“البوابة نيوز” تكشف خيوط المؤامرة ضد “البابا” ورهبان وادي الريان.. نشطاء أقباط أشعلوا فتيل الأزمة.. وتليفون سيدة الكاتدرائية المطرودة يفضح المتورطين 3656 7 الثلاثاء 17-03-2015

نجح المتآمرون ضد البابا تواضروس الثاني، وكرسي الكرازة المرقسية للمرة الثانية على التوالي في إحداث بلبلة حول قداسته في توقيت حساس من عمر هذا الوطن، ولكن نجحت البوابة في كشف خيوط المؤامرة التي ضمت منتمين لأحد الائتلافات القبطية ونشطاء أقباط.
المرة الأولى والتي عرفت إعلاميا “بالسيدة التي طردها البابا” من الكاتدرائية أثناء الاجتماع الأسبوعي، وكانت تستند على “أزمة الأحوال الشخصية” وهي حلقة ضعيفة في الكنيسة، وأرض خصبة للهجوم على البابا، والمرة الثانية هي “أزمة دير وادي الريان” التي تمتلئ الصحف والمواقع الإخبارية بتفاصيلها، وهي أزمة ممتدة منذ أكثر من تسعة أعوام، فظاهرها أن الرهبان ضد البابا، وأن البابا ضد الدير والرهبان، ولكن حقيقتها أن هناك طرفا ثالثا يسكب البنزين على النار، له جنود داخل الكاتدرائية والدير.
وقد يسأل القارئ ما هي العلاقة بين الواقعتين؟.. حيث إنه لا يمكن أن تكتمل أركان الجريمة، وأنه يمكن أن يقع الجاني في خطأ بسيط، يكون سبب في التوصل للحقائق، وقع أحد أضلاع المؤامرة وهو ناشط قبطي في خطأ بسيط وقت أزمة السيدة التي طردها البابا من الكنيسة حيث قام هذا الناشط بكتابة رقم هاتفها المحمول على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، حتى يتمكن الإعلاميون من التواصل معها حتى يصبح الأمر أزمة كبيرة ويتناوله الإعلام بشكل مكثف، وبعد أزمة وادي الريان قام نفس الناشط بكتابة رقم هاتف أحد رهبان وادي الريان، واتضح أن رقم تليفون السيدة أماني عبد التي طردها البابا، والذي تم نشره في نوفمبر الماضي، هو نفس رقم الراهب الرياني، والذي تم نشره مع اندلاع الأزمة الأسبوع الماضي، ولدينا ما يثبت ذلك.
وهذا أمر لا يحتمل المصادفة فلا توجد صلة قرابة بين السيدة والراهب، فالسيدة مقيمة بعزبة النخل، والراهب عاكف في الدير منذ تسعة أعوام، وإن وجدت علاقة وهذا غير حقيقى، فما علاقة هذا الناشط بتلك الأرقام ولماذا هو عنصر مشترك دائما في الأزمتين؟
وهنا تتضح الرؤية فكيف تفاقمت الأزمة إلى هذا الحد، أن يقوم بابا الإسكندرية بإصدار بيان صادم، يتبرأ فيه من ستة من الرهبان، ويطلق على الدير إنه مجرد “تجمع للرهبان”، رغم أنه قام عام ٢٠١٢ بالاعتراف به في خطاب يحمل توقيعه وخاتم الكاتدرائية المرقسية، واليكم ما تمكنا من رصده بعد قضاء يوم داخل دير وادي الريان.

