أول مصاب بالتوحد يدخل الجامعة السنة المقبلة إسلام وآيتن وياسين .. يحترفون تصميم الجرافيك !!

«من حقك تحلم» .. فالحلم أول خطوة لتحقيق الآمال والأمنيات، هذا الشعار وضعته الجمعية المصرية لحالات اضطراب التوحد ليكون شعار اليوم العالمى للاوتيزم هذا العام ورغم صعوبة الحالة التى يعانيها الأطفال المصابون بالتوحد وتعيقهم عن التواصل مع المجتمع، فإنه ليس من المستحيل الوصول بالأطفال إلى بر الأمان، فرغم أن الحياة أخذت منهم بعض المهارات، فإن الله أعطاهم قدرات خاصة .

هناك نماذج متميزة استطاعت أن تحقق أشياء مميزة، فلأول مرة سوف يدخل الجامعة العام الدراسى القادم أول حالة توحد فى مصر.

قصة كفاح طويلة تؤكدها والدته التى رفضت ذكر اسمها تقول: بدأت القصة عندما اخبرنا الأطباء أن ابننا «على» يعانى من التوحد مما يجعله غير قادر على التواصل لغويا واجتماعيا مع الآخرين، ومن هنا بدا التحدى عندما ذكر لى الطبيب انه إذا تم إهماله سينتهى، وإذا تم رعايته بشكل كبير يمكن أن يحقق نتائج كبيرة، وبدأت التحدى، وكانت كلمات الطبيب ترن فى أذنى كلما تسرب اليأس إلى نفسى، وبدأت بالفعل فى دخوله إلى حضانة متخصصة مع عمل جلسات تخاطب وسلوك كانت تصل إلى 40 ساعة أسبوعيا داخل الجمعية، ثم بدأنا مرحلة المدرسة وكان لابد أن يكون شخص متخصص ملازم له داخل المدرسة واستطعنا توفير مدرس مؤهل يكون معه دائما خلال مراحل الدراسة ليعلمه التواصل مع زملائه والمناهج المختلفة وكان بمجرد رجوعه للمنزل أذهب معه لممارسة الرياضة حتى لا يكون هناك وقت نهائيا للعزلة واستطعنا بالمثابرة أن نصل به إلى هذه المرحلة وأتمنى أن يدخل الجامعة السنة القادمة ليكون أول حالة تدخل الجامعة.

3 نماذج ناجحة

يوجد فى المجتمع نماذج أخرى، ورغم صعوبة تواصلهم مع الآخرين، فإن الله أعطاهم قدرات خاصة كبيرة هذا ما وضحته داليا سليمان رئيسة الجمعية المصرية للاوتيزم لتشير إلى أن هناك ثلاث أطفال فى الجمعية هم آيتن وإسلام فى نهاية المرحلة الابتدائى وياسين فى ثالثة ابتدائى وهم من المترددين على الجمعية ومن خلال مراقبتهم وتعليمهم اكتشفت ان لديهم مهارة فائقة فى تصميم البرامج على الكمبيوتر فكانت المبادرة من احد الشركات الكبرى على تدريبهم على تصميمات الجرافيك وان يعملوا داخل الشركة فى التصميمات الجديدة للمنتجات.

وتضيف: هؤلاء الأطفال انضموا للجمعية وعمرهم لم يتجاوز السنتين، فبدأنا تأهيلهم وتعليمهم الاعتماد على الذات من خلال برامج متطورة عالمية وعند تعليمهم كنت اكافئهم بالجلوس على الكمبيوتر وهنا اكتشفت مدى تفوقهم فى التصميمات والبرمجة فبدأنا نراسل الشركات حتى حققنا لهم هذة الفرصة وانا على ثقة انهم سوف يبدعون بدرجة كبيرة .

والمشكلة الوحيدة التى تواجه أطفال التوحد وأسرهم تتمثل فى عدم تأهيل الجامعات لاستقبال هؤلاء الأطفال، فهناك أطفال استطاعوا أن يجتازوا المرحلة الثانوية دون تحقيق أملهم فى دخول الجامعة، ولعل التجربة الأولى سوف تكون السنة القادمة فى الجامعة الأمريكية ونتمنى أن تنتقل إلى للجامعات المصرية.

المصدر

http://www.ahram.org.eg/News/101497/94/375349/%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%89/%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%A8-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%AF-%D9%8A%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%A9%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88.aspx