الاقتصاد المصري “ينزف” بسبب انقطاع الكهرباء.. خسائر بالمليارات.. مولدات وكشافات بـ450 ألف جنيه شهريًا.. الشركات “تصرخ”.. مصانع الحديد “تتهاوى”.. والقطاع السياحي “مش ناقص”.. وخبراء: مصر طاردة للاستثمار

نقلا عن البوابة نيوز

تعيش مصر على فوق “آتون” من الأزمات منذ فترة ليست بالوجيز، لاسيما منذ ثورة 25 يناير، التي كشفت العديد من المشاكل لم يكن ليشعر بها أحد إلا مع سقوط نظام “مبارك”، ويبدو على رأس هذه الأزمات، مشكلة انقطاع الكهرباء، حيث بدت وتفاقمت إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، لتزيد حدتها في الآونة الأخيرة، حيث وصلت فترات انقطاعها يوميًا لما يقرب من 4 مرات، وكل فترة بين الساعة والساعتين.

خسائر فادحة للمصانع الكبرى والصغرى

ويترتب على تلك الانقطاعات المتكررة، خسائر فادحة للمصانع الكبرى والصغرى وعددًا من القطاعات، فمصر تستورد من الصين كشافات ومولدات كهربائية بـ450 ألف جنيه شهريًا وفى العام الواحد نحو 5 ملايين جنيه، وهو ما يزيد الأزمة نتيجة أن الشراء يأتي بالعملة الصعبة.

بسبب انقطاع الكهرباء، تخسر الطاقة الإنتاجية للمصانع ما يقرب من 15%

 في مصر وبسبب انقطاع الكهرباء، تخسر الطاقة الإنتاجية للمصانع ما يقرب من 15%، والمحال التجارية تنخفض نسبة الشراء فيها بنحو 35%، فيما قدرت خسائر مصانع الكيماويات بـ15%، ومصانع الحديد الصلب 800 ألف جنيه يوميًا وأيضًا 160 طن حديد خسائر وتهالك في المكينات، ومصانع الألومنيوم تخسر 650 ألف جنيه يوميًا بما يقرب من 20 مليون جنيه شهريًا، وفى المنظومة السياحية تكبدت الشركات في مصر خسائر تصل إلى ما يقرب من 20 مليون جنيه في الفترة الأخيرة نتيجة انقطاع الكهرباء في المدن السياحية والفنادق واستخدام المولدات وشراء السولار لتشغيلها، وقد تتسبب الأزمة في عزوف المستثمرين عن مصر نتيجة لأزمة متكررة بشكل يومي.

أسباب الأزمة أن هناك ما يقرب من 4 ملايين وحدة سكنية تقوم بسرقة التيار الكهربائي

قال الدكتور عارف الدسوقي، نائب رئيس حزب الغد، أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر، إن مشكلة انقطاع الكهرباء تعد المشكلة الأكبر في مصر، وهى مشكلة الوطن بأكمله، مؤكدًا أن نظام تشغيل الكهرباء في مصر متهالك وقد يصبح في المستقبل أزمة أكبر، قائلًا: 27% من المحولات الكهربائية تخطت العمر الافتراضي ولا يوجد أصلًا صيانة للمحولات في نظام إدارة الكهرباء، وما يحدث هو عملية “ترقيع”.

وأضاف الدسوقي، في تصريحات لـ”البوابة نيوز”، أن ما تخسره المصانع بسبب أزمة الكهرباء أكبر من قيمة ما تستورده الدولة من المازوت والسولار، قائلًا: الجانب السلبي أعلى من الإيجابي في تلك الأزمة.

وتابع أن من أسباب الأزمة أن هناك ما يقرب من 4 ملايين وحدة سكنية تقوم بسرقة التيار الكهربائي، ومع ذلك فإدارة الكهرباء في مصر تدار بشكل سيئ وخاطئ.

على الحكومة أن تجد حلولًا للأزمة التي وصفها بأنها ليس للسولار أزمة بها بل في المحولات المتهالكة

 بينما يرى الدكتور صلاح العمروسي، الباحث الاقتصادي بمركز البحوث العربية والأفريقي، أن الوضع الحالي في مصر وأزمة الكهرباء المتكررة توقع خطة الحكومة لجذب الاستثمار، قائلًا: مفيش شركة عاوزة تخسر، مؤكدًا أن الشركات تخسر بالمليارات، وعلى الحكومة أن تجد حلولًا للأزمة التي وصفها بأنها ليس للسولار أزمة بها بل في المحولات المتهالكة.

http://www.albawabhnews.com/739402