– رهبان الدير: سكرتير البابا وراء اشتعال الأزمة
مع تفاقم الأزمة حول دير “وادي الريان” خاصة بعد أن قامت الكنيسة بالتبرؤ من ستة من الرهبان والدير، قامت “البوابة” بقضاء يوم داخل دير الأنبا مكاريوس والمعروف بدير “وادي الريان”، توصلت إلى أن هناك من ساعد على إشعال الأزمة داخل الكاتدرائية.
يقول الأب مارتيريوس وهو أحد المجردين حسب القرار البابوي، أنه في أحد الأيام ذهب مع عدد من الرهبان لمقابلة البابا بعد الاعتراف بالدير، لنوال مباركته على المشروعات المزمع إنشاءه بالدير، مضيفًا خرج البابا للقائنا ببشاشة وترحاب شديدين، وطلب منا الانتظار لحين أن ينتهي من بعض المقابلات التي يقوم بها، وأثناء انتظارنا داخل المقر البابوي خرج علينا هبوب ريح عاصفة من سكرتير البابا “ولن نذكر اسمه منعا للتشهير” قائلًا: “البابا لا يريد مقابلتكم، والرهبنة لا تليق بأمثالكم، الرهبنة لأولاد الناس”.
وأضاف مارتيريوس أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده الدير ظهر الأحد، قيل إن سكرتير البابا قام بطردنا من المقر، وذهبنا في حيرة شديدة ما بين استقبال البابا لنا، ورسالته التي استقبلنها من فم السكرتير.
كما قال الاب بولس وهو أحد المجردين بحسب القرار البابوي، أن سكرتير البابا يكن بداخله غضب ضد الدير، حيث إنه كان من الأخوة الطالبين للرهبنة، وعاش داخل الدير لمدة عامين، ولكن في النهاية فشل في الحياة الرهبانية، وغادر الدير بعد أن أوصي راعي الدير وقتها أن يتم رسامته قس في البحيرة، وهو ما تم على يد الانبا باخوميوس اسقف الدير.
وأضاف بولس، أن سكرتير البابا هو من سكب البنزين على النار، وهو سبب لاتخاذ البابا العديد من المواقف ضد الدير ورهبانه، بعد أن اعترف به في ٢٠١٢ بعد جلوسه على الكرسي البابوي، وقام باعتماد أوراق الرهبان لاستخراج بطاقة رقم قومي، كتب عليها الكنية وأنه راهب بدير الأنبا مكاريوس الرياني.
وشدد على أن السكرتير انتحل شخصية البابا في التليفون، حين جاء المهندسين والمعدات الثقيلة، لتنفيذ المشروع لعمل طريق دولي يمر بالدير، مؤكدًا أنه لديه تسجيل للمكالمة الهاتفية، حيث إنه تحدث إلى أحد الرهبان الشيوخ وقال له أنا البابا تواضروس، طالبا منه أن يعطيه المهندس الذي سيقوم بتنفيذ المشروع.
وطلب “منتحل شخصية البابا” من المهندس أن ينفذ المشروع ولا يكترث بالرهبان، وأن هذا الكلام على مسئوليته الشخصية، وقد أبدي المهندس رفضه قائلًا: “أنا مقدرش أعمل كدا”، وفي مساء نفس اليوم قام السكرتير بمهاتفة الراهب الشيخ، معترفا له أن البابا لم يتحدث ولكنه فعل هذا بنفسه، لينهي الأزمة حتى يتم إقامة الطريق.
وعلي صعيد متصل قال أحد الآباء الذي لم يتم شلحه، والذي رفض ذكر اسمه أنه خلال زيارة كان من المقرر أن يلتقوا فيها بالبابا تواضروس منذ ستة أشهر وقبل تفاقم الأزمة، ذهبنا للقاء البابا، وقتها قابلنا السكرتير عينه، وقال لنا إن البابا أوكل أمر الدير للأنبا مكاريوس والأنبا ابرام أسقف الفيوم.
وأضاف في طريق عودتنا قمنا بالاتصال بالأسقفين واتضح أن البابا لم يوكلهم لمتابعة أحوال الدير، وإنما القس السكرتير خدعهم ولم يمكنهم من مقابلة البابا.

– انقسام بين الرهبان داخل دير وادي الريان

داخل دير وادي الريان انقسم الرهبان ما بين مؤيد ومعارض لقرارات البابا، ويترأس المتآمرين ضد البابا الفريقين، وبدأت حرب البيانات داخل الدير فمنهم من هو خارج الدير ومنهم داخله، وكتبت البيانات بطريقة احترافية لمتمرس كتابة بيانات، وهذا لا يمت بصلة لرهبان معتكفين داخل الدير، وعمل الصفحات المتخصصة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، “بسؤال عدد كبير من رهبان الدير عن الصفحة اتضح أنهم لا يعلمون عنها شيئا”.
ونجح المتآمرون في توسيع الفجوة بين الرهبان، تحت تأثير الحرب النفسية وعلى رأسها أن البابا سيستعين بالشرطة لطردهم من الدير، وأنه لا ولن يعترف بالدير ولا بالرهبان، وبساطة غالبية الرهبان المخلصين وكسر حلقة التواصل بين الرهبان ورأس الكنيسة، جعلهم يصدقون تلك الإشاعات ومن هنا وظف المتآمرون تلك المشاعر مع قلة قليلة.
وقامت على إثر الانقسامات مشاجرة أصيب فيها بعض الرهبان، والتي قامت بعد علم أحد المعارضين بأن بعض الرهبان يجمعون توقيعات لإعلان خضوعهم للبابا، وقام “الراهب الذي يحمل رقم تليفون السيدة التي طردها البابا، وهو لا يعلم ذلك فقد تحصل على الرقم من الناشط”، بعمل حملة إرهابية قام فيها بتجريد الرهبان من هواتفهم المحمولة، وأجهزة الكمبيوتر والتعدي عليهم بالضرب ووصل الأمر إلى بلاغ في قسم شرطة الفيوم.
وما يدعو للدهشة والتعجب إن الراهب الذي قام بالتعدي على الرهبان، بعد ما قام بحملته الإرهابية قام بحملة أخرى للمصالحة فلم يحتمل أن ينام قبل أن يعتذر لضحايا إرهابه، وصباح اليوم الثاني ذهب لقسم الشرطة ليعترف على نفسه، بأنه من قام بضرب الرهبان.

