إسقاط خفافيش الإرهاب فى سيناء

 عبدالقادر مبارك وأحمد أبودراع، وكتب – محمد البحراوى    ٤/ ٨/ ٢٠١٣

سادت حالة من الهدوء الحذر بين قوات الأمن فى شمال سيناء، أمس، ولم تشهد المحافظة أى هجوم على قوات الأمن، أمس وأمس الأول. وأرجع مصدر أمنى توقف العمليات الإرهابية خلال اليومين الماضيين إلى أن القبض على غالبية العناصر التى تهاجم الأكمنة والمقار الأمنية، منهم عناصر أجنبية، لافتاً إلى أن المقبوض عليهم خلال الأيام الماضية كشفوا فى التحقيقات عن عدد من منفذى التفجيرات والهجوم على الجيش والشرطة.

وأضاف أن أبناء سيناء لهم دور كبير فى توفير المعلومات للأمن عن العناصر الإرهابية، وأن هناك تعاوناً كاملاً بين الأمن والكثير من أبناء المحافظة، لافتاً إلى أن هذه المعلومات ساعدت فى القبض على عناصر خطيرة لها علاقة بالهجمات الإرهابية على قوات الأمن.

وكشف المصدر أنه تم إلقاء القبض على فلسطينيين وسوريين وأفغان، بالإضافة إلى مصريين ممن يهاجمون قوات الأمن، وتم التحفظ عليهم فى القاهرة، مضيفا أن هذه العناصر كشفت عن أسرار خطيرة لها علاقة بفترة حكم الدكتور مرسى وعلاقته بالجماعات المتطرفة بسيناء والذى أعطاهم وعدا بالإفراج عن كل المتطرفين الذين ينتمون للتيارات الإسلامية والمحكوم عليهم فى السجون.

وقال المصدر إن العناصر الإرهابية فى سيناء قامت بالتصعيد فى الهجوم على الشرطة والجيش بعد سقوط الرئيس المعزول محمد مرسى، معتبرين أن الوعود ذهبت أدراج الرياح، ويتم إرباك البلاد لإعادة مرسى للحكم.

إلى هذا كشف مصدر أمنى، رفيع المستوى، عن ارتفاع عدد المقبوض عليهم من العناصر التكفيرية فى سيناء إلى ٤٣ شخصاً بعد القبض على عدد آخر من التكفيريين أمس.

وقال المصدر لـ«المصرى اليوم» إن «عدداً من المقبوض عليهم خططوا لتنفيذ تفجيرات بمنشآت حيوية بسيناء، بالتزامن مع فض اعتصامى رابعة والنهضة، والمقبوض عليهم تم ترحيلهم إلى القاهرة للتحقيق معهم بمعرفة إحدى الجهات السيادية، والتحقيقات تتم بشفافية وبطرق قانونية تحفظ لكل المتهمين حقوقهم حتى تثبت إدانتهم أو تبرئتهم».

وتابع: «قناة السويس ومنشآت القوات المسلحة تأتى على رأس الأهداف التى تضعها هذه الجماعات لتنفيذ عمليات ضدها، وقوات الجيش والشرطة تنفذ الخطط التى وضعتها بكل دقة والتزام طبقاً للجدول الزمنى المحدد».

وشدد المصدر، الذى طلب عدم نشر اسمه، على أن «قوات الجيشين الثانى والثالث الميدانيين، والقوات الجوية والبحرية، زادوا قوات التأمين الموجودة فى قناة السويس لتجنب تنفيذ أى عمليات تهدد أمن قناة السويس منذ بدء العملية العسكرية فى سيناء، وعمليات الجيش والشرطة فى سيناء بدأت تتوسع فى مناطق وسط سيناء ما ساهم فى الحد من هجمات العناصر المسلحة على قوات الجيش والشرطة خلال الأيام الماضية».

وأضاف المصدر أن «قوات حرس الحدود بالتعاون مع عناصر سلاح المهندسين تمكنوا من هدم نفقين». وناشد سكان مدينة رفح الذين يمتلكون عدداً من الأنفاق تقع فتحاتها داخل منازلهم إغلاقها حفاظاً على حياة ذويهم، محذراً من أن السلطات الأمنية قد تضطر لمداهمة هذه المنازل لإغلاق الأنفاق بعد اتخاذ الإجراءات القانونية حيال ذلك الأمر.

وقامت طائرات الهليكوبتر بتمشيط المجرى الملاحى لقناة السويس لتأمينه، وكوبرى السلام، ومدن العريش ورفح والشيخ زويد، وعدد من شركات البترول بمدينة السويس لتأمينها ضد أى أعمال عدائية. وعلمت «المصرى اليوم» أن العناصر الإرهابية لا تملك الأسلحة الثقيلة، وكل ما تملكه الآن البنادق والرشاشات وعبوات ناسفة وعدد قليل من قذائف «آر.بى.جى» بعد أن نفدت معظم كميات السلاح التى كانت بحوزتهم بسبب هجومهم المتكرر على الأمن فى سيناء، لافتا إلى أن هذه العناصر تحتفظ بأسلحة مثل العبوات الناسفة والـ«آر.بى. جى» لمواجهة قوات الأمن فى حالة الهجوم عليهم والتصدى لهذه القوات، وأن العمليات الإرهابية ضد الأمن شبه متوقفة حاليا خشية ملاحقتهم من قبل الأمن، خاصة أن الأمن يستعين ببعض البدو فى تحديد العناصر التى تقوم بالهجوم، ويقوم بعض البدو بمساعدة رجال الشرطة والجيش لملاحقة العناصر الإرهابية.

من ناحية أخرى، شهدت مدينة العريش حالة من الاستنفار وسط أفراد الأمن، وشددت قوات الأمن الإجراءات على الأكمنة الواقعة على مداخل ومخارج المدينة، وألقت القبض على عدد من المشتبه بتورطهم فى الأعمال الإرهابية بالمحافظة، وشهدت الاكمنة الأمنية الواقعة على الطريق الدائرى للعريش حالة من الاستنفار الشديد بين أفرادها، ويتم تفتيش السيارات والركاب والتعرف على هوية المواطنين.