العوا و خير أجناد الارض بقلم خالد منتصر

بح صوت عقلاء الوطن: لا تخلطوا الدين بالسياسة ولا تلوثوا سموّ وقدسية الدين بألاعيب ومكر وحيل السياسة، ولكن محترفى هذه اللعبة لا يملون من ممارستها حتى فى أحلك الظروف، أحدث إفيهات هذا الخلط جاء من مفكر إسلامى كبير هو د. سليم العوا الذى أعلن فى نقابة الأطباء أمس الأول أن حديث «خير أجناد الأرض» حديث ضعيف، وأنا لا أشكك فى قدرة الرجل الفقهية والعلمية، وليس غرضى أن أدخل معه فى جدل حول علم الحديث، ومستعد أبصم معه بالعشرة وأخرج فى مظاهرة لتأييد أن هذا الحديث ضعيف!! ليست هذه مشكلتى ولكن المشكلة والسؤال: لماذا الآن؟ هل لأن الجيش هو الذى ساعد على كشف الإخوان وكبح جماح خيانتهم وعمالتهم وتوحشهم وصار هو حجر العثرة الأخطر ضد تمكين الإخوان؟! دلوقتى حبكت يا دكتور عوا على رأى فناننا الكبير صلاح منصور! لماذا يتعامل الإخوانيون مع النصوص المقدسة بمنطق جراب الحاوى وقبعة الساحر الذى يُخرج مرة أرنباً ومرة حمامة ومرة منديلاً وكله حسب الطلب؟! عندما خدم المجلس العسكرى رغباتكم كان النداء: «أؤمر يا مشير انت الأمير»! وخرج بديع والعوا ومرسى والبلتاجى وصفوت يقولون إن الجيش المصرى خير أجناد الأرض، ساعتها كان هذا الحديث قوياً ومتواتراً وسنده متيناً ومتنه صادقاً صديقاً! اقرأ ماذا قال بديع على هذا الرابط:

http://www. masrawy. com/news/Egypt/Politics/2013/July/18/5676537. aspx

قال محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين: إن تاريخ أمتنا القديم والحديث ممتلئ بأيام العزة والشرف، ومن أعظمها يوم العاشر من رمضان 1393هـ الموافق السادس من أكتوبر 1973م، حيث قام الجيش المصرى العظيم بأعظم عمل بطولى فى التاريخ الحديث، وعبر قناة السويس وحطم خط بارليف، وكسر أسطورة الجيش الإسرائيلى الذى لا يُقهر، وأعاد للجندى المصرى صورته الحقيقية باعتباره خير أجناد الأرض !!

واقرأ ماذا قال مرسى على هذا الرابط:

http://www. alarabynews. com/?p=41860

قال مرسى، فى أول كلمة يوجهها للأمة بعد فوزه بانتخابات الرئاسة: كل التحية لشعب مصر العظيم ولجيش مصر خير أجناد الأرض وللقوات المسلحة وكل أبنائها أينما وُجدوا.. تحية خالصة من قلبى لهم، وحباً لا يعلمه فى قلبى إلا الله سبحانه وتعالى.. فأنا أحب هؤلاء وأقدّر دورهم وأحرص على تقويتهم وعلى الحفاظ عليهم وعلى المؤسسة العريقة التى نحبها ونقدرها جميعا!!

وماذا قال الشيخ محمد حسان السلفى على هذا الرابط:

http://www. egyptladies. net/vb/t106573. html

قال: هم يختلفون عن أى جند آخرين بحكم ما وقر فى قلوبهم من إيمان وتقوى واعتقاد فطرى لأنهم أصحاب رسالة سامية وهم مطالبون بالدفاع والذود عنها، عندما نتذكر قول المولى عز وجل (ولله جنود السموات والأرض)، ويخبرنا رسول الله أن بمصر خير أجناد الأرض فيجب أن نسأل أنفسنا: أين جند الله فى الأرض إن لم يكونوا فى مصر؟ والذين وصفهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم (خير أجناد الأرض)!

أين كان د. سليم العوا وقت أن قيل هذا الكلام من أصدقائه، لماذا لم يهمس فى آذانهم أن هذا الحديث ضعيف ويبدأ حملة لغربلة الأحاديث وإنقاذ المسلمين من التجارة بها من خلال توظيف تلك الأحاديث التى تخدم مصلحتهم بدلاً من الانشغال وقتها بإنقاذ مرسى من ورطة إعلانه الدستورى المزرى! لماذا صمت د. العوا كل تلك الفترة وخرج علينا الآن باكتشافه العبقرى أن هذا الحديث ضعيف؟!

ليست المشكلة أن الحديث ضعيف، بل المشكلة أن بعض النفوس ضعيفة.

وأهديكم فى الختام هذه القصة الشهيرة التى أستحضرها كثيراً هذه الأيام. ذهب رجل إلى أحد الدعاة الحواة متسائلاً عن كيفية تطهير حائط تبول عليه كلب.

رد عليه الشيخ قائلاً: يجب أن يُهدم ويُبنى سبع مرات!

فقال الرجل: وماذا إذا كان هذا الحائط هو الذى يفصل بيتى عن بيتك؟

فرد الشيخ بسرعة: قليل من الماء يطهره!

لو عاش هذا الشيخ بيننا الآن لقال: «قليل من الخجل يطهره».