الجنرال محمد البلتاجى

الدكتور محمد محمد إبراهيم البلتاجى، مواليد كفر الدوار (1963)، مقيم بشبرا الخيمة، متزوج ويعول، أول دفعته «امتياز» بكلية طب الأزهر، دفعة (1987/1988)، عمل طبيب امتياز بمستشفى الحسين الجامعى (1988/1989). أدى الخدمة العسكرية «ملازم» لمدة سنة واحدة لصدور قرار تعيينه معيداً «نائب بمستشفى الحسين الجامعى». عمل طبيباً مقيماً بقسم الأنف والأذن والحنجرة، حصل على الماجستير عام (1993). عمل مدرساً مساعداً بقسم الأنف والأذن والحنجرة (1998)، وحصل على درجة الدكتوراة (2001)، وتم تعيينه مدرساً بالقسم عام 2001. عمل مديراً لفرع الجمعية الطبية الإسلامية.

مؤهلات البلتاجى الطبية تؤهله مديراً لمستوصف خيرى بعد الظهر، أو طبيباً «نوبتجى» فى استقبال مكتب الإرشاد، يسهر على راحة المرشد، ويعطيه الدواء فى مواعيده، من أين للبلتاجى بالخبرات الأمنية التى يتردد صداها على المواقع الإلكترونية اللصيقة بجماعة المقطم؟ ساعات التقارير الإلكترونية ترشحه وزيراً للداخلية، أول وزير داخلية أنف وأذن وحنجرة، وساعات تنزله رتبة إلى مدير للأمن الوطنى فرع التنصت «حسب التخصص»، وحديثاً نائباً لوزير الداخلية للتطهير «غسيل الودان»، وأخيراً رشحته التقارير مديراً للمخابرات منافساً للدكتور عصام العريان «تأمين صحى»!!

مواهب البلتاجى الأمنية كما مواهب العريان الأمنية، لا تخفى على السامعين، العريان لقب، البلتاجى رتبة، تم ترفيعه من طبيب إلى جنرال بعد موقعة «ميليشيات الأزهر»، جرى تأهيله فى النظام الخاص ليقود الميليشيات الإخوانية على درجة مدير وقائى للأمن المركزى الإخوانى، أمن المقر، قيادة البلتاجى لميليشيات الإخوان فى معركة «الجمل» الشهيرة هزّت جنبات النظام البائد، كشفت وبجلاء عن جنرال مخبوء تحت بالطو الطبيب، فعلاً مكتب التنسيق مقبرة الجنرالات.

يغنون للبلتاجى فى مكتب الإرشاد مارش النصر «ده شاويش ف الجيش عيب يا مديحة»، القيادة والسيطرة التى يتفرد بها البلتاجى هبة ربانية، مولود جنرال، حساسية أنفه تلقط رائحة الغازات المسيلة للدموع من ميدان التحرير، البلتاجى خبير فى أنواع الغازات، تلاحظ كبر حجم مناخيره من أثر الشم المتوالى أيام تحرير القدس، أيضا أُذن البلتاجى ترشحه قائداً عظيماً للأمن الوطنى، أُذن مثالية ذات تقسيم ثلاثى، قسمها العلوى أكثر نمواً، الإطار الخارجى بالغ الرقة، يلتف حول الأذن بانتظام، أما الإطار الداخلى فيحيط بمساحة عريضة، أما شحمة الأذن فمنسجمة مع الشكل العام للأذن، دون إفراط فى الثخانة. مثالية ودن البلتاجى، ترشحه مديراً لجهاز المخابرات نكاية فى العريان، على الأقل البلتاجى لابس، البلتاجى له باع فى موقعة الجمل، والكل يشهد بقيادته الميدانية للفرقة «95»، وتحريك القناصة فوق سطوح العمارات، قادر على اختراق الأجهزة الأمنية بطول وعرض الدولة العميقة، البلتاجى اخترق الرقابة الإدارية مؤخراً واستخرج منها ملفات تحمل قضايا، بعضها تفجّر والبقية فى طور التفجير.

المخابرات واسعة شوية عليك يا بلتاجى، العريان هيموت عليها، الطريف أن البلتاجى يقابل كل هذه الترشيحات الأمنية بحبور غريب، شبيه برد فعل «اللمبى»، يبرق بدهشة، وتندلع ابتسامة خجول على وجهه البشوش، فيها من التأكيد بقدر ما فيها من النفى، فيها من الغبطة بقدر ما فيها من الدهشة، يضحك من مناخيره باعتباره تخصص أنف وأذن وحنجرة، أول مرة يتم ترشيح أنف وثلاث عيون مديراً للمخابرات العامة، يا فضيلة المرشد البلتاجى هيكشف ولا هيتجسس؟