الأولى.. بـلا «رعاية»!

رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة ينص عليها الدستور ، وهى حق لهم ، ولقد تضاربت الأحصائيات عن حقيقة أعدادهم فلقد قررت أحصائية الأمم المتحدة أن عددهم 9 ملايين، ولكن هناك أحصائيات أخرى تؤكد أن عددهم يصل إلى 15 مليون ويؤثرون بدورهم على نحو 40 مليون مواطن يمثلون أسرهم,

ويمثل المعاقون ذهنيا 60% من عدد ذوى الأحتياجات الخاصة ، وهؤلاء يحتاجون الى نظم تعليمية وبرامج تأهيلية ومدارس متخصصة ومعلمين مؤهلين.وفى معظم دول العالم يوجد برامج لادماج هذه الفئات فى المجتمع والتعليم ، ويوجد فى مصر برامج مماثلة ومدارس للتربية الفكرية ، لكن هناك عدد من العراقيل التى تعوق تنفيذ أهدافها ومهامها ، منها قلة عددها ، فهى لاتتجاوز 300 مدرسة للتربية الفكرية لاتستوعب سوى 21 ألف تلميذ ، كما تستوعب فصول الدمج 11 ألفا ، وهو ما يعنى الاحتياج الى أضعاف هذا العدد ، فضلا عن ضرورة تطوير برامج تأهيليهم فهم طاقات يمكن استغلالها،

وهناك عددا منهم تغلب على أعاقته وأصبح نموذجا ناجحا خاصة فى مجال الرياضة وبعض المجالات الفنية ، وهو مايؤكده الخبراء ، وينص عليه مشروع القانون الذى أعدته وزارة التربية والتعليم تمهيدا لعرضه على البرلمان القادم ، «تحقيقات الأهرام» فتحت الملف واستطلعت آراء أولياء الأمور والمعلمين والخبراء والمسئولين .

«قضية ذوى الاحتياجات الخاصة» من أخطـر قـضايا المجتمع المصري، وأهملت لعقود وكان لإهمالها تداعيات سلبية اجتماعيـة واقتـصادية علـى كيـان المجتمع، ويصل عددهم فى مصر بحسب إحصائية الأمم المتحدة  لنحو 9 ملايين يمثلون 10% من تعداد سكان مصر، وهناك تضارب فى الإحصائيات المصرية لحصر أعدادهم.

دمــج ذوى الاحتيـاجـات الخـاصـة .. حـبر علـى ورق

ضرورة اعداد فرق عمل بإمكانها التعامل مع هؤلاء الاطفال

فهناك إحصائيات تفيد بأن عددهم حاليا وصل إلى 15 مليون مواطن والذين يؤثرون على 40 مليون مواطن مرتبطين بهم وهى الزيادة التى لا تقابلها  الدولة بتجهيز الجهات المقدمة للخدمات أو التواصل بين مقدمى الخدمات وذوى الاحتياجات الخاصة وأولياء أمورهم هؤلاء الذين يعانون للبحث عن المراكز الخاصة لتأهيل أبنائهم وتدريبهم على مهارات السلوك والتخاطب خاصة لأطفال الداون وضعف السمع والشلل الدماغى وباقى الحالات من ذوى الاحتياجات الخاصة.

 فضلا عن التكلفة الباهظة التى يتكبدها أولياء الأمور لتعليمهم ويزيد على ذلك قلة الوعى المجتمعى فمـشكلة المعاق الحياتية والتوافقية لا ترجع إلى الإصابة أو الإعاقة فى حد ذاتها بل تعود بالأساس إلى الطريقة التى ينظر بها المجتمع إليهم وفـى الحاجـة إلى الأمـن والـى القيمـة الاجتماعية والشعور بالعدالة واعتراف الآخرين والحاجة إلى الانتماء إلى أسـرة ومجتمع يحبهم ويحنو عليهم ويتكامل معهم ، وفى المقابل هناك تطور عالمى كبير فى مجال رعاية المعاقين وتأهيلهم فى بيئة بعيدة ما أمكن عن القيود والعزلة وصولا إلى دمج المعاقين فى المجتمع بهدف انتمائهم كمـواطنين فاعلين، وسعت الدولة مؤخرا ممثلة فى وزارة التربية والتعليم لتطبيق ذلك التطور الذى سبقتنا إليه دول كثيرة بدمج هؤلاء الأطفال فى مدارس التربية والتعليم ومع أنه قرار صائب يساعد على خروج ذوى الاحتياجات الخاصة بفئاته المختلفة من العزلة واكتساب المهارات من خلال تواجدهم مع زملائهم العاديين غير أن ذلك القرار يفتقد كثيرا من آليات تفعيله وتواجهه ثقافة مجتمعية تجهل طبيعة تلك الحالات ولا كيفية التعامل معها واهتمت صفحة قضية الأسبوع بالتوجه لأولياء أمور أطفال الدمج وزيارة بعض المراكز الخاصة لتدريبهم ولتأهيلهم للوقوف على مشاكلهم وسبل مساندتهم ودعمهم ليتمكنوا من مواجهة المجتمع الخارجى والتكيف والاندماج به»

