الصحف السعودية: زيارة السيسي تاريخية.. وعلاقة القاهرة والرياض في أفضل حالاتها

اهتمت الصحف السعودية الصادرة صباح الاثنين، بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للمملكة، والقمة الثنائية التي عقدها مع خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز.

«المدينة»: زيارة تاريخية

تحت عنوان «زيارة تاريخية»، قالت صحيفة «المدينة»، إن القمة السعودية المصرية تؤكد عمق ورسوخ العلاقات بين القاهرة والرياض، ودليل على أن العلاقات تمر في الوقت الراهن بأفضل حالاتها، وهو عكس ما يتمناه ويُخطط له الأعداء، كما انطوت القمة على أهمّية خاصة، كونها جاءت في توقيت بالغ الدقّة والحساسية بسبب التحديات والتهديدات غير المسبوقة التي تواجهها الأمّة في عديد المناطق، وخاصة اليمن وليبيا، وما تقتضيه تلك الظروف من أهمّية التشاور بين عواصم القرار العربي للتوافق حول أفضل الطرق وأقصرها لمواجهة هذه التحديات والتهديدات.

«الرياض»: مصر والسعودية في مسار واحد

وقالت صحيفة «الرياض» في كلمتها بعنوان «قمة تفتح كل الملفات»: «لا نحتاج إلى تلك الأدبيات العامة شبه المدرسية حول العلاقات التاريخية بين المملكة ومصر، فهي في كل الظروف تعتمد الواقعية والمصالح المشتركة، وهما امتداد طبيعي لتوازن السياسات العربية».

وأضافت: «محور (مصر- السعودية) ليس مجال شكوك، فهناك مسار واحد، ولا أحد ينكر أنهما ميزان القوة في المنطقة، والملفات المهمة مفتوحة ولم تغلق، فهناك حالة الاضطراب التي تشمل معظم دول المشرق العربي، العراق، وسوريا، واليمن، ومعهم الوجود الإيراني الواضح، والذي يهمه تصدير إرهاب التقاطع المذهبي، وليس بالضرورة الانتصار وإحكام السيطرة على تلك البلدان، وإنما تخريبها وإحاطتها بأزمات متلاحقة تريدها أوراق ضغط على دول عربية أخرى، وهو تصرف قد ينعكس سلبًا عليها، لأن موازين القوة لدى الإيرانيين عجزت أن تغطي احتياجات شعبها الذي وجد عبثاً سياسياً وأيدلوجياً في تبذير موارده، وخلق نسب عليا تتصاعد كل يوم تحت خط الفقر، بما في ذلك من يعطي إنذارات لتحرك شعبي قد يعصف بالمؤسسة الحكومية كلها».

وتابعت: «من ينظر لعلاقات المملكة ومصر، يدرك معنى تلازم واجباتهما وتلاقيهما في مرحلة حساسة على أن يكونا المنقذ في أسوأ أزمة تعيشها المنطقة».

«الوطن»: روابط متينة بين البلدين

وتحت عنوان «الدبلوماسية السعودية تُناضل ليعم السلام»، قالت صحيفة «الوطن»، إن زيارة «السيسي» و«أردوغان»، دليل على أن المملكة مُصرة على متابعة الطريق من أجل حل الأزمات العالقة في المنطقة، فمصر وتركيا دولتان محوريتان، والتعاون الإيجابي معهما بما يلبي تطلعات شعوب المنطقة ضرورة تقتضيها مصالح الجميع.

وأضافت: «ما بين السعودية ومصر من روابط متينة يحتم التنسيق كي تعود مصر إلى سابق عهدها بعد الأزمة التي اعترتها نتيجة سيطرة فصيل بعينه على السلطة، الأمر الذي قاد إلى ثورة شعبية ثانية لإزاحة الخلل وتصحيح مسار الثورة المصرية، ولذلك فإن وقوف المملكة إلى جانب مصر سياسيًا واقتصاديًا واجب تمليه عليها عوامل الأخوة والدين والتاريخ المشترك».

وتابعت: «العلاقات بين البلدين تتجاوز كونها علاقات ثنائية إلى علاقات مؤثرة ضمن المحيط الجغرافي وخارجه، فلكل من المملكة ومصر مكانة كبيرة على مختلف المستويات العربية والإقليمية والدولية، وتكوين مواقف سياسية مشتركة بينهما يسهل كثيرًا من الصعوبات التي تعترض حلول الأزمات التي بات بعضها وبالا على البشرية».

«عكاظ»: تصفية الأجواء بين السيسي وأردوجان

وقالت صحيفة «عكاظ»، إن الملك سلمان يسعى إلى تصفية وتنقية الأجواء، بين «السيسي» و«أردوجان»، لإعادة الاستقرار إلى منطقة افتقدته منذ 4 سنوات، وحتى الآن.

وأضافت الصحيفة السعودية في افتتاحيتها تحت عنوان «تركيا ومصر: أخوة ومصير مشترك»، الاثنين: «تجسد استجابة الزعيمين (السيسي وأردوغان) لدعوة أخيهما الملك سلمان بزيارة الرياض المكانة الكبيرة التي يحظى بها لديهما، لأنهما يدركان حقيقة المكانة العظيمة التي تمثلها المملكة عند شعوب الأرض والاحترام والتقدير الكبيرين لخادم الحرمين الشريفين الذي أخذ على عاتقه مهمة تحصين هذه الأمة من داخلها، وتوحيد صفوف أبنائها، وإزالة كل الأسباب التي أدت وتؤدي إلى بذر بذور الفتنة فيما بينهم، وذلك في حد ذاته يشكل إنجازًا كبيرًا نتطلع إلى تعاون الجميع لتحقيق الأهداف المرجوة من ورائه».

وتابعت: «لا شك أن القيادتين المسلمتين على درجة كبيرة من المسؤولية والإدراك لطبيعة الأخطار المحدقة بهما، وبنا جميعًا، وبالتالي فإن الأمل كبير في أن تؤدي جهود الملك سلمان المخلصة لهذه الأمة إلى جمع الشمل، وتعزيز قناة العمل المشترك، وإعادة بناء الثقة لما فيه خير ومصلحة الشعبين التركي والمصري وهما شعبان عزيزان علينا، ومن ورائهما الأمة قاطبة».

 

المصدر

http://www.almasryalyoum.com/news/details/668226