السيسى ورئيس وزراء المجر يوقعان على بيان مشترك يؤكد أن الإرهاب ليس له عقيدة ولا دين.. ويلزم بودابست بدعم تطلعات مصر فى تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبى.. والجانبان يتفقان على تشجيع السياحة المتبادلة

قام الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية، بزيارة دولة المجر عقب انتهاء زيارته لألمانيا، وذلك بناءً على الدعوة الموجهة له من “فيكتور أوربان”، رئيس وزراء المجر، حيث تبادل الجانبان الرؤى بشأن العلاقات المصرية المجرية والموضوعات الدولية ذات الاِهتمام المشترك. وفى إطار تعزيز التعاون المثمر وتوثيق أواصر الصداقة بين البلدين، اتفق الجانبان على إصدار البيان المشترك، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لما حققته العلاقات المصرية المجرية المعروفة بتميزها من إنجازات. علاقات التعاون فى المجالات السياسية والاقتصادية وأكد الجانبان على تطلع شعبى البلدين إلى الحفاظ على علاقات التعاون التى تحقق مصالحهما المتبادلة وتعميقها فى المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، فضلاً عن تحقيق التواصل الشعبى. وأعرب الجانبان عن أملهما فى إجراء حوار سياسى واستراتيجى رفيع المستوى بشكل منتظم، بما يسمح بتحديد فرص التعاون الجديدة وتنسيق جهودهما ومناقشة الموضوعات الدولية ذات الاِهتمام المشترك. ورحب الجانب المجرى بنجاح مصر فى تحسين الوضع السياسى والاِقتصادى والأمنى، فضلا عن التقدم المحرز على صعيد عملية الانتقال السياسى، كما أعرب عن دعمه السياسى الكامل للسلطات المصرية فى حربها ضد الإرهاب والتطرف. إعلان الإرهاب ليس له عقيدة ولا دين وقد أعلن الجانبان بوضوح أن الإرهاب ليس له عقيدة ولا دين، وأنه عدو مشترك لجميع الدول المحبة للسلام، وتلتزم المجر، بوصفها دولة عضو فى الاتحاد الأوروبى، بدعم تطلعات مصر لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبى، ورحبت بالدور الاستراتيجى المتنامى لمصر فى الشرق الأوسط وأفريقيا، كما شجعتها على مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار فى المنطقة. ويقدر الجانب المصرى النجاحات التى حققتها حكومة المجر فى مجال الإصلاح الاقتصادى منذ عام 2010، لاسيما الوصول إلى أحد أعلى معدلات النمو فى الناتج المحلى الإجمالى (GDP) فى أوروبا، وزيادة اعتماد الدولة على قطاع الصناعة، وزيادة فرص العمل، بالإضافة إلى تعزيز موارد الدولة المالية. وأعرب الجانب المصرى عن تقديره لسياسة الحكومة المجرية بشأن “الانفتاح شرقاً”، وتمنياته بكل النجاح للسياسة المعلنة مؤخرًا بشأن “الاِنفتاح جنوبًا”، معربًا عن استعداده للتعاون مع الشركاء المجريين فى دول المنطقة العربية وأفريقيا. وأكد الجانبان التزامهما القوى بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولى، واستعدادهما لتعزيز التعاون بينهما فى المجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك فى إطار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى. المشاورات فى مكافحة الإرهاب كما أعرب عن استعدادهما لتكثيف المشاورات والتعاون فى الموضوعات الدولية ذات الأهمية القصوى، ومن بينها ضمن أمور أخرى، مكافحة الإرهاب، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، والتنمية المستدامة، وإدارة المياه، ومكافحة تغير المناخ. وأكد الجانبان على أهمية التعاون الأورومتوسطى، وتأييدهما الكامل لجهود “الاتحاد من أجل المتوسط” لتحقيق النمو والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء تدهور الوضع الأمنى فى ليبيا والتهديد المتصاعد للإرهاب فيها، والذى يؤثر أيضًا على أمن واِستقرار الدول المجاورة، ومن هذا المنطلق، فإنهما يدعمان بقوة تنفيذ استراتيجية لمكافحة الإرهاب بالتوازى مع الحوار السياسى وعملية المصالحة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لاسيما القرارين 2213 و2214. كما أعرب الجانبان عن تأييدهما لجهود مبعوث سكرتير عام الأمم المتحدة الخاص لليبيا، وأكدا فى ذات الوقت، موقفهما الداعم للمؤسسات الشرعية، بما فى ذلك الحكومة الحالية فى مدينة البيضاء التى شكلها مجلس النواب لحين تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأعلن الجانبان أن الاتصالات المنتظمة وتبادل الزيارات بين قادة وممثلى الدولتين والحكومتين والوزارات، وكذلك الجهات الحكومية الأخرى والقوات المسلحة فى البلدين من شأنها أن تسهم فى التفاهم المتبادل وتعزيز الصداقة التقليدية بين الشعبين. تعزيز العلاقات الاقتصادية وأكد الجانبان استعدادهما لإبداء اِهتمام خاص بتعزيز علاقاتهما الاِقتصادية، والسعي لزيادة حجم ومستوى التبادل التجارى، والاِستمرار فى تشجيع الشركات المصرية والمجرية لتعزيز التعاون بينهما بما يحقق مصالحهما المتبادلة، وزيادة اِستثماراتهما، وإنشاء شركات مشتركة، ومواصلة تعاونهما بما فى ذلك فى أسواق الدول الأخرى، لاسيما فى مجالات الصناعة والزراعة والنقل والتمويل والاتصالات والسياحة، فضلا عن المجالات الأخرى. وشجع الجانب المصرى الشركات المجرية على المشاركة والاِستثمار فى المشروعات التنموية الكبرى التى أطلقتها الحكومة المصرية مؤخراً، وخاصةً إقامة منطقة اقتصادية جديدة فى إطار مشروع تنمية منطقة قناة السويس، وبناء عاصمة جديدة، وتحديث السكك الحديدية، ومجالات البنية التحتية الأخرى، ومنشآت الطاقة المتجددة، والزراعة واستصلاح الأراضى، ومعالجة وإدارة المياه…إلخ، كما ترحب المجر بأن تعتبرها الشركات المصرية مركزاً إقليمياً لأنشطتها واِستثماراتها فى أوروبا. ودعم الجانبان التعاون بين أجهزة القضاء والأمن العام والجمارك والرقابة المالية وغيرها من الأجهزة، كما ينسق الطرفان بشكل نشط جهودهما فى الحرب العالمية ضد الإرهاب، والجريمة الدولية المنظمة، وتهريب السلاح والمخدرات، والهجرة غير الشرعية، والاتجار في البشر، بالإضافة إلى الجرائم الاقتصادية. ويعتزم الجانبان تطوير التعاون بينهما في مجال البحث العلمى والتكنولوجى، وكذا فى الرياضة والثقافة. تشجيع السياحة المتبادلة واتفق الجانبان على تشجيع السياحة المتبادلة، كما يدعمان وضع برامج للشراكة والتوأمة بين المدن والنوادى الرياضية والأطر الثقافية المختلفة، وذلك اقتناعاً منهما بأن هذا النوع من التعاون يوفر إطاراً مناسباً للحوار بين الدول بما يسمح بالمزيد من تطوير العلاقات الثنائية.

http://www.youm7.com/story/2015/6/5/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%88%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B1-%D9%8A%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87/2212040#.VXGa4M-qpBc