الحصاد الاقتصادى لعام السيسى الأول فى الحكم رغم محاولات التخريب.. مشروعا العاصمة الجديدة والمليون وحدة سكنية يقودان النمو الاقتصادى خلال الفترة المقبلة.. واستقطاب الشركات العالمية أهم التحديات

رصد محللون للسوق عددا كبيرا من الإنجازات التى تحققت خلال العام الأول من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى، رغم ما تخلل هذا العام من معوقات للاستثمار على رأسها استمرار الأعمال الإرهابية من قبل جماعة الإخوان والمسلحين المتشددين فى سيناء. وقال محسن عادل خبير سوق المال إن إنجازات الرئيس السيسى الاقتصادية كثيرة جدا وأهمها هو النجاح الساحق فى استقطاب أكبر الشركات العالمية خصوصا فى مجال الطاقة مثل شركة سيمنز، بالإضافة إلى شركات البترول، وهو ما سيساهم فى حل أكبر مشكلة تواجه الاقتصاد المصرى حاليا وهى الطاقة، مشيرا إلى أن مشكلة الكهرباء انتهت منذ فترة وحقق القطاع فائضا فى كثير من الأيام رغم ما تتعرض له أبراج الكهرباء والمحطات الجديدة من عمليات تخريب متعمدة. وأضاف عادل أن ثانى الإنجازات الضخمة هو إنهاء مشروع قناة السويس فى موعده والذى من المقرر أن يتم افتتاحه فى أغسطس المقبل، وهو مشروع قومى ضخم يرتبط به عشرات المشروعات اللوجستية التى ستوفر أكث من مليون فرصة عمل مباشرة. ولفت عادل إلى مشروعات الطرق الجديدة التى ستوفر بنسة أساسية ضخمة للنقل لتستوعب النمو الاقتصادى المتوقع خلال السنوات المقبلة، بالإضافة إلى مشروع زراعة مليون فدان مما سيساهم فى تقليل الفجوة الغذائية خصوصا من القمح وبالتالى تخفيف الضغط على سوق النقد. كما أشار عادل إلى المشروعات العقارية الضخمة التى أعلن عنها الرئيس على رأسها مشروع المليون مسكن والعاصمة الإدارية الجديدة، وهى المشروعات التى من المتوقع أن تكون قاطرة النمو فى الفترة المقبلة نظرا لارتباط قطاعات كثيرة بالقطاع العقارى وعلى رأسها قطاعات مواد البناء والحديد والأسمنت بالإضافة إلى الكثير من الحرف. وقال محمد الدشناوى المحلل الفنى وخبير سوق المال أول عام لحكم الرئيس السيسى جاء بكثير من الإيجابيات والسلبيات رغم أن بعض الأمور لم تأخذ قدرها من الاهتمام، ولكن على المستوى الإجمالى كان الأداء ممتاز على أرض الواقع من خلال الإمكانيات المتاحة لمصر والمعوقات الكبيرة التى تركتها الأنظمة السابقة. وجاءت أهم ملامح الأحداث الاقتصادية هذا العام سواء الإيجابية والسلبية خلال العام المنتهى هى الموازنة العامة الماضية التى جاءت متوازنة وبعجز أقل من %10 بفضل شعبية الرئيس وقبول المصريين بإجراءات تخفيض الدعم على الطاقة والذى تقبله الشعب، بالإضافة إلى تحسين منظومة الضرائب وزيادة الضرائب على السجائر والسعى فى تطبيق ضريبة القيمة المضافة ورغم أن هذه الإجراءات صعبة على حياة المواطن إلا أنه تقبلها لشعبية الرئيس وإيمانه بأنه يسير فى خطة إصلاح اقتصادى جيدة. وأضاف الدشناوى أنه كان من نتائج ما سبق تحسن التصنيف الائتمانى لمصر من أكثر من بيت خبرة عالمية ومن صندوق النقد أكثر من مرة خلال العام، وكان آخرها رفع التصنيف الائتمانى من قبل مؤسسة ستاندرد اند بورز على مستوى الدولة ككل وعلى مستوى البنوك المصرية، مشيرا إلى أن ذلك يعود على مصر بفوائد مهمة أهمها تسهيل الحصول على تمويل وأيضا تخفيض تكلفة الدين الخارجى للدولة ككل. ومن أهم الإيجابيات أيضا حفر قناة السويس الجديدة وهو مشروع قومى ويحمل كثيرة من الإيجابيات الاقتصادية لا يمكن حصرها وأهمها هو تجميع 60 مليارا من الشعب جزء كبير منه جاء من الاقتصاد الموازى وأنها سوف تضاعف إيرادات قناة السويس من 5 مليارات دولار إلى 13 مليار دولار فى العام مما ينعش الموازنة المصرية بالإضافة إلى إقامة مشاريع خدمية بنظام ppp وأيضا مشاريع سياحية، مؤكدا أن جمع 60 مليارا من الشعب خفض التضخم العام وأنعش الشركات المصرية العاملة فى القناة أى أنها كانت بمثابة خطة تحفيز للاقتصاد المصرى فى الظروف الصعبة التى يمر بها. وأيضا جاء إصدار قانون الاستثمار الموحد والذى اقتصر على تعديلات فى قانون