السيسي: أستشعر عظم المسؤولية

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، في كلمته في افتتاح القمة العربية بشرم الشيخ، السبت، «السيدات والسادة.. أستشعر عظم المسؤولية لتزامن مشاركتي الأولى في قمة عربية كرئيس لمصر «بيت العرب» مع تشرفها باستضافة ورئاسة الدورة الحالية، فلا يخفى عليكم أن خطورة العديد من القضايا التي تواجهنا في هذه المرحلة في أنحاء الوطن العربي قد بلغت حدًا جسيما بل وغير مسبوق من حيث عمق بعض الأمات واتساع نطاقها وسوء العواقب المترتبة عليها في الحاضر والمستقبل».

وأضاف: «فانعقاد قمتنا اليوم تحت عنوان «التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي» إنما يمثل تعبيرًا عن إدراكنا لضرورة أن نتصدى لتلك القضايا دون إبطاء أو تأجيل من خلال منهج يتسم بالتوازن والمصداقية وعبر أدوات ذات تأثير وفاعلية»

وتابع: «عانت أمتنا العربية من المحن والنوازل منذ إنشاء جامعتها ما بين الكفاح من أجل تحرير الإرادة الوطنية أو للتخلص من الاستعمار أو الحروب التي خاضتها دفاعا عن حقوقها وبين تداعيات المشكلات الاقتصادية الخارجية والداخلية، لكن هذه الأمة وفي أحلك الظروف لم يسبق أن استشعرت تحديًا لوجودها وتهديدًا لهويتها العربية كالذي تواجهه اليوم على نحو يستهدف الروابط بين دولها وشعوبها ويعمل على تفكيك نسيج المجتمعات في داخل هذه الدول ذاتها والسعي إلى التفرقة ما بين مواطنيها وإلى استقطاب بعضهم وإقصاء البعض الأخر على أساس من الدين أو المذهب أو الطائفة أو العرق».

واستكمل: «تلك المجتمعات التي استقرت منذ مئات السنين وصهرها التاريخ في بوتقته ووحدتها الآمال والألم المشتركة وسواء اكتسى ذلك التهديد رداء الطائفة أو الدين أو حتى العرق، وسواء روجت له فئة من داخل الأمة أو أقحمته عليها أطراف من خارجها بدعوي مختلفة، فإن انتشاره سوف يكسر شوكة هذه الأمة وسوف يفرق جمعها حتى تغدو في أمد قصير متشرذمة فيما بينها ومستضعفة من حولها بسبب انهيار دولها وشدة انقسامها».

وواصل: «إن ذلك التحدي الجسيم لهوية الأمة ولاستقرار مجتمعاتها ولطبيعتها العربية الجامعة يجلب معه تحديًا آخر لا يقل خطورة لأنه يمس الأمن المباشر لكل مواطنيها، وهو الإرهاب والترويع الذي يمثل الأداة المثلى لهؤلاء الذين يروجون لأي فكر متطرف يهدم كيان الدولة ويعمل على تقويضها».

:المصدر
http://www.almasryalyoum.com/news/details/691291