– الكنيسة إنشاء طريق قرار هيئة الآثار ولا علاقة للكنيسة به

قال القس بولس حليم المتحدث الإعلامي باسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية، في مؤتمر صحفي عقد مساء أمس الإثنين، أن الدولة تريد عمل طريق “السبب في تفاقم الأزمة بين الدير والكنيسة” والمكان به أماكن تراثية لذا فوزارة الآثار هي من تحدد ذلك وليس الكنيسة، ولا علاقة للكنيسة بهذا القرار من بعيد أو قريب.
وأضاف، أن هدف عمل السور الذي أقامه الدير سمحت به الوزارة، كان لحماية الآثار الموجودة وليس ملكا للكنيسة، والمحمية الطبيعية تحت مسئولية وزارة الآثار وليس الكنيسة، فهي أمن قومي، مشيرًا أن القس اليشع الراعي الموقوف للدير حسب قرار بابوي، رفض عمل الطريق ولجنة الدير اجتمعت وتبرأت من تصرفات أبونا اليشع، وان البابا جلس عدة مرات مع أبونا اليشع ولكنه لم يحل الآزمة، فخرج بيان من الكنيسة لتوضيح الأمور وعندما وجدت، الكنيسة أن الدولة تريد عمل مشروعات تنموية، فرحبت بذلك.
وأوضح أن الرهبنة القبطية لها شروطها وقوامها والحفاظ على شكلها المتعارف عليه من مهام رئيس الكنيسة القبطية ولا ينفع التفريط بيها نهائيا، والكنيسة تفرض النظام والانضباط الرهباني حتى لا تقصر ولا تلام أمام الله، وعليه قام البابا تواضروس بالاتفاق مع الأنبا إبرام بتعيين مدبر إداري للدير، للوصول إلى كيان للحفاظ على المتواجدين.
هذا وقد أعطت الكنيسة فرصة للرهبان الذين تم تجريدهم من رتبة الرهبنة بمغادرة الدير أقصاها اليوم الثلاثاء.

– هيئة الحفاظ على التراث تقيم دعوى ضد انشاء طريق بمحمية الريان

صرح مصدر مسئول أن جمعية الحفاظ على التراث قامت برفع دعوة قضائية أمس الثلاثاء، تطعن في انشاء طريق يشق منطقة آثارية ومحمية وادي الريان، وعليه من المقرر أن تقوم لجنة من هيئة الآثار بمعاينة الموقع، وكتابة تقارير تفيد أن كان يمكن انشاء طريق من عدمه في محمية وادي الريان.

– التيار العلماني كشف عن مؤامرة لعزل “البابا” ويهدد بفضح رءوس الخطة
قام التيار العلماني برئاسة المفكر القبطي كمال زاخر بإصدار بيان في نوفمبر الماضي يحذر من مؤامرة لإسقاط البابا وجاء في البيان: “نعلن رفضنا الكامل والواضح لكل محاولات تجميد أو إعاقة خطوات البابا تواضروس الثانى، أو محاصرته”، ونناشد الآباء المستنيرين بالمجمع المقدس التصدي “للمؤامرة” التي يقودها البعض داخل مجمعهم وتحالفاتهم خارجه، لإسقاط البابا أو وقف مسار الإصلاح واسترداد الكنيسة لموقعها المتقدم في خريطة الخدمة وفى الوطن، ونعلن أننا سنتصدى بحزم على كل الأصعدة ونكشف عن “رءوس المؤامرة”، بالوثائق والشهادات، في لحظة لا تحتمل التخاذل أو التراجع عن الدفاع عن الكنيسة”.

:المصدر

http://www.albawabhnews.com/1176616