«الوطن» تكشف تفاصيل قوائم الشباب المفرج عنهم بتعليمات من «السيسى»

قالت مصادر لـ«الوطن» إنه تم الانتهاء من إعداد كشوف الدفعة الأولى للشباب المحبوسين الذين سيتم الإفراج عنهم خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بناء على تعليمات من الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وأضافت المصادر أن الدفعة الأولى تتضمن 140 شاباً وفتاة وتتراوح أعمارهم بين 18 عاماً و30 عاماً، وأكدت المصادر أنه تم البدء فى إعداد تلك الكشوف بعد لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى بشباب الإعلاميين فى 2 ديسمبر الماضى، حيث تم تشكيل لجنة من شباب الإعلاميين، تحت إشراف رئاسة الجمهورية، لحصر أسماء جميع الشباب المحبوسين منذ ثورة يناير، سواء من خلال الشكاوى التى تصل إلى الرئاسة أو التى تم نشرها على «الفيس بوك»، بالإضافة إلى الاستفادة من جميع المبادرات التى كانت تخص الإفراج عن الشباب المحبوسين.

وأضافت المصادر أنه بالرجوع إلى القوائم التى تنشرها تلك المبادرات، مثل مبادرة «شباب مصر فى السجون» ومبادرة «السجن للجدعان»، تبين أنها تضم أسماء شباب محبوسين على ذمة قضايا جنائية، من بينهم المتهم الثانى فى قضية محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم، وبالتالى من الصعب ضم تلك الأسماء إلى قائمة المفرج عنهم.

وأكدت المصادر أنه تم عقد اجتماع بين لجنة شباب الإعلاميين ومساعد وزير الداخلية لحقوق الإنسان اللواء أبوبكر عبدالكريم وتم وضع آليات جديد لحصر أسماء الشباب الذين سيتم الإفراج عنهم لكونهم غير متورطين فى جرائم جنائية، وتمت الاستعانة ببعض قوائم منظمات المجتمع المدنى، كما أعدت وزارة الداخلية قوائم أخرى للشباب المحبوسين الذين يعانون من مشكلات صحية، بالإضافة إلى طلاب الجامعات والمدارس المحبوسين بسبب خرق قانون التظاهر، وغير متورطين فى قضايا عنف ضد مؤسسات شرطية أو مدنية أو الجامعات، بالإضافة إلى أسماء الشباب المتهمين فى قضية تظاهرات قصر الاتحادية.

وأضافت المصادر أنه بمجرد خروج الدفعة الأولى من المحبوسين سيتولى شباب الإعلاميين كيفية إعادة تأهيلهم وإدارة حوار معهم.

وقال مصدر حكومى: إن الاجتماع بين المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، أمس الأول بمقر المجلس، شهد عرض وزير الداخلية لقائمة أسماء الشباب المحبوسين المرشحين لإخلاء سبيلهم، بعد انتهاء التحريات الأمنية والقضائية الجارية فى الوقت الحالى.

وأوضح المصدر، لـ«الوطن»، أن مجموعة شباب الإعلاميين التى اجتمعت مع الرئيس السيسى أرسلت قوائم بأسماء نشطاء وشباب قُبض عليهم فى قضايا مختلفة، أبرزها مخالفة قانون التظاهر وتعطيل حركة المواصلات.

وأشار المصدر إلى أنه تم إرسال القائمة لوزارة الداخلية فى مطلع فبراير، لتخضع الأسماء للكشف الأمنى الدقيق من قِبل جهاز الأمن الوطنى، للتأكد من عدم ارتباط الأسماء الواردة بالقوائم بأى تنظيمات أو حركات إرهابية مسلحة، فضلاً عن الـتأكد من أن القضايا التى أدين فيها هؤلاء الشباب لا ترتبط بجرائم «الاعتداء على موظفين عموم أو تخريب ممتلكات ومنشآت عامة».

فى الإطار ذاته، أوضح المصدر أن «التحريات القضائية» بدأت فور انتهاء الأمن الوطنى من إعداد تقاريره، مشيراً إلى أن النيابة العامة تفحص حالياً ملفات وأوراق قضايا عدد من المحبوسين احتياطياً على ذمة القضايا المختلفة خلال الفترات السابقة، سواء ما يتعلق بقضايا التظاهر أو غيرها، مؤكداً أن إجراءات الفحص تشمل النظر فى جميع طلبات الاستئناف التى قدمت فى وقت سابق من قِبل محامى الشباب المحبوسين، مؤكداً أن الأولوية تأتى للحالات التى قدمت طلباً للنائب العام بالإفراج الصحى لمعاناتهم من أمراض تستلزم الوجود فى مستشفى ذى رعاية وعناية علاجية مكثفة، أو من قدموا مستندات تؤكد وجودهم على ذمة منشأة جامعية ويحتاجون لاستكمال الدراسة، والدولة تحرص على الحفاظ على مستقبلهم التعليمى.

وأكد المصدر أن الدفعة الأولى من الشباب المتوقع خروجهم لن تشمل الصادر بحقهم أحكام قضائية، لأن الأمر بات من سلطة المحكمة التى تنظر القضية وليس النيابة العامة.

وقال المصدر إن الـ100 طالب الذين تم الإفراج عنهم من قبل مكتب النائب العام فى 22 يناير الماضى، لم ترد أسماؤهم ضمن أى قوائم تم تقديمها من قِبل مبادرة شباب الإعلاميين خلال اجتماعاتهم مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، موضحاً أن الدفعة التى تحدث عنها الرئيس السيسى هى خلاصة النتائج الأولى التى توصلت لها اللجنة المنبثقة عن شباب الإعلاميين والتى تشكلت عقب لقائهم بـ«السيسى» لمراجعة أوضاع السجناء وتحديد الحالات التى تم القبض عليها وحبسها ظلماً.

وأشار المصدر إلى أن الدفعات المتتالية التى أعلن عنها الرئيس فى خطابه، المقرر الإفراج عنها، سيتم الشروع فى إجراءاتها القضائية والأمنية عقب الإفراج عن الدفعة الأولى.

فى الإطار ذاته، قال الكاتب الصحفى محمد فتحى، عضو مبادرة شباب الإعلاميين، لـ«الوطن»، إن اللجنة المنوط بها دراسة أوضاع السجناء ترسل بيانات فورية لرئاسة الجمهورية عن كل من تأكدت من سجنه بالخطأ، متوقعاً أن تكون الدفعة المقبلة من المفرج عنهم متعلقة بالحالات المرضية داخل السجون التى تحتاج للعلاج بشكل عاجل.

وأشار الكاتب الصحفى إلى أن حديث الرئيس السيسى عن إمكانية حدوث أخطاء خلال الفترة الماضية ووجود بعض الأبرياء داخل السجون يستوجب مراجعة كل ملفات السجناء والإسراع بالإفراج عن كل المحبوسين ظلماً، وعدم إلقاء القبض إلا على من ثبت بالدليل تورطه فى عمل يستحق الحبس والإدانة، موضحاً أن حديث «السيسى» التزام أمام الملايين من الشعب المصرى، معرباً عن اعتقاده بأن الرئيس سيفى بالتزامه.

 

:المصدر

http://www.elwatannews.com/news/details/670061