البابا تواضروس لـ”أقباط هولندا”: يجب علينا تدشين القلب بالصلاة والرحمة

تحدث اليوم قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية ، فى أول عظة له أثناء زيارته لهولندا التى بدأها أمس بعنوان “القلب المدشن” بكنيسة الشهيد مارجرجس والقديسة دميانة بأوترخت . وقال البابا فى عظته اليوم: لابد من تدشين القلب بالصلاة المستمرة وبالقراءة وبأعمال الرحمة، وإلى ما جاء بالكلمة: النهاردة أعياد ومناسبات ، وأيام الخمسين نعتبرها أحد طويل لأنه يمثل الأبدية، وهى بالفعل تبدأ يوم أحد وتنتهى يوم أحد. وأضاف البابا أن رقم 7 (رقم الكمال) وهو مضروب فى 7 أسابيع بالإضافة ليوم الخمسين ، حيث إننا نحتفل بتذكار عيد مار جرجس وتذكار استشهاد القديسة دميانة، وشهر مايو ملىء بالقديسين يبدأ بمار جرجس ثم الأسبوع القادم القديس مار مرقس والبابا أثناسيوس والأنبا باخوميوس أب الشركة، قلوبهم كانت مدشنة وصاروا قديسين ، ندشن المذبح فيصير مخصص مكرس مدشن مار جرجس قديس عالمى ودميانة قديسة مصرية، نحن أولاد القديسين والشهداء ، عشنا فى مصر و جئنا إلى بلاد جديدة ، هل أنت تدشن مذبح حياتك كل واحد منا له مذبح هو قلبه ، هو مذبح لا يراه إلا الله ، ممكن أشوفك من عينيك وأعرف حالتك مبسوط أم زعلان ، أما القلب لا يراه إلا الله ، فى مصر أكثر منطقة مشهورة هى وادى النطرون والتى تسمى برية شيهيت ، شى تعنى ميزان ، هيت و تعنى القلوب ، هذا القلب هو الذى نحمله إلى الله ونعطيه له حسب طلبه “يَا ابْنِى أَعْطِنِى قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي” ، ما هى حالتك وأنت تقدم قلبك لله ؟ هل خجلا أم فرحان ؟ هل تهتم بتدشين قلبك؟ أنت تستطيع أن تدشن وتخصص وتكرس قلبك إن أردت . وأكد البابا “كيف تدشن قلبك” اولا لابد من حياة الصلاة المستمرة ، فالقلب المتصل بالله قلب مدشن سواء بالصلوات القصيرة أو الطويلة أو بالألحان، الصلوات لا تنتهى، والآباء القديسون وضعوا لنا الصلوات القصيرة مثل “يارب يسوع المسيح إرحمنى أنا الخاطى”، ونسميها الصلاة السهمية أو صلاة يسوع ، و الصلوات تعنى أنك تحمل قلب أمين، قلبنا هو المحطة التى نتقابل فيها مع الله ، ثانيا القراءات الله من نعمه علينا أعطانا إنجيل (بشارة مفرحة) فنجد روح الفرح فى الإنجيل “اِفْرَحُوا فِى الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، وَأَقُولُ أَيْضًا: افْرَحُوا” (فى 4 : 4) أن تفرح ويفيض فرحك بالإنجيل ، طوبى للذى يقرأ طوبى للبيت الذى يتقدس هواءه بالإنجيل، إجعل قلبك مملوء بآيات وعبارات وأحداث الإنجيل، اقرأ الإنجيل حتى تصير أنت مقروءا من كل الناس”. و تابع البابا فى عظتة بأن الأمر الثالث هو أعمال الرحمة يرمز الزيت للحنان والرحمة، لذا فإننا نقول فى المثل العامى : “فلان كلامه يوضع على الجرح يطيب”، والرحمة لا تأتى إلا بالقلب الذى امتلأ بالمحبة ، القلب الذى يجف وينشف هو قلب أستغرق فى التعامل مع الأجهزة وأهتم بالأرضيات والماديات بدلا من الأبديات ، الله لا يهمه القليل أو الكثير ولكنه استخدم خمس خبزات وسمكتين وأشبع بهم الجموع ، والأنبا بيشوى كان له أخوة كثيرين ولكن الله أختار الصغير بيشوى ، مع أن الأم كانت تقدم أكبر وأقوى أولادها ، كذلك داود الله عمل و أوضح البابا أعمال الرحمة تبدأ من البيت أفراد الأسرة الواحدة “الأب ، الأم ، الأولاد” ، على قدر الرحمة التى بقلبك سيرحمك الله ، وكما دشنا المذبح ومسحناه بالزيت تستطيع أن تدشن قلبك بأعمال الرحمة ، وتسمح كل أحد تقابله بعمل رحمة ، كلمة ، ابتسامة ، خدمة ، مجاملة.

:المصدر

http://www.youm7.com/story/2015/5/1/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%84%D9%80%D8%A3%D9%82%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7–%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%B4%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9/2163785#.VUS44_lViko