وفى البداية يذكر أسامة عبد العزيز حجاج والد الطفل عبد العزيز الطالب بالصف الخامس بمدرسة  الأثرى محمد نافع الابتدائية بقرية كفر صرواة مركز أشمون أنه لم يكن يعرف شيئا عن مصطلح «طفل منغولي» ولم يسمع به  قبل ولادة ابنه عبد العزيز، فبعد ولادته لاحظنا تكرار إصابته بنوبات برد متكررة على فترات متقاربة مما جعلنا نحاول الاستفسار من الأطباء عن السر فى ذلك ووقتها أخبرنا أحدهم أن عبد العزيز به لمحة منغولية.

ويشير أسامة الى أنهم عندما حاولوا فهم معنى تلك الكلمة  لم يتمكن الطبيب نفسه من شرحها ،فتوجهنا للدكتورة إكرام عبد السلام أستاذة علم الوراثة والتى أكدت لنا بدورها أن عبد العزيز به رتوش منغولية والتى ستؤدى لتأخره بعض الشيء فى المشى والكلام، وان نسبة ذكائه لن نستطيع تحديدها إلا عند وصوله  سن ثلاث سنوات، وفى هذه السن بدأنا رحلة المعاناة واكتشفنا أن الدولة لا تضع هؤلاء الأطفال وهم كثر فى اعتبارها وليس لهم أى حقوق مثل الأطفال العاديين، فلقد عانينا الأمرين  سواء فى البحث عن مركز لتعليم التخاطب وتعديل السلوك سواء بالمنوفية أو القاهرة  أو من التكلفة العالية لهذه الجلسات بالنسبة لموظف بإحدى شركات القطاع الخاص وفى مبتدأ حياته ، فالجلسة الواحدة وتشمل التخاطب وتعديل السلوك تتعدى 50 جنيها ويجب تكرارها 4 مرات أسبوعيا وهو أمر يمثل لنا صعوبة فى استكمال مشوار التعليم خاصة أن هناك مشكلة أخرى  متمثلة في  صحة الطفل والتى يجب أن نراعيها بالتوازى مع التعليم وذلك يعود لطبيعة الطفل المنغولى والذى يعانى من نقص المناعة وإصابته المتكررة بالعديد من الأمراض نتيجة ذلك ، وعندما حاولنا البحث عن مركز بالمجان توجهنا لمعهد«كاريتاس» وهو من الأماكن  القليلة فى مصر والمتخصصة فى ذلك المجال ولكننا لم نتمكن من الحاقه بالمعهد ، ويضيف أسامة انه وصل فى إحدى الفترات للاستسلام لفكرة دخول نجله لمدرسة التربية الفكرية ، رغم تحذيرات الدكتورة إكرام عبد السلام والتى ترى أن هذه المدارس لابد من إلغائها، لأنها بلا فائدة بل تدمر الأطفال وتعزلهم عن المجتمع، ورغم تلك التحذيرات توجه لمدرسة بطوخ ولكن فور دخوله بها ورؤيته للأطفال هلع من الحالة التى بدوا عليها ، ووجد نفسه يحمل ابنه ويهرول خارج المدرسة خوفا عليه من أن تصبح حالته مثلهم ،

ويشير أسامة الى أنه لم يجد بدا من تقديم أوراق نجله للمدرسة العادية  وقبل معرفتنا أو صدور قرار الدمج، وبالفعل  تم قبوله، ووجدنا فى حينها من مدير  المدرسة تعاونا وتعاطفا كبيرا جدا مع نجلى ، ومع أنه لم يكن يستفيد الكثير من العلوم أو شرح المدرسين إلا أنه فى المقابل اكتسب مهارات كثيرة من وجوده مع زملائه من التلاميذ، ولكن استقرار وضع ابنى لم يستمر بعد خروج المدير على المعاش وتولى آخر رفض وجود ابنى فى المدرسة وابلغنا بضرورة إحضارنا ورقا رسميا يؤكد موافقة الوزارة على بقائه  فى المدرسة.

