القضاء يرفض دخول شحنات «قمح الإرجوت الروسى»

أوقفت محكمة القضاء الإدارى، أمس، تنفيذ قرار تسلُّم شحنات القمح الروسى المصابة بفطر «الإرجوت»، وقررت وقف تسلُّم الشحنات التى تحتوى على الفطر مستقبلاً.

كان طارق العوضى، المحامى، أقام دعوى اختصم فيها رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة والصحة والتموين، وذكر فيها أن فطر «الإرجوت» ثبت علمياً خطورته البالغة على الصحة العامة وتسبُّبه فى أمراض عديدة للإنسان، وأن الحكومة تصر على تمرير شحنات قمح قادمة من روسيا مصابة بالفطر، رغم سابقة رفضها تسلُّم الشحنات ذاتها.

وأضافت الدعوى أن عدول الحكومة عن قرارها يخالف ما أقسمت عليه من احترام الدستور والقانون والحفاظ على سلامة وأمن المواطنين وتوفير البيئة الصحية المناسبة لهم فى بلدهم. وقال مصدر مسؤول بوزارة التموين إن القمح المستورد يتم فحصه فى موانئ الشحن من قبل شركات مراجعة عالمية، وعقب وصوله الموانئ المصرية من قبل لجان فنية مشتركة من عدة وزارات وأجهزة معنية. وشدد على أن الدولة لن تسمح بدخول أى أقماح غير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية.

يأتى ذلك فى الوقت الذى أصدر فيه الدكتور على المصيلحى، وزير التموين، والدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة، قراراً مشتركاً بتشكيل لجنة لمراجعة القواعد الخاصة بإجراءات استيراد القمح. وكلف القرار اللجنة بإعداد تقرير مفصل بنتائج الأعمال طبقاً للاشتراطات المحجرية، فى إطار الاشتراطات الدولية، بما يضمن سلامة شحنات القمح الواردة من الخارج.

وقال صفوت الحداد، رئيس اللجنة، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، إن دور اللجنة مراجعة تطبيق الاشتراطات الدولية لاستيراد القمح، وإعداد ضوابط الاستيراد بما يحمى الإنتاج المحلى من أى آفات حجرية، والتعامل مع شحنات القمح المستوردة، واستطلاع رأى هيئة الطاقة الذرية فى إمكانية الفحص الأولى للشحنات إشعاعياً على سطح المركب أثناء المعاينة الظاهرية مع تسديد رسوم الإشعاع وسحب العينات لإرسالها إلى المعمل.

وأضاف أنه حال وجود حشرات ميتة يتم الإفراج النهائى مع أخذ إقرار على المستورد أو من يفوضه بالالتزام بإجراء عملية الغربلة ضمن عمليات الطحن بالمطاحن بأقطار غرابيل مناسبة تضمن فصل الحشرات الميتة عن المخلفات الأخرى، وسحب عينات من الحشرات الميتة من المراكب وإرسالها إلى المعامل المختصة طبقاً للمعمول به، ويتم إعدام نواتج المخلفات.

وقال «الحداد» إن اللجنة سترفض الشحنات التى تزيد فيها نسبة فطر الأرجوت على النسبة الدولية المتعارف عليها وهى ٠٥.%.