“القضاء الإدارى بالبحيرة” تنتصر لحقوق ذوى الاحتياجات الخاصة والأقزام.. المحكمة تلغى قرار رئيس وحدة محلية بإغلاق ورشة معاق فتح باب رزق لـ22 أسرة.. وتهيب بالمشرّع أن يضع متحدى الإعاقة ضمن اهتماماته

أكدت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة، التزام الدولة الدستورى بكافة أجهزتها بضمان حقوق ذوى الاحتياجات الخاصة والأقزام صحيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وترفيهيا ورياضيا وتعليميا وتوفير فرص العمل لهم. المساواة وقالت المحكمة فى حكم لها إنه لا يجوز أن تكون الإعاقة سببا للتمييز بين المواطنين تأكيدا على مبدأ المساواة الذى يجب أن يستظل به الجميع، وأيقظت المحكمة ضمائر الإدارة فى أصول التعامل بين المواطنين تحت مظلة المساواة ووضعتهم أمام مسئوليتهم فى عدم الاستهانة بحقوق المواطنين بلا تفرقة بين معاق وسوى أو بين ضعيف وقوى بعد أن تجردت الإدارة من الرحمة تجاه أحد المعاقين الذى استطاع بعزيمته فتح أبواب الرزق لـ22 أسرة من الأصحاء امتلأت بهم المحكمة إلا أن الإدارة أوصدت أمامه باب الحياة وأصدرت قرارا بغلق ورشته لتصنيع الرخام ورسخت المحكمة فى حكمها تصول التعامل التى يجب أن تسود بما يقتضيه من تصويب مسار العقلية المتحجرة فى التعامل مع ذوى الإعاقة والأقزام. وقف قرار غلق ورشة لمعاق وقضت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين خالد شحاته ووائل المغاورى، نائبى رئيس مجلس الدولة، بوقف تنفيذ قرار رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة شبراخيت بمحافظة البحيرة، فيما تضمنه من غلق ورشة لمعاق وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزامه بإعادة فتح الورشة وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام الإدارة المصروفات. المشرع وقالت المحكمة إن المشرع الدستورى أولى ذوى لاحتياجات الخاصة والأقزام اهتماما بالغا لم تشهده مصر من قبل فلم يكن لتلك الفئات اهتمام دستورى على مدى عقود زمنية مضت فجاء الدستور المعدل لعام 2014. وأضاف لأول مرة إلى صور التمييز بين المواطنين على أساس مبدأ المساواة المنهى عنه بسبب الإعاقة، فجعل المواطنين سواسية دون النظر إلى الإعاقة بل ألزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة عند القبض عليهم كتوفير مساعدة قضائية ومترجم إشارة وخبير نفسى. حقوق ذوى الاحتياجات الخاصة وأكدت المحكمة أن المشرع الدستورى ألزم الدولة بكافة أجهزتها بضمان حقوق ذوى الاحتياجات الخاصة والأقزام صحيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وترفيهيا ورياضيا وتعليميا وتوفير فرص العمل لهم مع تخصيص نسبة منها لهم وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم وممارستهم لجميع الحقوق السياسية ودمجهم مع غيرهم من المواطنين اعمالا لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص، فضلا عن وجوب أن تعمل الدولة على تمثيل ذوى الإعاقة تمثيلا ملائما فى أول مجلس للنواب ينتخب بعد إقرار هذا الدستور وهو إنجاز غير مسبوق، يستلزم من جهات الإدارة أن تساير هذا الفكر الدستورى الجديد لوضع هذا الاحتفاء الدستورى موضع التطبيق الفعلى. وذكرت المحكمة أن الوحدة المحلية بقرية محلة فرنوى بالبحيرة اتفقت مع المدعى طبقا للائحة التشغيلية للورش فى مجال أعمال الرخام بأن تتقاسم معه إيراد الورشة، بحيث تتقاضى الإدارة نسبة 50% من إيراد الورشة والـ50% الباقية للعاملين بالورشة فاستطاع بعزيمته المنفردة فتح أبواب الرزق لـ22 أسرة من الأصحاء بالعمل معه امتلأت بهم قاعة المحكمة، إلا أنه ونتيجة رفضه لمطالبة الإدارة له بأكثر من تلك النسبة أصدر رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة شبراخيت قراره المطعون فيه بغلق الورشة بحجة عدم حصوله على ترخيص على الرغم من خضوعه للائحة التشغيلية لنظام الورش بالجهة الإدارية. باب الرزق وأضافت المحكمة أنه ما كان ينبغى على رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة شبراخيت أن يغلق فى وجه المدعى باب الرزق وهو يعلم بإعاقته ليضيف إلى حياته ظلمة وعتمة بدلا من أن ينير أمامه طريق الحياة لاسيما وأنه رغم إعاقته استطاع أن يستجمع حوله اثنين وعشرين أسرة تعمل وترتزق معه وبهذه المثابة فإن قرار رئيس الوحدة المحلية المذكور يمنع المدعى، ومن يعمل معه من كسب رزقهم الحلال ويؤدى إلى تشريد أسرهم وما يرتبه من زيادة عدد العاطلين، مما يكون معه هذا القرار مخالفا لأحكام القانون ومتعارضا مع الحماية الدستورية التى قررها المشرع الدستورى لذوى الإعاقة وأمرت المحكمة رئيس الوحدة المحلية بإعادة فتح الورشة فورا. المحكمة تهيب بالمشرع الاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة واختتمت المحكمة حكمها بأنها تهيب بالمشرع المصرى أن يجعل على القمة من اهتماماته القادمة وقد قارب مجلس النواب على الأبواب إصدار قانون موحد متكامل لمتحدى الإعاقة والأقزام يلم شتات جميع المسائل المتعلقة بهم فى إطار انسجام تشريعى تقدر فيه قيمتهم وتيسر لهم سبل التعلم والترقى والعمل من أجل رفعة أوطانهم، وذلك أن تحضر الأمم بات يقاس بقدر احترامها لتلك الشريحة الفاعلة النبيلة من المواطنين، وآية ذلك أن التاريخ وهو المختبر للحياة الإنسانية أثبت أن ذوى الإعاقة عالميا قد منحوا البشرية العديد من الإنجازات الخالدة فى كافة المجالات الإبداعية التى أنارت للإنسانية طريقها على نحو لم يقم به الأصحاء. وفور النطق بالحكم علت أصوات العمال يحيا العدل.

المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/5/2/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%89-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D9%84%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%B0%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D9%88%D8%A7/2164678#.VUSnN_lViko