ويضيف أسامة لم نجد بدا مع تعنت هذا المدير وتحديه لابنى سوى الهرولة وطرق كل الأبواب لرفع هذا الظلم  ، وبالفعل تمكننا من مقابلة مدير التعليم الخاص بالوزارة والذى اتصل بمديرية شبين الكوم  لإرسال لجنة لتلك المدرسة  بعد أن شاهد عبد العزيز وأقر بأحقيته فى الدمج ، وأتت اللجنة  بالفعل وأصدرت قرارا بصلاحية دمج عبد العزيز للمدرسة ولكن للأسف الشديد اللجنة التى من المفترض أنها جاءت لتنصف ابنى ضمت عضوة تستنكر قرار الدمج الذى أصدره الوزير وتراه قرارا خاطئا وان الدمج كان يجب أن يكون للأطفال الذين يتعدى نسبة ذكائهم 73% فقط وليس 53% التى حددها الوزير. ويذكر أسامة أن تلك العضوة تساءلت : كيف يجلس طفل الداون بجوار الطفل الذى سيكون مهندس وطبيب المستقبل ؟ متناسية أن مهمتها ووظيفتها هى الاهتمام بهؤلاء الأولاد والحرص عل تأهيلهم وتعليمهم ، ويتساءل أسامة ماذا لو رزق الله هذه المديرة وغيرها من المسئولين بطفل بحالة أطفالنا ، فهل يكون هذا هو منطقهم أم أنهم سيستغلون مكانتهم لنفع أولادهم وتعليمهم ، وهل الواجب على ولى أمر طفل من ذوى الاحتياجات الخاصة أن يدور كعب دائر بين الإدارات فى وزارة التربية والتعليم ، أم أن المفترض من البداية فى مدرسة الطفل أن الواجب يفرض على مدير المدرسة فى حالة رغبته التأكد من الموقف القانونى لوجود طفل داون لديه أن يخاطب هو الإدارات المسئولة بالوزارة ويقف منها على التصرف الواجب عليه اتخاذه نحوه.

ويتساءل أسامة فى نهاية حديثه هل لمعاناتنا نهاية ، أم سنظل فى هذه  الدوامة ولا نجد سوى الجحود وانعدام الرحمة من بعض القائمين على العملية التعليمية فحتى التعاون مع نجلنا فى الامتحانات لانجده مع أن الواجب أن يكون معه مرافق لإرشاده على الأقل فهذا ليس غشا ، فهم  أطفال أبرياء نفوسهم نقية يحتاجون منا مد يد العون لهم ، فهل من مجيب؟

وفى نفس الاتجاه تؤكد ريم موسى والدة الطفل أحمد إيهاب الطالب بالصف الأول فى مدرسة ميت خاقان الإعدادية للدمج بشبين الكوم  وأحد أبطال السباحة من ذوى الاحتياجات الخاصة ، أن مشكلة الأقاليم وبالتحديد محافظة المنوفية هو عدم الاهتمام أو رعاية هؤلاء الأطفال كما يحدث فى العاصمة  ، سواء من الناحية التعليمية أو التأهيلية أو الأنشطة الرياضية  .

وتضيف : إننا نعانى الأمرين من أجل تدريب أبنائنا على الأنشطة ومنها السباحة والتى لا يوجد للتدريب عليها سوى مدرب واحد ، ولم نتمكن من مشاركته فى الاوليمبيات الخاصة سوى بالتعاطف معنا ، والذى لم نجده  للأسف إلا بعد أن ذكرهم الرئيس عبد الفتاح السيسى و استجاب لدعوة «عبد المنعم» لحضور احتفاليتهم وحثه الجميع على رعايتهم والاهتمام بهم ، ونخشى أن يكون اهتمام بعض المسئولين مجرد «شو» وليد اللحظة فقط ثم تعود الأمور لأدراجها السابقة ونتابع معاناتنا دون أن يشعر بنا أحد

