السيسي: مفهوم حقوق الإنسان لا يقتصر على الحريات المدنية والسياسية فقط

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ضرورة أن ينظر الغرب إلى المنطقة بمنظور يختلف عن المنظور الغربي، ويراعي طبيعة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المنطقة، فضلا عن الاختلاف الحضاري والثقافي.

وقال الرئيس، خلال لقائه سيباستيان كورتز، وزير الخارجية والاندماج والشؤون الأوروبية بالنمسا، الخميس، إن مفهوم حقوق الإنسان لا يقتصر فقط على الحريات المدنية والسياسية، التي يتعين العمل على تعزيزها وتنميتها، ولكنه يمتد ليشمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مثل الحق في العمل والتعليم الجيد والخدمات الطبية اللائقة، الأمر الذي يستلزم تحقيق قدر أكبر من التعاون على الصعيد الدولي لمساعدة الدول على الارتقاء بهذا الشق من حقوق الإنسان، وللقضاء على بعض الدوافع والأسباب التي يتم استقطاب الشباب من خلالها للجماعات الإرهابية.

وشدد الرئيس على أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لمساعدة قوى الاعتدال الراغبة في نشر قيم حرية الرأي والتعبير وقبول الآخر والعمل من أجل خير الإنسانية، الأمر الذي يتطلب العمل على الحيلولة دون استخدام وسائل التواصل الإلكتروني الحديثة في غير أغراضها الحقيقية، التي تهدف إلى تحقيق التواصل والتعارف بين الشعوب ونقل الخبرات ونشر المعرفة.

فيما استهل الوزير النمساوي اللقاء بالإعراب عن سعادته بزيارة مصر للمرة الأولى، كما نقل للرئيس تحيات وتقدير الرئيس النمساوي وتطلعه إلى لقائه، منوها إلى تطلع بلاده لتعزيز علاقاتها مع مصر في مختلف المجالات.

واستعرض الرئيس مجمل تطورات الأوضاع التي تمر بها المنطقة، لاسيما ما يتعلق منها بموجات العنف والتطرف والإرهاب، مؤكدا أهمية الجوانب الفكرية والدينية في مكافحة الإرهاب، حيث يكتسب الخطاب الديني أهمية مضاعفة في المرحلة الراهنة التي تتطلب تصويب الخطاب الديني وتنقيته من أي أفكار مغلوطة، بما يعكس القيم الحقيقية السمحة للإسلام في الممارسات العملية.

وأشاد الوزير النمساوي بالجهود المصرية المبذولة لمكافحة الإرهاب على كل الأصعدة الداخلية والدولية، مشيرا إلى مشكلة المقاتلين الأجانب الذين ينضمون لصفوف الجماعات المتطرفة المتواجدة في عدد من دول المنطقة.

وأشار إلى تحسب دول الاتحاد الأوروبي من عودة هؤلاء المقاتلين إلى دولهم فيما بعد، بما يحملونه من أفكار متطرفة.

وأبدى كورتز توافقا تاما على أهمية الأبعاد الفكرية في مكافحة الإرهاب، مشيدا بلقائه بالدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الذي تناول التباحث في هذا الصدد.

وقال الوزير النمساوي إن بلاده تتطلع لمساندة مصر وتعزيز التعاون معها في مجال مكافحة الإرهاب، معربا عن تفهمه للموقف المصري إزاء موضوعات حقوق الإنسان، وأضاف أن بلاده تتطلع كذلك إلى تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، مشيدا بالنتائج الإيجابية والنجاحات الاقتصادية التي حققها المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، وأعرب عن مساعي عدد من الشركات النمساوية للعمل في السوق المصرية.

وأكد الوزير النمساوي أن بلاده تؤيد الرؤية المصرية لمحاربة التطرف ونشر الإسلام المعتدل، مشددا على أهمية العمل على تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي.

:المصدر
http://www.almasryalyoum.com/news/details/737891