البابا تواضروس: مصر تعيش حالة “مخاض” تصحبها حياة جديدة الخميس، 29 أغسطس 2013

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن أفضل وصف لما تعيشه مصر حاليا من اضطرابات داخلية هو “حالة المخاض” شديدة الألم والتي تصحبها مولود جديد وحياة جديدة.

وأضاف تواضروس، في مقابلة خاصة أجرتها معه قناة “روسيا اليوم” وأذيعت الخميس 29 أغسطس، أن ثمة حفنة من الأسباب المتراكمة أدت إلي وصول الأمر إلى ما تعشيه البلاد حاليا، وهي ليست وليدة اللحظة، بيد أن السبب الأهم بين تلك الأسباب هو سوء إدارة البلاد وغياب الكفاءة، فإدارة دولة بحجم مصر، ينبغي أن يتصدى لها شخص على مستوى المهام الموكلة إليه.

ولفت إلى أنه لا يمكن مقارنة وضع مسيحيي مصر بما يحدث داخل العراق على سبيل المثال، والتي يرى أن هناك ضغط على الوجود المسيحي بها الأمر الذي أدى إلى نزوح كثير من المسيحيين هناك، مشيرا إلى أن الوضع في مصر مختلف تماما، حيث إن أقباط مصر يعتبرون من جذور تلك الأرض.

وأشار إلى أن هناك بعض الدول تستفيد من إشعال الحروب الطائفية داخل منطقة الشرق الأوسط، حيث ترى أن أضعاف دول المنطقة لا يأتي إلا بتفتيتها وتقسيمها إلى دويلات صغيرة، مشددا على أن مصر لم تشهد عبر تاريخها أية حالات انقسام أو اندماج، الأمر الذي يحول دون نجاح أي خطط أو أفكار تحاول تقسيمها أو بث الفرقة بين عنصريها.

وتابع يقول “إن الاعتداءات البربرية على أكثر من 100 موقع يمثل كنيسة أو موقع مسيحي وحرق أكثر من ألف بيت ومحل عمل خاصة بالأقباط في مناطق مختلفة داخل مصر يوم، كان يهدف إلى بث بذور الوقيعة بين المسيحيين والمسلمين، غير أننا نعي ذلك جيدا”.

وشدد تواضروس على أن أي تدخل خارجي في شئون مصر أمر مرفوض شكلا وموضوعا، حتى لو كان تحت ذريعة حماية الأقلية القبطية في مصر”إننا نرفض أية حماية، فنحن نحتمي بإخواننا المصريين”.. مشيرا إلى أن الإرهاب هو “الاستثناء” في حياة الدول والشعوب فالأصل هي الحياة الطبيعية.

ورفض تواضروس أي إهانات أو تطاول على شيخ الأزهر أحمد الطيب، معربا عن تضامنه الشديد معه ورفضه لأي إساءة بحق الطيب أو أي من الرموز الوطنية أو الدينية المصرية، فأمر إهانة الطيب غير مبرر بالمرة من شخص مسئول في إشارة منه إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وأضاف أن العلاج للتوتر الحالي في مصر هو ضرورة جمع كل أطراف الشأن المصري ويستثنى من ذلك كل من حمل سلاحا أو تسبب في أعمال في عنف، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن تختلف وتتنوع وجهات النظر بين مسلمي مصر ومسيحييها، ولذا فإن “العلاج الأساسي” لجميع التوترات داخل مصر هو إعمال القانون وتطبيقه بحذافيره على الجميع.

:المصدر

http://akhbarelyom.com/news/newdetails/203571/1/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B1.html#.VOsnefmsX0w