وأكد محمود عبد المهدى الدبيسى مدرس إخصائى تخاطب فى مدرسة الأمل  للصم بشبين الكوم  أن أطفال الداون مشكلتهم تبدأ من الأسرة لعدم توافر الثقافة الكافية بطبيعة الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة، وبالأخص أطفال الداون، فالأم  التى لم تتلق قدرا كافيا من التعليم أو الثقافة بمجتمع ريفى تخطط للمستقبل على أساس أن مولودها سيكون طبيعيا، وتفاجأ بعد الولادة بواقع مغاير لم تضعه فى الحسبان ، وتبدأ تسمع مصطلحا يطلق على  ولدها بطفل «الداون» دون أن تعرف معنى تلك الكلمة ولا كيفية التعامل معه، وترى صورة قاتمة وتضع فى مخيلتها أن وليدها لن يكون فى مقدرته الحياة بصورة طبيعية ، واستحالة تعلمه ، ولا  تعلم السبيل الذى تسلكه لكى تساعده ، وفى أحوال كثيرة تستسلم أسر كثيرة بالريف والنجوع وتستكين لفكرة الرضا بالقدر والواقع أن الله منحهم ذلك الطفل كبركة وشيخ يمنحهم النفحات ، ويساعد على انتشار ذلك التفكير عدم توافر أماكن لتأهيل هؤلاء الأطفال من سن صغيرة، على الرغم من وجود برامج متخصصة مثل برنامج «البورتج»  لتنمية مهارات الأطفال من سن الميلاد حتى ست سنوات وهو معتمد من وزارة التربية والتعليم وموجود فى المدارس منذ عام 1980 ، وكانت المكلفة به الدكتورة كاميليا عبد الفتاح منسقة ومستشارة وزير التعليم لرياض الأطفال فى تلك الحقبة.

وخصص لهذا البرنامج فريق عمل مهمته تفعيل ذلك البرنامج على البيئة المصرية فى تنمية مهارات الأطفال مرحلة رياض مع إمكانية الاستفادة منه فى تأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة وخاصة أطفال الداون غير أن كل ذلك لم يطبق فى الواقع ولم يتم تفعيل ذلك البرنامج حتى الآن ، كما أن الدولة ليس لديها مراكز تقوم بتطبيق تلك البرامج لتأهيل هؤلاء الأطفال، لأنها قائمة على التعليم والاعتماد على السن القانونية لدخول الطفل بالمدارس ، وحتى عندما فكرت فى عملية الدمج جعلتها بشروط لقبولهم وما لا تنطبق عليه فيترك إما لمدارس التربية الفكرية أو للعدم

.

كما يذكر شريف محمد شعبان اخصائى تخاطب  بمدرسة   للصم بالمنوفية أن دمج الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة ومنهم أطفال الداون بالمدارس العادية هى فكرة جيدة جدا  وأصدر الوزير قرارا بتفعيلها  ، ولكن للأسف  القرار حبر على ورق، ولا توجد أدنى ثقافة عن فكرة الدمج  لدرجة أن القائمين على تفعيل وتطبيق ذلك النظام بالمدارس لا يعلمون معناها أو مضمونها ، وكل فكرتهم أن هؤلاء الأطفال يتبعون التربية الخاصة ، ولا يعلمون عن ذوى الاحتياجات الخاصة غير أصحاب الإعاقة البصرية والسمعية منهم ولا يدرون شيئا عن طفل التوحد أو الداون أو ضعاف السمع.

بالإضافة إلى أن هذه المدارس نفسها غير متقبلة لفكرة الدمج ، فالمشكلة فى دمج الأطفال بالمدارس أن القرار صدر بشأنه قبل أن نعد فرق العمل المنفذ لهذا القرار بحيث يكون  فى إمكانها التعامل مع هؤلاء الأطفال لتعليمهم وتحقيق النتائج المرجوة من قرار الدمج ، كما ان فكرة الاعتماد على اختبار الذكاء لطفل لقبوله فى نظام الدمج من عدمه تحتاج لإعادة النظر بها نظرا لإمكانية تذبذب نتيجتها وعدم الحصول على النسبة الحقيقية التى لدى الطفل نتيجة خوفه أو لتحيز القائم بالاختبار نفسه

معاملة خاصة

أما وفاء فوزى الاخصائية النفسية بأحد المراكز الخاصة  لتأهيل الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة  تؤكد أن أطفال الداون يحتاجون معاملة خاصة و الهدوء فى التعامل مع توفير وسائل الترفيه لهم وتدريبهم عن طريقها  ، وتختلف النتائج حسب تفاوت درجات ذكاء كل واحد منهم ، وهناك أطفال منهم أذكياء جدا وفى سن صغيرة وهم الأكثر ايجابيا فى الاستيعاب والقدرة على التعلم من الأطفال الذين يبدأ تدريبهم وتعليمهم فى سن كبيرة والذين نجد صعوبة فى تغيير سلوكياتهم

نقص الوعي

ومن جانب آخر أكد الدكتور أحمد آدم مستشار وزير التربية والتعليم  للتربية الخاصة أنه إذا كانت هناك مشكلة فى عملية الدمج فذلك يعود لنقص الوعى لدى المسئولين عن مدارس الدمج وهو الأمر الذى ينتج عنه مشاكل كثيرة منها على سبيل المثال رفض بعض تلك المدارس وجود طالب من ذوى الاحتياجات الخاصة معهم، وأشار الى أن الوزارة فى الفترة الحالية تحاول حل هذه المشاكل بآليات محددة منها تدريب المعلمين وتوفير غرف مصادر ووضع آلية لنظام الامتحانات الموضوعة للطلاب المعاقين وكل هذه الإجراءات أخذنا فيها خطوات حقيقية ،

