السيسي رفض التصالح مع جمال وعلاء مبارك في “الأموال المهربة”

أكدت مصادر أن السلطات السويسرية تحفظت على أموال عدد كبير من رموز نظام «مبارك» عقب ثورة يناير مباشرة، بينهم نجلا «الرئيس الأسبق»، ونص قرار التحفظ على تجميد هذه الحسابات لمدة ثلاث سنوات، انتهت العام الماضى، وتلقت السلطات المصرية خطاباً من نظيرتها السويسرية تطالب فيه بضرورة الانتهاء من التحقيقات والمحاكمات القضائية فى قضية تهريب الأموال، وحذرت بعدم تجديد ومد فترة التحفظ لثلاث سنوات أخرى، كانت مصر قد طالبت بها، وهو ما يعنى أن النائب العام السويسرى سيكون مضطراً لفك التحفظ، وإتاحة الأموال المودعة فى بنوك سويسرا لأصحابها من رموز نظام «مبارك».

وحصلت «الوطن» على تفاصيل الملف الأخطر فى قضية أموال «نجلى مبارك»، إذ كشفت مصادر سياسية وقضائية بارزة عن مفاوضات سرية أجراها محامون مصريون وشخصيات مقربة من «عائلة مبارك» نهاية عام 2013 مع السلطات القضائية المصرية، للتصالح فى قضية «أموال جمال وعلاء» فى بنك «كريدى سويس» السويسرى، وأضافت لـ«الوطن» أن المفاوضات استمرت عدة أشهر، وعرض خلالها «جمال وعلاء مبارك» التنازل عن 200 مليون يورو فى حساباتهما السرية، على أن تتخلى مصر عن المطالبة بمبلغ 157 مليون يورو، وإغلاق ملف التحقيقات، ووصلت المفاوضات بين الطرفين إلى «شبه اتفاق»، حيث أبدى مسئولون مصريون موافقتهم المبدئية، وطلبوا من فريق التفاوض عن «جمال وعلاء» مهلة لعرض الأمر على القيادة السياسية والأجهزة السيادية بالدولة.

الرئيس أكد عدم أحقية أحد مهما كانت صلاحياته التازل عن أموال الشعب المصري

وأوضح مصدر بارز -أحد أعضاء فريق التفاوض وطلب عدم ذكر اسمه- أن تقريراً سرياً حول تفاصيل المفاوضات تم رفعه للرئيس عبدالفتاح السيسى فور تسلمه لمهام منصبه رئيساً للجمهورية، كما تلقى جهاز سيادى بارز نسخة من التقرير، وأشار المصدر إلى أن الرئيس «السيسى» رفض المصالحة، كما أوصى الجهاز السيادى بالرفض، وأبلغ رئيس الجمهورية سلطات التحقيق حرصه التام على عدم التدخل فى القضاء، وأكد أن هذه التسوية ليست قانونية ولا قضائية، وإنما ينطبق عليها مفهوم «الصفقة السياسية»، مما يجعل الأمر ضمن اختصاصات الحكومة والأجهزة السياسية، موصياً برفض «الصفقة»، انطلاقاً من عدم أحقية أحد مهما كانت صلاحياته التنازل عن أموال يملكها الشعب المصرى، مما دفع فريق التفاوض عن الجانب المصرى لإبلاغ الطرف الآخر رفض الحكومة المصرية إبرام المصالحة، والاستمرار فى التحقيقات والمحاكمات القضائية، والضغط على السلطات السويسرية لإعادة الأموال المهربة.

وشهدت التحقيقات التى يجريها المستشار أسامة أبوصافى، رئيس هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب غير المشروع، خلافات حادة بين جهاز التحقيقات وفريق الدفاع عن «جمال وعلاء مبارك»، حيث طلب المحامى البارز فريد الديب رد قاضى التحقيق، وتم قبول طلب الرد، غير أن «أبوصافى» عاد مرة أخرى لاستئناف التحقيقات فى القضية.

المصدر

http://www.elwatannews.com/news/details/670315