البابا تواضروس من الإسكندرية: وحدة الكنائس تحتاج إلى أبطال فى الإيمان

شارك قداسة البابا تواضروس الثانى، صباح الأحد، يوم الأخوة القبطية الأرثوذكسية الكاثوليكية الذى أقيم برعاية وحضور الأنبا إبراهيم اسحق بطريرك الأقباط الكاثوليك بمصر. ورافق قداسة البابا أصحاب النيافة الأحبار الأنبا رافائيل والأنبا كيرلس آفا مينا والأنبا مكارى والأنبا انجيلوس والأنبا بافلى والأنبا اكليمنضس والأنبا إيلاريون والأنبا هرمينا والقمص رويس مرقس وكيل قداسة البابا بالإسكندرية وسكرتارية قداسته القس أنجيلوس اسحق والقس أمونيوس عادل والقمص أنجيلوس فتحى، والقمص ثاؤفيلس نسيم والقس أبرآم إميل. كما حضر اللقاء القاصد الرسولى المونسينيور برونو موزارو سفير دولة الفاتيكان بمصر والمونسينيور ماتيو كوريان مستشار سفارة الفاتيكان ونيافة المطران عادل زكى مطران اللاتين الكاثوليك بمصر، وأقيم الاحتفال بدير الأباء اليسوعيين بالإسكندرية (الجيزويت)، ويأتى هذا الاحتفال استجابة للدعوة التى أطلقها قداسة البابا الأنبا تواضروس الثانى فى العاشر من مايو 2013 فى أثناء زيارته لقداسة بابا روما فى الفاتيكان أن يكون يوم 10 مايو يوم المحبة والصداقة بين الكنيستين. جدير بالذكر أن نفس هذا التاريخ شهد زيارة مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث للبابا بولس السادس عام 1973. بدأ الحفل بالصلاة الربانية وبعدها صلاة الشكر وقرأت فصول من الكتاب المقدس.ثم ألقى الأب مجدى سيف اليسوعى كلمة ترحيب ثم تحدث عن اللقاء وكيف أنه تذكار للقاء المحبة الأخوية الذى تم بين مثلث الرحمات البابا شنودة الثالث والبابا بولس السادس عام 1973، والذى تكرر بين البابا تواضروس الثانى والبابا فرانسيس عام 2013، واستشهد فى كلمته بعدد من عبارات المحبة والتقدير التى جاءت فى رسالة البابا فرانسيس إلى قداسة البابا تواضروس الأخيرة. وتم افتتاح قداسة البابا معرض الفن المسيحى المصرى القبطى المعاصر بالدير، وبعدها عرض فيلم تسجيلى عن العلاقات المسكونية بعنوان أغصان ذهبية. ثم تحدث القاصد الرسولى بمصر المونسينيور برونو موزارو سفير دولة الفاتيكان بمصر وقال إن هذا اليوم يمثل احتفال المحبة وعيد الصداقة بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية وتحدث عن أن الصداقة تتطلب كثيرا من البذل ولحسن الحظ لدينا شخصيتان تتميزان بالبذل هما قداسة البابا فرانسيس وقداسة البابا تواضروس، وقال انه قبل قدومه لمصر حدثه البابا فرانسيس عن زيارة البابا تواضروس له، كما ذكر أن قداسة البابا تواضروس ذكر له عندما استقبله أن قداسته وقداسة بابا روما اتفقا أن يصلى كل منهما للآخر يومياً، وقال إن هذا الاتفاق يمثل الصداقة بالصلاة. وأضاف أنه تأثر كثيراً عندما قرأ الرسائل المتبادلة بين البابا فرانسيس والبابا تواضروس التى يخاطب فيها كل منهما الآخر بكلمة أخى، وأكد القاصد الرسولى على تأثر بابا روما الشديد عند استشهاد الأقباط والأثيوبيين فى ليبيا. من جانبه رحب البطريرك إبراهيم إسحق بقداسة البابا وجميع الحاضرين، وتحدث عن أن أول ثمرة من ثمار الروح القدس هى المحبة التى هى خلاصة كل الوصايا، وهى التى ينبع منها جميع الثمار الأخرى، وقال غبطته إنه مطلوب من كل مسيحى أن يكون شاهداً للمحبة. وقال إنه يشعر أن الله اختار البابا فرانسيس والبابا تواضروس ليكونا رجال هذا الزمان من أجل المحبة، كما تحدث غبطة البطريرك عن أن هناك تحديات كبيرة فى الوطن والإيمان المسيحى نشترك فى مواجهتها جميعاً، وشكر قداسة البابا كثيراً على حضوره اللقاء رغم مشغولياته وطلب منه أن يصلى من أجله شخصياً كل يوم، وفى نهاية الكلمة قدم هدية تذكارية لقداسته عبارة عن صليب تعبيرى، وقدم قداسة البابا هدايا تذكارية للحاضرين عبارة عن الآية ”المحبة لا تسقط أبداً“، كما قدم لوحة تذكارية بها أنشودة المحبة التى كتبها معلمنا بولس الرسول لدير الأباء اليسوعيين. وفي النهاية تحدث قداسة البابا تواضروس عن سعادته بهذا اللقاء وشكر الذين تعبوا فى إعداد هذا اليوم وشكر أيضاً الذين ألقوا كلمات المحبة، وقال قداسته إن العملة الوحيدة التى ستبقى مع الإنسان بعد انتقاله هى المحبة والمحبة هى الله، وعندما نتحدث عن المحبة فنحن نتحدث عن المسيح الواحد والكتاب المقدس الواحد وصولاً للملكوت الواحد، وقال قداسته إن العالم اليوم جوعان للمحبة العملية، وتحدث قداسته عن 10 مايو الذى اختاره البابا شنودة ليكون تاريخ أول مقابلة مع كنيسة روما. وقال إن 10 مايو أيضاً هو تاريخ جلوس البابا كيرلس السادس على كرسى مارمرقس الذى بدأ فى عهده اشتراك الكنيسة القبطية فى اللقاءات المسكونية، وقال إن الوحدة بين الكنائس تحتاج إلى أبطال فى الإيمان، وذكر قداسته أن الوحدة تحتاج إلى ثلاثة أمور أولاً: الفكر المنفتح وليس الفكر الضيق المنغلق، وطلب أن يصلى الجميع طلبة يومية هى أعطنى يا الله فكراً منفتحاً مثلما تعامل ربنا يسوع مع السامرية واللص اليمين وغيرهما. ثانياً: القلب المتسع وليس الحرفية، وذكر قداسته الفريسيين الذين تركوا عظمة معجزات المسيح مثل المولود أعمى ومريض بيت حسدا، ووقفوا عند صنع المعجزة يوم السبت. ثالثاً: الروح المتضع الذى يحرس النعم والعطايا التى يمنحها الله، وذكر قداسته أنه تأثر كثيراً باتضاع البابا فرانسيس عند لقائهما وكيف استقبله على الباب، وكان يتعامل أثناء الزيارة ببساطة قلب شديدة.

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/6/7/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9–%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%B3-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84-%D9%81/2214968#.VXWAG89Viko