بحيث انه تم الانتهاء من وضع نماذج للامتحانات الموضوعية الخاصة بالفئات المدمجة من «شلل دماغي، توحد بطيء، داون، ضعيف بصر وسمع» وحاليا وخلال  اجازة نصف العام الدراسي  تدريب الموجهين على تلك النماذج، أما عن تدريب المعلمين فسيتم بالتعاون مع وزارة الاتصالات تدريب 5 آلاف معلم على استخدام الحاسب الآلى بمدارس التربية الخاصة والدمج ،

كما سيتم تدريب 165 معلما على منهج «مانتسورى» الخاص بمدارس الدمج فى سوهاج وأسيوط والقاهرة ، كما نوه آدم الى أنه يتم الإعداد  لتدريب آخر  للمعلمين خاص بالدمج وأنواعه وفئاته وخصائصه ومستلزماته سينفذ فى القريب العاجل وفور توقيع البروتوكول الخاص به

وأوضح آدم أن جهود الوزارة لا تتوقف عند  عملية التدريب بل تم تقديم مقترح لتعديل القانون264  الخاص بالدمج  ، لكى يتم إدراج الحالات غير المدرجة بالقانون الحالي، والذى لم يكن مشارا فيه لحالات الداون والشلل الدماغى من بين الفئات المدمجة ،وهو الأمر الذى كان مثار شكوى أولياء أمور هذه الحالات بسبب المشاكل التى واجهتهم  فى المدارس ورفض قبول أبنائهم بالدمج بحجة عدم النص على حالاتهم فى القانون، وهو الأمر الذى كان يحاول التصرف معه لحل مشاكل هؤلاء الأطفال من خلال منحهم استثناءات للدخول في  مدارس الدمج ، كما أوضح أن مقترح  تعديل القانون الآن فى مكتب الوزير وأنه فى حال إصداره لن يتم تفعيله إلا مع بداية العام الدراسى الجديد

أما عن مطلب أولياء أمور الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بوضع مناهج ميسرة يتيسر لأبنائهم تعلمها فأكد الدكتور أحمد آدم أنه جار حاليا وضع وثيقة معايير مناهج للتربية الخاصة بالتعاون مع مركز تطوير المناهج، ونعمل الآن على تشكيل اللجان التى ستتولى عمل المناهج والذى سيستغرق مدة بحيث يتوقع تطبيق تلك المناهج فى عام 2017 ، وخلال تلك الفترة يعمل نظام الدمج  وفقا للقرار الخاص به والذى نص على دراسة المقررات الدراسية المخصصة بالتعليم العام مع توفير الخدمات المساندة،

وعن انتقاد البعض لإصدار قرار الدمج قبل وضع آليات تفعيل أكد أدم أن  ذلك القرار صدر 2011 و بعد التجربة والتنقيح لحلول المشاكل التى واجهت تلك العملية وتمت إضافتها فى القرار الجديد ،كما أن القضايا الأخرى التى كنا نحتاج فيها موافقة الوزير نضعها حاليا في  القرار الجديد بحيث تكون مادة بالقانون وليست استثناء وهو الأمر الذى نعمل عليه حاليا.

وأكد الدكتور أحمد أدم أن برنامج بورتج لم يفعل، ولكننا حاليا نحرص على  التعاون مع المؤسسات المتخصصة فى ذلك المجال لتدريب المعلمين بالوزارة لتفعيل كل البرامج الخاصة بتأهيل وتعليم ذوى الاحتياجات الخاصة، ولكن يجب أن يكون واضحا أن كل هذا يحتاج بعض الوقت لنلمس أثره.

ويوضح آدم أن هناك مشروعا مقدما من المهندس أحمد حلمى لمتلازمة داون لدى الوزير، ويشمل المشروع موسوعة طبية وتربوية شاملة لحاملى متلازمة داون تمت ترجمتها، ويعكف حلمى بالتعاون مع الأكاديمية المهنية للمعلمين ومكتب مستشار التربية الخاصة لوضع برنامج تدريبى للمعلمين  ولإرشاد الأسرة.

المصدر

http://www.ahram.org.eg/News/51464/3/361494/%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%80%D9%84%D8%A7-%C2%AB%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%A9%C2%BB.aspx