الجيش العربي يدخل حيّز التنفيذ.. والقيادة في القاهرة

قرَّر القادة العرب، في ختام القمة الـ26 التي انتهت أعمالها الأحد في مدينة شرم الشيخ، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، تشكيل قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختيارياً لمواجهة التحديات التي تهدد أمن وسلامة أو سيادة أي من الدول الأعضاء، وتشكل تهديداً مباشراً للأمن القومى العربى، بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية، وذلك بناءً على طلب من الدولة المعنية.

وكلف القادة، في بيانهم الختامى، الأمين العام للجامعة بالتنسيق مع رئاسة القمة بدعوة فريق رفيع المستوى تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء، للاجتماع خلال شهر من صدور القرار، لدراسته واقتراح الإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء القوة وتشكيلها، وعرض نتائج أعمالها في غضون 3 شهور على اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربى المشترك لإقرارها.

وقال اللواء سامح سيف اليزل، مدير مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية، لـ«المصرى اليوم»، إن القوة العربية المشتركة ستكون دفاعية وتتضمن قوات برية وبحرية وجوية، بزىّ موحد، وسيكون مقر قيادتها بالقاهرة، وجميع الدول المكونة لها ستشارك بأفراد ومعدات ودعم لوجستى ومالى، وأولى الدول المشاركة هي مصر والسعودية والكويت والإمارات والأردن.

في سياق متصل، أقر القادة العرب قراراً بشأن تطوير النظام الأساسى المعدل لمجلس السلم والأمن العربى، تضمن 10 مواد أهمها أن أهداف المجلس تتلخص في تدعيم السلم والأمن والاستقرار في الدول الأعضاء، مع مراعاة مبدأ عدم التدخل بينها.

وتعد الأمانة العامة للجامعة «نظاماً للإنذار المبكر» لرصد العوامل المؤدية للنزاعات لبذل المساعى الدبلوماسية لتنقية الأجواء وإزالة أسباب التوتر لمنع النزاعات المستقبلية، ويتم اختيار هيئة للحكماء من شخصيات بارزة من خلال المستوى الوزارى لمجلس الجامعة للقيام بمهام الوساطة متى دعت الضرورة إلى ذلك.

وتضمنت أهداف مجلس الأمن والسلم أيضاً دعم جهود إعادة الإعمار بعد النزاعات والحيلولة دون تجددها، بجانب تنسيق جهود مكافحة الإرهاب الدولى، ويتم تمويل أنشطة ومهام المجلس من ميزانية الجامعة، ويتولى الأمين العام متابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بقراراته وإجراءاته.

ويقر مجلس الجامعة النظام الأساسى للمجلس، على أن يدخل النظام الأساسى حيز النفاذ بالنسبة لجميع الدول الأعضاء بعد انقضاء 15 يوماً من تاريخ إيداع وثائق تصديق 7 دول، ويجوز تعديل النظام بقرار من مجلس الجامعة على المستوى الوزارى.

في سياق آخر، أكد سامح شكرى، وزير الخارجية، أنه لم يتم بحث موضوع المصالحة المصرية القطرية خلال مداولات القمة. وقال: «أعلم أن سفير قطر بالقاهرة كان ضمن وفد بلاده بالقمة، لكن لا أدرى إن كان عاد إلى بلده أم لا».

:المصدر
http://www.almasryalyoum.com/news/details/692701