اركب حصان خيالك

بقلم   عماد فؤاد    ٢/ ٧/ ٢٠١٣

– سقط حكم «الإخوان».

– هروب «مرسى».. والجيش يسيطر على الأوضاع فى البلاد.

– الأجهزة الأمنية تطارد فلول الإخوان فى المحافظات.

– أنباء عن القبض على قيادات الجماعة قبل هروبهم إلى غزة عبر الأنفاق.

– قطر تعرض على الرئيس المخلوع اللجوء إليها.

– ثوار يناير: اليوم استعدنا ثورتنا.

– الحكومة المؤقتة بدأت تطهير مؤسسات الدولة من فلول النظام السابق.

– الرئيس الأمريكى: سنتعامل مع أى نظام فى مصر.

– البورصة تشهد انهياراً غير مسبوق لأسهم شركات الإخوان.

– وزير الإعلام الجديد: التليفزيون المصرى حلق لحيته.

– عودة الروح للأزهر الشريف بعد التخلص من مشايخ التطرف.

– الحاكم العسكرى يقرر حل جماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانوناً.

– القضاء الإدارى ينظر دعاوى حل الأحزاب الدينية.

– «التربية والتعليم» تسحب المناهج المروجة لـ«المحظورة»

– «اليونسكو» تشارك فى مشروع ترميم الآثار المصرية التى تم تشويهها.

– ارتفاع معدلات السياحة الأوروبية إلى مصر.

– الاقتصاد يستعيد عافيته.. وتوقعات بانخفاض نسبة البطالة.

– البنك المركزى: اليوم نستطيع وضع خطة لرفع الاحتياطى النقدى إلى حد الأمان.

– أحكام غيابية بالسجن على رموز «النظام السابق الهاربين».

– السعودية تتوسط للإفراج عن «بديع» و«الشاطر» و«العريان».

– صفوت حجازى فى المنفى: نستعد لغزوة جديدة على مصر.. وحلم الخلافة مازال يراودنا.

– السلفيون يعترفون: أخطأنا بترك الدعوة والتورط فى السياسة.

عزيزى القارئ.. لم أشك لحظة فى سرعة بديهتك وإدراكك أن السطور السابقة من وحى الخيال.. وحتى لا يتهمنى أحد بالشطط أو الجنون.. أدعوه بدورى لاستعادة مجريات الأحداث منذ ثورة يناير حتى الآن، ليركب حصان خياله معى حسب نصيحة المبدع سيد حجاب.

من كان يتخيل أن «مبارك» وولديه سيقفان خلف القضبان؟، ومن كان يتخيل أن حبيب العادلى، بكل ما كان يملكه من قوات أمن وجهاز أمن الدولة «الرهيب» – كان قريباً من حبل المشنقة، قبل الحكم عليه بالسجن المؤبد؟ من كان يتخيل أن الدكتور محمد مرسى سيجلس على الكرسى الذى سبقه إليه زعيم بحجم جمال عبدالناصر؟ ولا أعتقد أن «مرسى» يوم هروبه من السجن أثناء ثورة يناير كان يتوقع أن يصل إلى ما وصل إليه الآن، هل كان أكثر الاقتصاديين تشاؤماً يتخيل أن مصر يمكن أن تصحو يوماً ولا تجد رغيف العيش؟ وأبشر من يتصدرون المشهد السياسى الآن من الحكام الجدد بأن من ينافقونهم الآن كانوا يمارسون الدور نفسه مع النظام السابق، وكتب الشعراء الأغانى تمجيداً لـ«مبارك» صاحب أول ضربة جوية فتحت باب الحرية، وابن كفر مصيلحة.. أدب ومسامحة، والآن يتحدثون عن الظلم فى عهد الرئيس السابق، ويتعمدون طمس دوره كأحد أبرز قادة حرب أكتوبر بسبب أخطائه التى تدخل أولاً وأخيراً فى إطار التقييم السياسى له كحاكم دفع ثمن شهوته للسلطة.

راجعوا كم التماثيل التى تم صنعها لـ«مبارك» والمدارس والكبارى والمشروعات التى أطلق المنافقون عليها، ليس اسمه فقط، لكن أيضاً اسم حرمه، وتمادى البعض فيما يمكن وصفه بـ«النفاق الاستباقى» بإطلاق اسم نجله جمال الوريث المحتمل للحكم آنذاك.

التاريخ الإنسانى لم يسمح أبداً لنظام حكم بالاستمرار إلى الأبد، وسقوط «الأندلس» والإمبراطورية العثمانية وغيرها من الإمبراطوريات خير دليل، وصدقونى لو سقط «الإخوان» لن ينفعهم النفوذ الأمريكى، أو المال الخليجى، وستتحول العناوين الخيالية فى أول المقال إلى واقع لن يكلف القارئ أكثر من ثمن الجريدة التى ستنشرها.

«هذا المقال سبق نشره فى ١٠ أكتوبر ٢٠١٢»