اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

 

مقدمة تمهيدية:

      إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،

(أ) إذ تشير إلى المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة التي تعترف بالكرامة المتأصلة وقيمتهم وبحقوقهم المتساوية وغير القابلة للتصرف لجميع أعضاء الأسرة البشرية باعتبارها أساس الحرية و العدل والسلام في العالم،

 (ب) وإذ تعترف بأن الأمم المتحدة، في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، قد أعلنت ووافقت على أن لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة فيه، دون تمييز من أي نوع،

 (ج) وإذ تؤكد من جديد الطابع العالمي، تجزئة وترابطها وتعاضدها لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية والحاجة إلى أشخاص ذوي الإعاقة أن يضمن التمتع بشكل كامل ودون تمييز،

(د) وإذ تشير إلى الميثاق الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية حقوق الطفل، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم،

 (ه) وإذ تدرك أن الإعاقة تشكل مفهوما لا يزال قيد التطور وأن الإعاقة تحدث بسبب التفاعل بين الأشخاص المصابين بعاهة والحواجز في المواقف والبيئات المحيطة التي تحول دون مشاركتهم مشاركة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين،

(و) وإذ تعترف بأهمية المبادئ والخطوط العامة للسياسات الواردة في برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين والقواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة في التأثير على تعزيز وصياغة وتقييم السياسات والخطط و البرامج والإجراءات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لمواصلة تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص ذوي الإعاقة،

(ز) وإذ تؤكد أهمية إدماج قضايا الإعاقة كجزء لا يتجزأ من استراتيجيات التنمية المستدامة،

(ح) وإذ تعترف أيضا بأن التمييز ضد أي شخص على أساس الإعاقة يمثل انتهاكا للكرامة والقيمة المتأصلة للإنسان،

(ط) وإذ تعترف كذلك بتنوع الأشخاص ذوي الإعاقة،

(ي) وإذ تقر بالحاجة إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم أولئك الذين يحتاجون دعما أكثر تركيزا،

(ك) وإذ يساورها القلق أنه على الرغم من هذه الصكوك والعهود المختلفة، والأشخاص ذوي الإعاقة تستمر، لمواجهة حواجز تعترض مشاركتهم كأعضاء في المجتمع على قدم المساواة وانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم،

(ل) وإذ تقر بأهمية التعاون الدولي في تحسين الظروف المعيشية للأشخاص ذوي الإعاقة في كل البلدان، ولا سيما في البلدان النامية،

(م) وإذ تعترف بالمساهمة القيمة الحالية والمحتملة للأشخاص ذوي الإعاقة على الرفاه العام والتنوع في مجتمعاتهم، وأن تعزيز التمتع الكامل من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية والمشاركة الكاملة الأشخاص ذوي الإعاقة سيؤدي إلى تعزيز شعورهم بالانتماء وتقدما كبيرا في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع والقضاء على الفقر،

(ن) وإذ تعترف بأهمية تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة من استقلاليتهم الفردية والاستقلال، بما في ذلك حرية تحديد خياراتهم الخاصة،

(س) وبالنظر إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن تتاح لهم الفرصة للمشاركة بفعالية في عمليات اتخاذ القرارات بشأن السياسات والبرامج، بما في ذلك تلك التي تهمهم مباشرة،

(ع) وإذ يساورها القلق إزاء الظروف الصعبة التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يتعرضون لأشكال متعددة أو مشددة من التمييز القائم على أساس العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الإثني أو الاجتماعي أو السكان الأصليين أو الملكية أو المولد أو السن أو أي وضع آخر،

(ف) وإذ تعترف بأن النساء والفتيات ذوات الإعاقة غالبا ما تكون في خطر أكبر، داخل البيت وخارجه للعنف أو الإصابة أو الاعتداء أو الإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال على حد سواء،

(ص) وإذ تعترف بأن الأطفال المعوقين ينبغي أن يكون التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين، وإذ تشير إلى الالتزامات لتحقيق هذه الغاية التي تعهدت بها الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الطفل،

(ق) وإذ تؤكد الحاجة إلى إدماج منظور النوع الاجتماعي في جميع الجهود الرامية إلى تعزيز التمتع الكامل بحقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة،

(ر) وإذ تبرز أن أكثرية الأشخاص ذوي الإعاقة يعيشون في ظروف يسودها الفقر، وفي هذا الصدد إدراك الحاجة الماسة لمعالجة الآثار السلبية للفقر على الأشخاص ذوي الإعاقة،

(ش) وإذ تضع في اعتبارها أن أوضاع السلم والأمن بالاستناد إلى الاحترام التام للمقاصد والمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة واحترام صكوك حقوق الإنسان السارية لا غنى عنها لتوفير الحماية الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما خلال الصراعات المسلحة والاحتلال الأجنبي،

(ت) الاعتراف بما لإمكانية الوصول إلى البيئة المادية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وخدمات الصحة والتعليم والإعلام والاتصال من أهمية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية،

(ث) وإذ تدرك أن على الفرد، الذي تترتب عليه واجبات إزاء الأفراد الآخرين وإزاء الجماعة التي ينتمي إليه، تقع على عاتقه مسؤولية السعي إلى تعزيز ومراعاة الحقوق المعترف بها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان،

(خ) واقتناعا منها بأن الأسرة هي الوحدة الجماعية الطبيعية والأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة، وأن الأشخاص ذوي الإعاقة وأفراد أسرهم ينبغي أن يحصلوا على الحماية والمساعدة اللازمة لتمكين الأسر من المساهمة في تمتعا كاملا وعلى قدم المساواة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،

(ذ) واقتناعا منها بأن اتفاقية دولية شاملة ومتكاملة لحماية وتعزيز حقوق وكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة ستقدم مساهمة جوهرية في تدارك الحرمان الاجتماعي البالغ للأشخاص ذوي الإعاقة، وستشجع مشاركتهم في المجالات الاقتصادية المدنية والسياسية، المجالات الاجتماعية والثقافية على أساس تكافؤ الفرص، سواء في البلدان النامية والمتقدمة،

قد اتفقت على ما يلي:

اقرأ المقالة التالية: