البابا تواضروس يدرس اعتبار الكنيسة جهة اختصاص فى قضايا الأحوال الشخصية للأقباط أمام المحاكم.. وبيتر النجار: غير مقبول قانونًا.. وأقباط 38: الكنيسة تفتقد الخبرات القانونية وتقحم الدين فى شئون مدنية

أعلن البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الكنيسة تدرس اعتبار نفسها كجهة اختصاص يتم الرجوع إليها استشاريًا فى قضايا الأحوال الشخصية للأقباط أمام المحاكم عقب تطبيق قانون الأحوال الشخصية الموحد الجديد، وهو نفس الأمر الذى صرح به الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس لليوم السابع الشهر الماضى. تدخل فى السلطة القضائية بيتر النجار، المحامى القبطى، وأحد الذين يتولون قضايا الأحوال الشخصية، قال لليوم السابع أن اقتراح البابا يعتبر تخلى من الكنيسة عن سلطتها الروحية والتدخل فى السلطة القضائية، موضحًا أن رجوع المحكمة لرأى الكنيسة يجعل من الأولى سلطة تقريرية تقر ما جاءت به السلطات الروحية، وهو أمر غير مقبول قانونًا. ولفت النجار، إلى أن السلطة القضائية لن تقبل بمثل هذا التدخل فى شئونها، ممن ليس لديهم خبرة قانونية كافية مفرقًا بين الرجوع إلى الجهات المختصة فى بعض القضايا والرجوع إلى مؤسسة دينية غير مختصة فى قضايا الأحوال الشخصية. أما نادر الصيرفى مؤسس حركة أقباط 38، أكد أن القرار غير دستورى وسيفتح الباب على مصراعيه للطعن فيه وفى تطبيق لائحة الأحوال الشخصية الجديدة، معتبرًا الأمر اغتصابا لسلطة القضاء بطريقة رسمية. وأضاف الصيرفى: من المستقر عليه أن القضاء يفصل فى القضايا وليس الكنيسة، مؤكدًا أن الكنيسة تعمل رسميًا كجهة اختصاص فيما يخص إعطاء تصاريح الزواج الثانى وفقًا لشريعتها، ولكن لا يتوفر لديها الخبرات القانونية اللازمة حتى تصدر الأحكام والإجراءات القانونية فى قضايا الطلاق. عودة المجالس الملية واعتبر الصيرفى، ما تدرسه الكنيسة هو عودة للمجالس الملية بشكل أسوأ من ذى قبل، حيث كانت المجالس الملية تضم فى عضويتها أقباطا علمانيين كان بينهم حبيب باشا المصرى، أحد القامات الشهيرة فى القانون، وهو الذى وضع لائحة 38 التى توسع أسباب الطلاق عند الأقباط لتسعة أسباب بدلًا من سبب واحد، مؤكدًا أن أساقفة الكنيسة والبابا نفسه رهبان يفتقدون الخبرة العملية فى قضايا الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى غياب الفهم القانونى، ولكن الكنيسة ترغب فى السيطرة على ملف الطلاق بكل الطرق. هانى عزت المصرى مؤسس رابطة منكوبى الأحوال الشخصية الأقباط، رفض أيضًا اقتراح البابا باعتبار الكنيسة جهة اختصاص فى قضايا الأحوال الشخصية المنظورة أمام المحاكم، مؤكدًا أن هذا الأمر يفتح باب الفتنة الطائفية، ويجعل كل فصيل فى المجتمع يطلب الاحتكام إلى من يمثله فيطلب السلفيون الاحتكام إلى محاكم شرعية مثلًا، وهو أمر له تبعات خطيرة على المجتمع المصرى على حد تعبيره، بالإضافة إلى انعدام الخبرة القانونية لدى رجال الكنيسة لأنهم رجال دين لا علاقة لهم بالقانون المدنى. وكان الأنبا رافائيل قد أكد لليوم السابع، فى وقت سابق أن الكنيسة سوف تطالب باعتبارها جهة اختصاص فى قضايا الأحوال الشخصية للأقباط، وهو ما أكده البابا اليوم فى افتتاحية مجلة الكنيسة

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/7/21/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%89-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88/2272669#.Va9dqPlViko