى مرور 40 عاما على زيارة البابا شنودة الثالث لبابا الفاتيكان وهذه فترة كبيرة جدا، وكان أول بابا قبطى يزور الكنيسة الكاثوليكية، وزرت البابا فرنسيس وكان استقبالى بكل حب وترحاب، فالكنيسة القبطية لها رصيد حب لدى كل الكنائس فى العالم، والبابا القبطى فى التاريخ كان يسمى إمام الكنائس قاضى المسكونة، وتناقشنا فى أمور روحية والصلاة من أجل بعضنا البعض كل يوم، والبابا فرنسيس شخص روحانى ويخدم بكل أمانة ومحب لله ولدينا علاقة طيبة بالكنيسة الكاثوليكية خاصة أنه توجد فى مصر كنيسة قبطية كاثوليكية. نريد أن نطمئن الأقباط والشعب المصرى على الحالة الصحية لكم؟ – أعانى من انزلاقات غضروفية فى الظهر، ويحذرنى الأطباء من المجهود الزائد والسهر ولابد أن أتعرض للشمس نصف ساعة يوميا لأننى أعانى من نقص فيتامين «د»، وأن أشرب 3 لترات ماء يوميا، ولا أقف لمدد طويلة، وأنام 8 ساعات، وأتحمل الألم الشديد فى أوقات كثيرة، حيث يصعب إجراء جراحة لى لأن لدى نقص فى الكالسيوم وفيتامين «ه». فى العام الجديد.. ماذا تقول لكل من الشعبين المصرى والإثيوبى وأقباط المهجر والرئيس عبد الفتاح السيسى؟ – أقول للمصريين كل سنة وأنتم طيبون عام جديد ملىء بالخير على الجميع.. تفاءلوا مصر بخير.. ونتمنى السلام والازدهار لمصر ونقطف فى هذا العام الجديد ثمار المشروعات القومية التى بدأت فى 2014 وأهمها مشروع قناة السويس. أما الشعب الإثيوبى فهو شعب طيب ومحب وحينما قاموا بزياراتنا فى الدبلوماسية الشعبية كانوا فى منتهى السعادة بنا «مش عاوزين يسيبونا» وأقول لهم أنتم قلبكم كبير وإن كنتم زعلتوا فى حاجة قبل كده مصر بدأت معكم صفحة جديدة حلوة. وأقول لأقباط المهجر، أنتم مصريون محبون لمصر وعلاقتكم رائعة بالوطن وننظر لما تحققونه من نجاح فى الخارج بفخر. أخيراً أقول للرئيس السيسى، أنت إنسان جاد ونحن سعداء أنك تتحمل مسئولية الوطن ف

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/3/18/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%B9-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%B2-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D9%88%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A5/2110429#.VQqvU46sWco