الاستثمار القديم والذى جاء ليخرج مصر من البيروقراطية إلى إعطاء مزايا كبيرة للمستثمر، وجاء القانون جيد فى مجملة وعالج العوار فى القوانين السابقة من البيرقراطية لحلم الشباك الواحد وذلك لجذب وتشجيع الاستثمارات للقدوم لمصر، لكن ما يعاب عليه أمران، الأمر الأول هو التساهل فى إعطاء المزايا للمستثمر لدرجة قد تصل لعدم الجدوى الاقتصادية وأيضا لم يوضح طرق إعطاء الأراضى للمستثمرين وما هو المعيار والأهم من ذلك كله تأخير صدور اللائحة التنفيذية للقانون إلى الآن رغم مرور ما يفوق ثلاث أشهر من إصدار القانون وملامح القوانين لا تحدد إلا من خلال اللائحة التنفيذية. كما كان من أهم إنجازات هذا العام هو عقد المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ بنجاح ساحق وكان أحد الإيجابيات للرئيس السيسى حيث حصلت مصر على دعم من دول الخليج بالإضافة إلى قروض ميسرة ترد، وتم عقد صفقات إيجابية فى قطاعات الطاقة والتطوير العقارى ورغم الانتقادات للمؤتمر الاقتصادى الذى تم تضخيم الآمال المتوقعه منه من قبل المحللين قبل بداية المؤتمر ورغم ذلك خرج المؤتمر بصورة جيدة وشمل برتوكولات تعاون ممتازة فى حدود الإمكانيات المصرية ولأن الرئيس يقف على أرض الواقع فوجد صعوبة التوسع فى قطاعات التصنيع بسبب مشكلة الطاقة والفجوة التى تتزايد بسبب الزيادة السكانية والأنظمة البائدة فكان توقيع أكبر صفقة مع شركة سمينس الألمانية لبناء محطات لتوليد الطاقة بقيمة 8 مليارات يورو والتى سوف تزيد قدرة مصر بنسبة %50 من القدرة الحالية ثم بعدها نسعى إلى إقامة المصانع والمشاريع. أما مشروع العاصمة الإدارية الجديدة فهو مازال فى مرحلة تخبط إلا أن أهمية المشروع تتركز بخطة تحفيز اقتصادى تساعد بزيادة معدل النمو وأيضا زيادة عمليات التشغيل لتخفيض معدلات البطالة التى تجاوزت %14. أما مشروعات تطوير الطرق فهى أيضا تعتبر خطة تحفيز كبيرة، كما شرحنا سابقنا وأيضا تعالج مشاكل الطرق وتخفض تكلفة الانتقال وتسهيل الترابط وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة. وبالنسبة لقطاع السياحة والذى مازال يعانى من الإهمال ولم تستطع الحكومة أن تنعشه والترويج لمصر حتى فى خطاب الرئيس لم يتم ذكره على الرغم أنه لا يقل أهمية عن قناة السويس فهو أحد روافد الدولار لمصر والذى كان يساهم بحوالى 13 مليار دولار وأن مشكلة التمويل فى الاقتصاد المصرى ناتج عن فشلنا فى إحياء السياحة الأجنبية إلى مصر وأنا أرى أن الموازنة لن تنصلح إلا بعد عودة السياحة كما كانت. ورغم أن المشروعات الصغيرة هى قاطرة النمو فى كل العالم إلا أنها فى العام الماضى لم تأخذ حقها من الاهتمام الرئاسى الذى اهتم أكثر بالمشروعات الكبيرة التى لم تستطع وحدها جر قاطرة الاقتصاد المصر. وأوصى الدشناوى بالتركيز فى العام المقبل على محاربة الفساد بشتى الصور لأنه آفة الاقتصاد المصرى ولن يتقدم الاقتصاد المصرى إلا بالقضاء عليه، وكذلك ضم الاقتصاد الموازى للاقتصاد الرسمى وتجريم التعامل بدون فواتير للمهن الحرة. وطالب بضرورة دعم الصناعات الصغيرة وعمل الحضانات لها وإنشاء شركات الدعم الفنى والمادى والتسويق لأنها قاطرة أى اقتصاد، وكذلك سرعة إتمام مشروع المليون فدان خاصة وأن الزراعة تعانى من تفتت الملكية خصوصا وأن الزراعة المصرية عانت العام الماضى بسبب رفض كثير من الدول شحنات البطاطس والموالح ومشاكل قصب السكر بسبب تكدس الإنتاج. وتطوير منظومة الدعم من خلال عمل قائمة تحدد الأولى بالرعايا من خلال بيانات حقيقية وإخراج من لا يستحق الدعم حتى يستطيع تقديم الدعم بصورة أفضل وأكثر فاعلية خاصة أن الدولة تسعى للتقديم الدعم بصورة نقدية، وتدشين حملة دعم المنتج المصرى وتفضيله على المنتج الأجنبى والحد من استغلال المصانع ذلك فقط والعمل على بتقديم منتج بجودة وسعر تنافسى.

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/7/7/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%89-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE/2255784#.VZukpvlViko