السيسى: «القوة العربية» ليست ضد أحد زعيم الأغلبية بالبرلمان الألمانى: ندعم الإصلاحات فى مصر

قال الرئيس عبد الفتاح السيسى ان القوة العربية المشتركة ليست موجهة ضد أحد، وان الهدف من إنشائها هو المساهمة فى تحقيق الاستقرار المنشود والحفاظ على وحدة الأمة العربية وصون مقدراتها، مشيرا الى أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الاضطراب والاستقطاب .

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس أمس فولكر كاودر زعيم الأغلبية بالبرلمان الألماني، فى حضور سامح شكرى وزير الخارجية، والقائم بأعمال السفارة الألمانية فى القاهرة، حيث أعرب الرئيس خلال اللقاء عن تقديره لمواقف كاودر الداعمة لمصر ولسياساتها، ولاسيما فى مجال مكافحة الإرهاب.

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم الرئاسة، بأن الرئيس وجه الشكر لكاودر على قيامه بإصدار بيان لإدانة مقتل 21 مصرياً على أيدى الجماعات الإرهابية فى ليبيا.

كما أشاد بمشاركة وزير الاقتصاد الألمانى فى مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى فى شرم الشيخ، وما عكسه ذلك من اهتمام ألمانى واضح ورفيع المستوى بتطوير العلاقات مع مصر، مشيراً فى هذا السياق إلى الاتفاقيات التى تم التوقيع عليها على هامش أعمال المؤتمر، ولاسيما الاتفاق الموقع مع شركة «سيمنز» الألمانية فى مجال الطاقة.

وأوضح السفير علاء يوسف أن اللقاء شهد بحث سبل تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين، ولاسيما فى المجال التعليمي، حيث ذكر الرئيس أن الشخصية الألمانية تحظى بالاحترام والتقدير فى مصر، وذلك فى ضوء ما هو معروف عنها من الانضباط والنظام والإتقان فى العمل، مشيداً بالتجربة الألمانية وأهمية الاقتداء بها.

وأكد الرئيس وجود رغبة حقيقية لدى مصر فى تطوير وتعميق علاقاتها مع ألمانيا فى شتى المجالات.

ومن جانبه ، أشاد كاودر بنتائج المؤتمر الاقتصادي، معرباً عن تفاؤله إزاء مستقبل مصر، لاسيما فى ضوء الخطوات العديدة التى تم اتخاذها مؤخراً والتى ساهمت فى عودة الاستقرار والأمن إلى البلاد، وهو الأمر الذى ينعكس بدوره على تحقيق الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط.

وأكد على أن بلاده تولى اهتماماً خاصاً بتطوير علاقاتها مع مصر وبدورها المحورى فى منطقة الشرق الأوسط، مشيداً بالإصلاحات التى اتخذتها مؤخراً على الصعيدين السياسى والاقتصادي، ومعربا عن دعم ألمانيا لمسيرة الإصلاح التى تنتهجها مصر، واستعدادها لتقديم المساعدة اللازمة لها فى هذا الصدد، خاصة فى مجالى دفع عملية التنمية والحرب ضد الإرهاب.

ونقل كاودر تحيات المستشارة أنجيلا ميركل للرئيس، معرباً عن تطلع الجانب الألمانى لقيام الرئيس بزيارة ألمانيا قريباً.

وقد شهد الاجتماع أيضا تناول عدد من الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، لاسيما الأوضاع فى كل من ليبيا وسوريا واليمن، فضلاً عما تمخضت عنه القمة العربية الأخيرة فى شرم الشيخ، حيث أشاد المسئول الألمانى بموافقة القمة على مبادرة الرئيس بتشكيل قوة عربية مشتركة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستساهم بشكل فعال وجاد فى التعامل مع التحديات التى تواجه المنطقة.

 وقد أكد الرئيس فى هذا الصدد أن هذه القوة ليست موجهة ضد أحد، وأن الهدف من إنشائها هو المساهمة فى تحقيق الاستقرار المنشود والحفاظ على وحدة الأمة العربية وصون مقدراتها، إلى جانب تحقيق آمال وطموحات شعوبها، لاسيما أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الاضطراب والاستقطاب.

كما تطرق النقاش إلى ظاهرة الإرهاب وسبل مكافحتها، حيث اتفقت الرؤى حول ضرورة التصدى المشترك لهذه الظاهرة وقيام المجتمع الدولى باتخاذ خطوات قوية وفعالة ضد التنظيمات المتطرفة والإرهابية أينما وجُدت ودون انتقائية.

وقد أشار الرئيس إلى أن هناك إدراكاً خاطئاً ومفاهيم مغلوطة ينبغى تصويبها، مشيراً إلى الدور الذى تلعبه مصر لمعالجة جذور التطرف وتجديد الخطاب الديني، ومبرزاً فى هذا السياق جهود الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية لنشر التعاليم السمحة والصحيحة لديننا الحنيف بما تتضمنه من تعايش سلمى واحترام وقبول الآخر.

المصدر

http://www.ahram.org.eg/News/101497/136/375469/%D9%85%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7.aspx