المتحدث باسم الرئاسة: لقاء الرئيس السيسي مع أوباما فرصة لتوضيح الحقائق واستشراف مستقبل العلاقات

نقلا عن البوابة نيوز

688قال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن طلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقابلة الرئيس عبدالفتاح السيسي في نيويورك وتخصيص ساعة كاملة للقاء يعد خطوة إيجابية من جانبه.
ولفت في تصريحات للصحفيين إلى أنه يجب الأخذ في الاعتبار أيضًا أن الرئيس الأمريكي عادة لا يجري أي لقاءات ثنائية على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة حتى لا يقع في الحرج من تلبية طلبات لقائه التي يتقدم لها الملوك والرؤساء المشاركين في الجمعية العامة كل عام، مشيرًا إلى أن الدورة الحالية فقط شهدت حضور 135 قائدًا من جميع أنحاء العالم.. وهو عدد كبير جدًا ولذلك يستبعد الجانب الأمريكي اللقاءات الثنائية في هذا الحدث من أجندة رئيسه.
وأشار المتحدث إلى أن الهدف من اللقاء هو توجيه رسالة مباشرة إلى الرئيس أوباما حول حقيقة الموقف منذ ثورة الثلاثين من يونيو لشرح وإزالة أي لبس وإظهار حقيقة الأمور على أرض الواقع.. مضيفًا: وأنا أتصور أن هناك عدة مؤشرات إيجابية خلال الفترة الماضية من الجانب الأمريكي.. منها طلب أوباما للقاء الرئيس السيسي وتخصيص مدة طويلة له.. إلى جانب إعلانهم عن اتمام تسليم صفقة الطائرات الأباتشي، كما أن اللقاء فرصة للرد على ما يثيره الجانب الأمريكي من ادعاءات حول قانون التظاهر والمحاكمات التي تجري وموقف المحبوسين على ذمتها، والتأكيد على أن مصر دولة مؤسسات تحترم القانون وهناك فصل كامل بين السلطات ولذلك لا يمكن التدخل في عمل السلطة القضائية، مضيفًا أن اللقاء فرصة لبحث مستقبل العلاقات المصرية – الأمريكية.
وردًا على سؤال حول التجاوزات والمغالطات الوقحة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه مصر في كلمته بالجمعية العامة للامم المتحدة والتي تلت كلمة الرئيس السيسي، أكد المتحدث الرئاسي أن مصر كدولة كبيرة تحترم نفسها ومكانتها الإقليمية والدولية حرصت على الرد بقوة ولكن بأسلوب متحضر وراق بما يتفق مع قيمتها وتقاليدها العريقة.. وعدم الانزلاق للمستوى الذي يحاول هذا الرجل جرنا إليه، لافتًا إلى أن أسلوبه غير المفهوم يلقي معارضة واسعة حتى داخل بلاده.
وردًا على سؤال حول ما تردد عن اتمام الرئيس زيارة سريعة في طريق عودته من نيويورك إلى القاهرة.. نفي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية هذه الأنباء، مؤكدًا أنه لا يوجد أي ترتيبات خاصة بذلك على أجندة الرئيس.
من جهة أخرى أشار المتحدث الرئاسي إلى أن الرئيس السيسي تناول خلال لقائه مع نظيره الفلسطيني محمود عباس التطورات الخاصة بالمفاوضات غير المباشرة التي تستضيفها القاهرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.. وعبر أبومازن عن تقديره البالغ للدور الذي قامت به مصر ومواقفها الدائمة تجاه القضية الفلسطينية لتسوية هذا الصراع.. لتاكيد مصر الدائم حرصها على حقوق الشعب الفلسطيني، كما تم استعراض الترتيبات الخاصة بمؤتمر إعادة إعمار غزة المقرر عقده بالقاهرة 12 أكتوبر المقبل.
وعن المصالحة بين الفصائل الفلسطينية أوضح المتحدث أن الفترة القادمة ستشهد لقاءات بين الفصائل الفلسطينية في إطار المصالحة بالقاهرة للنظر في التفاصيل، مؤكدًا أن جهود القاهرة لإنهاء الانقسام الفلسطيني لم تتوقف.. لافتا إلى التنسيق والتشاور الدائم بين القيادتين المصرية والفلسطينية.. وقال إن هناك حرصا من الجانب الفلسطيني دائما على اطلاعنا بمستجدات الأمور والتنسيق المشترك، مشيرًا إلى أن الرئيس محمود عباس كان يريد أن يعرف رؤية الرئيس السيسي في المرحلة القادمة.
