«التموين»: أسعار السلع مستقرة.. والانخفاض لن يظهر حالياً

قال على المصيلحى، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن أسعار السلع الأساسية (الخبز والزيت والسكر واللحوم الحية والمجمدة) ثابتة ومستقرة، مشيراً إلى أن الدواجن بشكل خاص انخفضت أسعارها فى الأسواق فى الفترة الأخيرة، محذراً من خطورة تدخل الحكومة فى تحديد سعر الأرز، لافتاً إلى أن الحكومة لديها ٧ مضارب أرز.

وأضاف «المصيلحى»، خلال اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أمس، أن انخفاض سعر الدولار لا يعنى أن تأثيره سيظهر فوراً، بل بعد فترة، لافتاً إلى أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه سيؤدى لاستقرار الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وتابع أن منظومة بطاقات الخبز تبدو فى الظاهر مستقرة، لكنها تعانى مشاكل كثيرة، إذ إن المخصص فى الموازنة ٨٠٠ ألف طن دقيق شهرياً والمطلوب فعلياً ٩٢٠ ألف شهرياً، وتم حل المشكلة بعد مراجعة البطاقات الذهبية التى كانت بلا سقف محدد وتصرف ما يحلو لها.

وأشار «المصيلحى»، إلى أن عام ٢٠١٨ سيشهد توحيد نظام عمل الشركات الثلاث المتعاقدة مع الوزارة لاستخراج بطاقات التموين الإلكترونية، بدون أى تدخل منها فى قاعدة البيانات الموحدة والمؤمنة بالكامل لدى وزارة الإنتاج الحربى.

وقال «المصيلحى» إن الفترة الماضية تم إقامة دعوى قضائية بعد ثبوث تزوير ١٨ ألف بطاقة عبر المحافظات، لذا تم صدور قرار صرف الخبز تبعاً للمحافظة الموضحة فى البطاقة، لافتاً إلى أن النظام الجديد قد يسهل استخراج البطاقات التالفة أو المفقودة فى مدة أقل وليس قرابة الـ٣ أسابيع منذ تقديم المواطن الطلب، كما هو حالياً، حيث إن طاقة المصنع الوحيد الذى يستخرجها تصل لـ١٠ آلاف فى الشهر، ما يتسبب فى تأخر إصدارها.

وردا على مقترح النائبة ثريا الشيخ، بخفض أسعارحلاوة المولد، أوضح «المصيلحى» أنه سيتم دراسة مقترح النائبة بتخفيض سعر كيلو حلاوة المولد على التموين، بدلا من الزيادة فى تموين الشهر المقبل، ليصبح السعر ٤٠، بدلا من ٥٠ جنيهاً.

وقالت «الشيخ»: «أنا سمعت إن فرق الخبز هتجيبه بيه حلاوة مولد بس سعر الكيلو غالى، إحنا مش عايزين فستق ولوز وعين جمل الناس فى المناطق الشعبية عايزه حمصية وسمسمية».

ورد «المصيلحى»، قائلاً: «المواطن فوق دماغى لكن لابد من الحفاظ على أموال الدعم ولو لم نفعل ذلك لن يتبقى شىء للناس».

وقال النائب محمد خليفة: «وزارة التموين بلا تموين ونريد معاينة فى بعض الأماكن حتى تكون آدمية، لافتا إلى أن هناك مشكلات تتعلق بعدم إصدار الكروت الذكية الأمر الذى يعرقل حصول المواطن على مخصصاته».

وأوضح «المصيلحى» أن هناك مشاكل حقيقية فى بعض المتأخرات بالبطاقات التموينية، مؤكداً أنه كان لا يمكن الاستمرار بالبطاقات الورقية وأنه كان لابد من خوض المخاطرة، مشيراً إلى أن هناك بطاقات خبز دون أرقام قومية حتى الآن، مشيراً إلى أنه تم ضبط ١٨ ألف بطاقة تموين مزورة صادرة من الفيوم والصرف يتم فى البحيرة. وأعلن أن الحكومة بدأت فى تنفيذ خطة لتطوير وتنظيم التجارة الداخلية على مستوى الجمهورية، خصوصاً أن التجارة المنظمة تصل نسبتها بالأسواق الى ١٠ % فقط.

وأشار إلى أن الحكومة تعكف الآن على تخصيص المناطق اللوجستية بالمحافظات من خلال تخصيص الأراضى، لإنشاء هيبر ماركت وسوق جملة بشكل منظم، لافتاً إلى أن هناك تحركا لتخصيص تلك الأراضى على أطراف القاهرة. ورداً على سؤال النواب حول احتياطى محصول القمح، قال المصيلحى: القمح الموجود فى الموانئ والصوامع إضافة إلى التعاقدات وأن الاحتياطى الاستراتيجى يكفى لمدة ٤ أشهر حتى ٥ إبريل ٢٠١٨ فى حين أن معدل الاستهلاك حوالى ٨٠٠ ألف طن شهريا. وأوضح أن سعر أرز الشعير مستقر عند ٤ آلاف جنيه، ليتم بيعه بواقع ٦ جنيهات ونصف الجنيه للكيلو، علما بأن الشركات القابضة تحصل عليه بواقع ٦١٠٠ جنيه للطن، وهو ما يؤكد أن هامش ربح الشركات القابضة ضعيف.

وفيما يتعلق بالزيت، أكد أن الاحتياطى ٢.٦ مليون طن، بعدما كان الإنتاج شهرا بشهر، ليصبح بذلك كافيا لمدة ٣ أشهر.

على صعيد متصل قال الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة، إنه سيتم إغلاق ٦١ ألف حساب حكومى، فى ٣٠ نوفمبر الجارى، لتندرج جميعها فى حساب الخزانة العامة الموحد، تزامنا مع إلغاء الشيكات الورقية.

وأضاف «معيط»- فى كلمته، أمام اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، لمناقشة ما تم بشأن ضم الصناديق الخاصة، بحضور وزير المالية- أن العمل بالنظام الإلكترونى يساعد الدولة على الوصول إلى حالة من الدقة النقدية فى المصروفات والإيرادات، بالرغم من وجود معوقات فى نقل مصر إلى هذا النظام، ووفقاً لهذا النظام، تستطيع الدولة ضم الصناديق الخاصة إلى حساب الموازنة العامة للدولة.

وانتقد النائب هشام والى عدم رد مسؤولى بعض الصناديق الخاصة على خطابات رئيس الوزراء، المطالِبة بالاستعلام عن أرصدة الصناديق.

وقال «والى»: «نحن نتحدث عن الصناديق الخاصة منذ سنوات، ووصلنا إلى أنه لا يتم الرد على رئيس الوزراء، وكأن الصناديق ملكيات خاصة، ويتعامل المسؤولون عنها على هذا الأساس، وكأننا نتنافس على فلوس الدولة!».

وعلق عمرو الجارحى، وزير المالية، قائلاً إنه تم حصر الأرقام ومعرفة المبالغ الحقيقية، من خلال الحصر الذى قام به البنك المركزى وهيئة البريد وبنك الاستثمار القومى، وإذا كانت هناك مبالغ خارج هذه الجهات فلن تكون مبالغ ضخمة كما يتحدث البعض. وقال «الجارحى»: «مهما أرسلنا من خطابات دون إجراء حاسم على الأرض، فسيكون هناك نوع من (الترييح) من مسؤولى الصناديق، ولكن عندما نبدأ فى إغلاق الحساب نجدهم يردون علينا ببيان كامل».