الخروج الآمن للشعب المصرى بقلم حمدي رزق

لم أستغرب أن يضمن الشيخ محمد حسان فى مبادرته الخروج الآمن ليس لمرسى فحسب بل لقادة الانقلاب.. دون أن يسميهم، اسم الله عليك وعلى حواليك يا حبر الأمة، لم أستغربها طالما قبل القائد العام الفريق أول عبدالفتاح السيسى الجلوس مع حسان وهو من سماه بـ«قائد الانقلاب»، يقلب حسان الآية.. ونؤمن آمين.

صرنا بضاعة، نباع ونشترى فى العواصم الغربية والعربية، الوفود عرب وأمريكان وأفريكان تتفسح فى القاهرة، تزور مرسى فى الثكنة العسكرية، وتفاوض الشاطر فى سجن العقرب، تقضى ساعات العصرية فى رابعة العدوية، وتتعاطى مع الحالة المصرية بمقاييس الحالة اليمنية، ميدان أمام ميدان، وتوكل كرمان، وشاشة مقسومة نصفين فى «الجزيرة مباشر» من القاهرة،

يقيناً لن يقبل السيسى أن يضع شعبه الذى فوضه فى كفة، والجماعة التى تخونه فى كفه، لسنا طرفين متساويين، وليس بيننا نزاع حدودى، حدود رابعة العدوية، نحن شعب فى مواجهة جماعة مسلحة تقتل القتيل أمام المنصة وتمشى فى جنازته، هناك طابور خامس فى الرئاسة ومجلس الوزراء يمشى فى جنازات الجماعة ويقول وحدوووووه.

والله لو استمر الحال على هذا الحال من التهتهة واللعثمة والثأثأة التى تلون أداء الفريق الرئاسى والحكومى لتم تفريغ تفويض الشعب من محتواه، الناس فى الشارع تتميز من الغيظ، هناك نفر فى سدة الحكم لا يريد تمكين القائد العام من حسم الموقف على الجبهة الداخلية، هناك من يريد كسر السيسى أمام شعبه، هناك من يكره رؤية عبدالناصر مجسداً فى صورة السيسى، تار بايت، لا يرتاح لشعبيته الطاغية، ويخشى منه رئيساً لمصر.

معلوم الإخوان إذا دخلوا بلدة أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، وكذلك فعلوا قبل ٣٠ يونيو وسيفعلون بعد ٣٠ يونيو، طالما هناك من يمكنهم من رقاب البلاد والعباد، ويعمد إلى ترفيعهم من مرتبة العملاء إلى الشركاء، الطابور الخامس الذى يعمل لصالح جماعة الإخوان المجرمين سينتهى بنا حتماً إلى وضع يصبح فيه الخروج الآمن للشعب المصرى مطلباً عزيزاً، سيبيع الإخوان ويشتروا فينا شراء العبيد، سيقول مرشدهم للسيسى يوماً: وما أنتم إلا عبيد إحساناتنا.

من يحلم بأن الإخوان سيشكرون له صنيعاً إن مكنهم من العودة إلى الحياة، فليسأل من تبقى على قيد الحياة من «جماعة فيرمونت»، من يتخيل أنه ينجو بنفسه من الدماء ستلاحقه الدماء، الإخوان يجرون البلاد إلى مذابح دموية تنتهى بجرائم حرب، والمحكمة جاهزة فى «لاهاى»، وعليها شهود أمريكان وألمان وأتراك وتوكل كرمان.

الإخوان يدعون ربهم بالغداة والعشى أن يهبهم مذبحة يسيل فيها الدم أنهاراً، يريدون إغراق البلاد فى الدم، فاكرين رؤية الدم التى حلمت بها طفلة صفوت حجازى الصغيرة على منصة رابعة، حلمت بالسيسى يستحم فى حمام يفور بالدماء، لم تكن رؤية طفلة ولكنها خطة الجماعة فى عيد الفطر، تستبدل عيد الفطر بعيد الأضحى، هناك من يغسل يديه من دماء الجماعة يوم الوقفة، بعد العيد ميتفتلش كحك، أقصد ميتفضش اعتصام!!

منكم لله يا بُعدا، ضيعتم التفويض، جلبة تليفزيونية بلاطحين، فالحين، خليهم يمددوا أقدامهم فى وجه الشعب المصرى والجيش المصرى، الإخوانى اللى يلاقى دلع ولا يدلعشى يبقى حرام عليه، من يتخيل أنه سيفض الاعتصامات بالطبطبة واهم، من يتخيل أنه رسول الإنسانية المعذبة فى رابعة واهم، كان زمان يا قلبى، صرت مسؤولاً، رجل دولة، هتفتل كحك، هتفض اعتصام.. استلقى وعدك يا حبوب.