“السيسي” يبحث مع “شتاينماير” تعزير العلاقات بين مصر وألمانيا.. يستعرض جهود الدولة في محاربة التطرف والإرهاب.. تطبيق القانون واحترام الفصل بين السلطات.. وتصويب الخطاب الديني

استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الإثنين، بمقر رئاسة الجمهورية، فرانك فالتر شتاينماير، وزير خارجية ألمانيا الاتحادية، وذلك بحضور سامح شكرى وزير الخارجية، وبعض مسئولي وزارة الخارجية الألمانية وكذلك سفير ألمانيا بالقاهرة.

تحيات أنجيلا ميركل
وحرص وزير الخارجية الألماني في بداية اللقاء، على نقل تحيات وتقدير السيدة أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية للرئيس، وكذلك تطلع الجانب الألماني لزيارة الرئيس لبرلين في يونيو المقبل، مؤكداً اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات.

التعليم والتدريب الفنى
ونوه الرئيس بالعلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وألمانيا، مبرزاً الإعجاب الذى تحظى به الشخصية الألمانية في نفوس المصريين، ارتباطاً بقيم الانضباط والقدرة على العمل والإنجاز التى تتميز بها التجربة الألمانية، معرباً عن أمله فى استفادة مصر من هذه التجربة المتميزة، ولا سيما في مجالات التعليم والتدريب الفنى.
مؤتمر شرم الشيخ
وأشاد السيسى بالمشاركة الألمانية الفاعلة في المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ، منوهاً بالاتفاق الذى تم مع شركة “سيمنس” في مجال الطاقة، والدعم الذى حصلت عليه الشركة من الحكومة الألمانية، الأمر الذى يعكس المساندة الألمانية المتواصلة للاقتصاد المصرى، بما يعزز مسار العلاقات بين الدولتين ويعطيها قوة دفع إضافية.
دور مصر المحورى
ومن جانبه أبدى ” شتاينماير” اهتمامه بالتعرف على حقيقة التطورات في مصر، مؤكداً على أهميتها ودورها المحوري في تحقيق الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.
وقد استعرض الرئيس التطورات التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية، والتحديات الكبيرة التي تواجهها في المرحلة الراهنة ولا سيما على صعيد مكافحة الإرهاب سواء في الداخل أو عبر الحدود.
محاربة التطرف والإرهاب
كما أوضح السيسى أنه في ذات الوقت الذى تقوم فيه مصر بمحاربة التطرف والإرهاب، فإنها تسعى لإرساء دولة القانون واحترام الفصل بين السلطات وتصويب الخطاب الدينى، فضلاً عن استكمال خطوات خارطة الطريق بتنظيم الانتخابات البرلمانية خلال عام 2015.
احترام حقوق الإنسان
وأكد الرئيس على حرص كافة مؤسسات الدولة المصرية على احترام حقوق الإنسان، مبرزاً في الوقت ذاته أهمية عدم الاقتصار على الحقوق السياسية فحسب، حيث ينبغي الاهتمام كذلك بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتوفير احتياجاتهم الأساسية فضلاً عن فرص العمل لهم.
وشدد السيسي على تطلع مصر لتعزيز العلاقات الثنائية مع ألمانيا في مختلف المجالات سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار علاقات المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذى تلعب فيه ألمانيا دوراً رائداً، كما شدد سيادته على أهمية الاستفادة من القدرات الألمانية في دعم جهود الحكومة المصرية في مكافحة الفقر والأمية، وتنمية المجتمع المصرى في إطار من الاحترام المتبادل والتفهم المشترك للاختلافات الثقافية والحضارية.
مساندة مصر
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني وقوف بلاده إلى جانب مصر، ومساعدتها على مواصلة عملية التنمية الشاملة والتحول الديمقراطى، مؤكداً على أنها تُمثل شريكاً رئيسياً لألمانيا وللاتحاد الأوروبى، ومن الضرورى العمل على إزالة أية نقاط خلاف بين الجانبين والتقريب بينهما.
التعاون المشترك
وقد تم خلال اللقاء بحث عدد من مجالات التعاون المشترك، ولا سيما زيادة نشاط الشركات الألمانية في السوق المصرية، وتعزيز التعاون في المجال العسكرى، فضلاً عن وضع المؤسسات غير الحكومية الألمانية في مصر.
تحديات الشرق الأوسط
كما شهد اللقاء بحث آخر التطورات على صعيد منطقة الشرق الأوسط، حيث استعرض الرئيس التحديات المختلفة التي تواجه الدول العربية، ولا سيما على صعيد انتشار التنظيمات الإرهابية والمتطرفة وكذا حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في عدد من الدول العربية، كما اتفقت الرؤى بين الجانبين على أهمية التوصل لحلول سياسية للأزمات بكل من سوريا وليبيا، بحيث تحافظ على كيان الدولة وتحول دون تمدد وسيطرة التنظيمات الإرهابية على أراضيهما.
“داعش”
واتفق الجانبان كذلك على أهمية تضافر مختلف الجهود الدولية فى مواجهة الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم “داعش”، مع عدم الاقتصار في مكافحة ظاهرة الإرهاب على استخدام القوة العسكرية فحسب، بل يجب أن يتم الأمر من منظور شامل يراعى التعامل مع الجوانب الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لتلك الظاهرة.
أمن الخليج
شهد اللقاء كذلك مناقشة الجانبين للاتفاق النووى الإيرانى وما قد ينتج عنه من أوضاع تؤثر على أمن الخليج الذى توليه مصر أهمية كبيرة، حيث حرص الرئيس على تأكيد مساندة مصر لأشقائها في دول الخليج العربى إزاء أي تهديد

:المصدر

http://www.albawabhnews.com/1272120