السيسى فى جنازة النائب العام: سننفذ أحكام القضاء دلوقتى قبل بكرة..ويؤكد يد العدالة مغلولة بالقانون..ولـ”القضاة”: دم الشهيد فى رقابنا جميعا ونطالب بتعديل القوانين.. ولسنا “مهزوزين” أو مرعوشين

تقدم الرئيس عبد الفتاح السيسى صباح اليوم الجنازة العسكرية التى أقيمت لتشييع جثمان الشهيد المستشار هشام بركات النائب العام. وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن مراسم الجنازة العسكرية تمت بحضور الرئيس السابق المستشار عدلى منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والوزراء وكبار رجال الدولة والقضاء ولفيف من الشخصيات العامة. وتم تشييع جثمان الشهيد الراحل بعد أداء صلاة الجنازة بمسجد المشير طنطاوى قبل أن يوارى الجثمان الثرى فى مثواه الأخير، وقام الرئيس بتقديم التعازى لأسرة الشهيد، داعياً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهمهم الصبر والسلوان. وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس ألقى كلمة عقب انتهاء مراسم الجنازة قدم خلالها العزاء للشعب المصرى فى استشهاد النائب العام، مؤكداً أن الجناة مرتكبى هذا الحادث الآثم لن يفلتوا من العقاب. ونوّه الرئيس إلى أن الحرب ضد الإرهاب هى حرب طويلة الأمد، وكان من المتوقع أن تقدم جماعة الشر على مثل هذه الجرائم النكراء. وأشار الرئيس خلال كلمته إلى أن الدولة ملتزمة بالقوانين المعمول بها والتى تسير المحاكمات وفقاً لها، إلا أن نصوص هذه القوانين الجنائية تكبل عمل القضاء وتحول دون تحقيق القصاص الناجز ممن يريقون دماء أبناء الشعب المصرى. تعديل القوانين لمكافحة الإرهاب ومن ثم فقد وجه الرئيس بإدخال التعديلات اللازمة على هذه القوانين تمهيداً لإصدارها. وأكد الرئيس أنه سيتم الالتزام بتنفيذ ما يصدر من أحكام ضد مرتكبى الأعمال الإرهابية سواء كانت تلك الأحكام بالإعدام أو بغيره من أحكام المؤبد. واستكمل “إحنا نقابل إرهاب يبقى فى قوانين ومحاكم تجابه ده ومش هنقعد 5 و10 سنين نحاكم الناس اللى بتقتلنا وهما يصدروا الأمر وهم داخل القفص ويتم تنفيذ الحكم.. فى الوقت الذى نجلس فيه ننفذ القانون وسوف نحترم القانون بس هنخلى القانون يجابه هذا الإرهاب”. وأكد الرئيس أن مثل هذه الأعمال الإرهابية الآثمة لن تنال من عزيمة الشعب المصرى الذى يتعين عليه التكاتف فى مواجهة هذه التحديات والأخطار الجسيمة التى يقوم بها عدو خسيس، حيث لا يمكن أن تتم هزيمة شعب موحد يقف يداً واحدة. وقد تحدث الرئيس مع مجموعة من قضاة مصر منوهاً إلى أن الدولة لا تتدخل فى عمل وشئون القضاء، إلا أن الظروف الاستثنائية التى نواجهها تفرض سرعة الانتهاء من إعداد مشاريع تعديلات القوانين المشار إليها تمهيداً لإصدارها، مؤكداً أن الدولة تضع نصب أعينها مصلحة المواطنين المصريين دون الالتفات لأية ضغوط داخلية أو خارجية لا تراعى المصلحة العليا للوطن وللشعب المصرى. وأشار الرئيس إلى أنه لن يقوم بتقديم واجب العزاء لقضاة مصر اليوم، وإنما سيتم ذلك عقب إصدار القوانين التى تمكن المصريين جميعاً من القصاص ممن يريقون