القائم بأعمال السفير التركى:ضابط صغير أبلغ المخابرات بتحركات الجيش

قال على رضا جوناى القائم بأعمال السفارة التركية بالقاهرة، أن الشعبين التركى والمصرى تربطهما علاقات قوية وممتدة، مؤكداً على تمنيه عودة العلاقات بين البلدين
إلى سابق عهدها.

وأكد جوناى، فى لقاء مع عدد من قدامى المحررين الدبلوماسيين، أن تركيا واجهت محاولة انقلابية، ولكن ليست بالطريقة التقليدية، حيث تم الإعداد لها عبر تنظيم إرهابى
اخترق الجيش التركى على مر السنوات، على حد تعبيره، قائلاً إن “لدينا أدلة على تواجدهم واختراقهم ليس فقط للجيش ولكن لكل المؤسسات، ولهذا فإن عدد من تم القبض
عليهم كبير ومرشح للزيادة فى الأيام القادمة”.

وأشار جوناى إلى أن معظم ضباط وأفراد الجيش التركى كان ضد المؤامرة، موضحاً أن الرئيس رجب طيب أردوغان كان أول المستهدفين، حيث هاجمت مجموعة مقر تواجده فى مرمريس
خلال إجازته، وشارك فى الهجوم ثلاث مروحيات وأربعين فرداً مخصصين لقتل الرئيس، وجرى إطلاق متبادل للنيران مع حرسه، لكن الرئيس أردوغان كان قد ترك الفندق بصحبة
عائلته قبيل الهجوم بنحو عشرين دقيقة بناءاً على معلومات من الاستخبارات التركية، على حد قوله.

وكشف القائم بالأعمال التركى من خلال عرضه لفيديوهات متعلقة بالأحداث، دوافع وإجراءات قانون الطوارئ الذى تم فرضه، مشيراً إلى أن الموعد الذى كان مقرراً للتحرك
هو الثالثة فجراً حتى يستيقظ الأتراك صباحاً وكل شئ قد انتهى، ولكن الانقلابيين اضطروا لتقديم الموعد للعاشرة مساء بعد تسريب معلومات لأجهزة المخابرات حول محاولتهم،
على حد قوله.

وكشف جوناى النقاب للمرة الأولى، عن أن الرئيس التركى كان قد وصلت إليه معلومات استخباراتية عن تحركات الجيش قبل حدوثها بساعة أو ساعتين – حسب قوله – وهنا قاطع
أحد المحررين الدبلوماسيين القائم بالأعمال التركى، بسؤال حول موعد علم أردوغان المسبق تحديداً بالمحاولة الإنقلابية، فأشار على رضا إلى أنه حوالى ساعتين.

واستكمل الصحفى أسئلته بسؤال آخر حول الجهة التى أمدت أردوغان بالمعلومة وما إذا كانت جهاز مخابرات أجنبى، فرد القائم بالأعمال قائلاً إن “المعلومة وصلت عن
طريق أحد الضباط صغار الرتبة الذى حاول الانقلابيين تجنيده للمشاركة فى محاولتهم فأوهمهم بالموافقة، ثم أبلغ المخابرات التركية”.

وعندما بادره المحرر بسؤاله حول عدم منطقية إقدام منفذى الانقلاب على محاولة تجنيد عنصر قبل العملية بساعات قليلة، لأن هذا الأمر يتطلب فترة طويلة لترتيبه،
فرد القائم بالأعمال بأنه لا يوجد أى شئ منطقى فى هذا الانقلاب، على حد تعبيره.

وسخر القائم بالأعمال من الانقلابيين ، واتهمهم بأنهم استخدموا عقلية الثمانينات والتسعينيات، حينما حاولوا السيطرة على التلفزيون الرسمى فقط وتناسوا القنوات
الخاصة..

وقال القائم بالأعمال أنه تم العثور على ورقة دولار مع كل عنصر شارك فى الانقلاب تحمل رقماً مختلفاً يشير إلى رتبة صاحبه فى تسلسل قيادة تنظيم (جولن) لأن الرتب
العسكرية لهم لا تعكس وفقاً لقواعد الحركة رتبهم الحقيقية داخل التنظيم، ويمكن أن تكون قيادة عليا فى الجيش أصغر رتبة فى تسلسل قيادة التنظيم.

وذكر القائم بالأعمال أنه راح ضحية المحاولة الفاشلة 60 من رجال الشرطة وخمسة من العسكريين و149 من المدنيين، بينما أصيب 2186.

المصدر :
http://www.youm7.com/story/2016/7/25/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%A8%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%89-%D8%B6%D8%A7%D8%A8%D8%B7-%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D8%A8%D9%84%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA/2814635