وخلال لقائه مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم، أكد تقدير بلاده الشديد للدور والمساعدات التي تقدمها مصر دائمًا للعراق، وحرصه على وجود تنسيق أكبر مع مصر في المرحلة القادمة.. ومن جانبه أكد الرئيس السيسي ضرورة أن يكون العراق مفتوحًا لكل أبنائه وأن تمثل الحكومة الجديدة كل الطوائف.. مشددًا على أهمية أن يبتعد الجيش العراقي عن أي نوع من الطائفية وأن يكون جيشًا لكل العراقيين.. وهي رسالة مهمة حرص الرئيس على نقلها خلال اللقاء، كما تم تناول التنظيمات الإرهابية التي تسيئ للدين الإسلامي العظيم الذي هو منها براء.
وعلى المستوى الإفريقي شهدت اجندة الرئيس ثلاثة لقاءات هامة بدأت بالرئيس الاوغندي يوري موسيفيني بناء على طلبه، حيث أكد الرئيس الأهمية التي توليها مصر للقضايا الأفريقية التي تشغل جانب كبير من اهتمامات مصر في المرحلة القادمة.. واهتمامنا المتزايد بتقوية علاقاتنا مع الدول الأفريقية ولاسيما دول حوض النيل.. كما اتفق الرئيسان على أهمية تعظيم الاستفادة من مياه نهر النيل، وتحقيق الأهداف التنموية لصالح شعوب دول القارة دون الإضرار بمصالح أي طرف.
وقد أكد الرئيس السيسي الأهمية التي توليها مصر لتعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، منوها إلى أن مصر ماضية في توجهها نحو الاِنفتاح على القارة الأفريقية، ولاسيما دول حوض النيل، وهو الأمر الذي تمت مناقشته أيضا مع رئيس جنوب السودان سيلفا كير.. الذي عرض على الرئيس التطورات الخاصة بالأزمة في بلاده والمشاكل الموجودة وامكانية الحلول.. مشيدا بالدعم المصري لبلاده في مختلف المجالات، ولا سيما في مجال التعليم، معربًا عن تطلعهم لاستمرار هذا الدعم. وأضاف أن حكومته ملتزمة بالنهج السلمي لتسوية الأزمة الداخلية في جنوب السودان. ومن جانبه، أكد الرئيس على أهمية أن يمثل نهر النيل فرصة حقيقية للتعاون والتنمية في منطقة دول الحوض، وبما يحقق المكاسب لكافة الأطراف.. مشيرا إلى أن الرئيس السيسي ابدي اهتمامه الشديد وتأكيده على دعم ومساندة مصر لجنوب السودان.
اما عن اللقاء الافريقي الثالث مع الرئيس الموريتاني أوضح السفير علاء يوسف أنه ركز على الأوضاع في ليبيا وتأثيرها على دول الجوار.، وكيفية مساعدة الحكومة الشرعية في ليبيا لتجاوز هذه الأزمة، كما طلب الرئيس الموريتاني تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين.. وتم الاتفاق على تكليف وزيري الخارجية بالتحضير الحيد لهذه الجنة.. مشيرا إلى أن وزير خارجية موريتانيا سيزور مصر قريبا للمشاكة في مؤتمر إعمار غزة منا سيتيح الفرصة للقاء نظيره المصري والحديث عن كيفية تفعيل اللجنة المشتركة وضمان خروجها بالنتائج المرجوة، مؤكدًا اتفاق الرؤية بين البلدين تحاه الوضع في ليبيا وأهمية وقف أي نوع من التدخل الخارجي للجماعات المتطرفة سواء بامدادات السلاح أو غيره.
وأكد المتحدث على الأهمية الكبيرة للقاء الذي عقده الرئيس مع رئيس وزراء الكويت الذي أعرب عن سعادة بلاده بعودة مصر لشغل موقعها الريادي في المنطقة العربية والشرق الأوسط بصفة عامة.. مشددا على أن الفترة القادمة ستشهد زيادة في الاستثمارات الكويتية في مصر سواء الحكومية أو من القطاع الخاص في الفترة القريبة القادمة.. حتى قبل مؤتمر اصدقاء مصر المقرر عقده فبراير المقبل.
وعن اللقاءات التي كان من المقرر اتمامها يوم الأربعاء وتم التأجيل إلى الخميس أو الإلغاء أوضح المتحدث باسم الرئاسة أن ذلك تم بسبب التأخر في كلمات الرؤساء بالجلسة الافتتاحية للجمعية العامة ولذلك لم يتمكن الرئيس من الخروج من الجلسة.. ولذا تم الاتفاق على تأجيل اللقاء مع رئيس البنك الدولي ورئيسي جنوب إفريقيا وفنزويلا.

http://www.albawabhnews.com/809688