دماء الشهداء. لسنا مرتبكين أو مهزوزين ووجه كلامه إلى المصريين قائلا “مهم قوى نبقى عارفين أننا لا مرتبكين ولا مهزوزين ولا مرعوشين وفى غضب وحزن لكن المصريين شعب عظيم وفقدنا عظيم لكن واقفين على رجلينا والكلام ده مهم، واللى عمل العمل ده فى الايام دى يقصد أن ينال مننا كلنا ويقولنا مش هتقدروا تكملوا.. وإحنا لغاية دلوقتى لم نعمل إجراء استثنائيا واحدا”. وعن تنفيذ الإعدامات، أكد “السيسى” أنهم ينفذون القانون وأنه فى حالة صدور حكم بالإعدام سوف ينفذون الحكم وإذا صدر حكم بالمؤبد ينفذون الحكم، وغضب قائلا “القانون والقضاء هو ده اللى إحنا عايزينه النهاردة ودلوقتى قبل بكرة وجاهزين أننا ننفذه”. وأكد “السيسى” أن الشعب والدولة تقف على قدمها وأنهم لا يرغبون فى نسيان الثمن الذى يتم دفعه، مشيرا إلى أن المعركة كبيرة ومطلوب من الجميع ألا ينشغل عن الحدث الرئيسى قائلا “نحن لسنا مشغولين عنها وكل مؤسسات الدولة الشعب تحتاج ألا تنشغل عنها”. نراعى قبل كل شىء ربنا وتابع “نراعى قبل كل شىء ربنا والأمر الثانى أننا ننظر إلى المصلحة الوطنية ومصلحة مصر”، مؤكد أن ما حدث خلال العامين السابقين مفاده مصلحة مصر وعدم وضع أى حساب فى خاطرهم إلا المصريين فقط، متابعاً “المصريين طول ما هم على قلب رجل واحد باستثناء اهل الشر نقف أمام الدنيا كلها ونحارب.. ومحدش يقدر يغلب شعب”. وأوضح “السيسى” أن تعزية المصريين فى مصابهم بحادث اغتيال النائب العام ليس بالكلام فقط ولكن بالفعل وأن تقوم الدولة فى مواجهة الإرهاب ويتم السيطرة عليه، إضافة إلى تحقيق أحكام ناجزة للعدالة، مؤكدا أن هذا الأمر ما يرغبون فى تحقيقه. وفى مخاطبة لرجال القضاء، أكد السيسى أنهم لم يتدخلوا فى أعمالهم وتركوا الأمر كله أمام العدالة منذ العامين السابقين، قائلا “سبنا الأمر كله عندكم للعدالة وبقالنا سنتين سيبينه عندكم والناس كلها فى مصر بتقول ننفذ القانون ومن فضلكم إحنا عايزين المحاكم والقوانين العادلة والناجزة”. واستطرد “إحنا مش بنخاف ومش بنهتز واإنا ربنا فوقنا ومستعدين نقابله فى اى وقت لأننا عارفين هذا الامر جيدا وعرفين الناس دى مين”. وحول تنفيذ الأحكام، قال “مش هينفع إننا نمشى كده وإحنا بنتكلم فى أكتر من سنتين والمحاكم بالطريقة دى وفى ظل هذه القوانين وهذه الظروف لن تنفع والكلام ده ينفع مع ناس عاديين”. واختتم كلامه بتوضيح معنى النائب العام فى نظره، وقال النائب العام بالنسبة لى صوت مصر ومصر محدش يقدر يفككها لكن احنا مش نقدر نعمل ده غير بالقانون”، مطالبا القضاة بالالتفاف مع المصريين، مختتما “مش هاعزيكم دلوقتى إلا لما أجيلك وأكون خلصت الإجراءات وإحنا مش بنعمل حساب إلا لربنا واللى يرضى ربنا نعمله”.

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/6/30/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%81%D9%89-%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85–%D8%B3%D9%86%D9%86%D9%81%D8%B0-%D8%A3%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%84%D9%88/2246901#.VZKW1vlViko