أوسكار بيستوريوس

أصبح الجنوب إفريقي اوسكار بيستوريوس أول رياضي مبتور الساقين يشارك في الألعاب الاولمبية من خلال مشاركته في تصفيات سباق 400 م ضمن رياضة العاب القوى اولمبياد لندن 2012.

وبحسب وكالة “فرانس برس “، يستعيض بيستوريوس عن ساقيه بلوحتين من الألياف الكاربونية يثبتهما عند الركبتين، وقد سبق أن شارك في العاب ذوي الاحتياجات الخاصة (بارالمبية) في اولمبيادي أثينا (2004) وبكين (2008).

وتأهل بيستوريوس (25 عاما) الذي بترت ساقاه عندما كان عمره 11 شهرا، إلى نصف نهائي سباق 400 م بحلوله ثانيا في المجموعة الأولى قاطعا المسافة بزمن 44ر45 ثانية.

وأصبح العام الماضي أول لاعب رياضي مبتور القدمين يشارك في مونديال العاب القوى في مدينة دايغو الكورية الجنوبية حيث حصل على فضية التتابع 4 مرات 400 م مع منتخب بلاده بعد أن شارك في تصفيات ذلك السباق وليس في النهائي.

وهو مسجل أيضا ضمن فريق التتابع لجنوب إفريقيا في اولمبياد لندن 2012.

ويلقب بيستوريوس بـ”عداء الشفرات” (بلايد رانر) في إشارة إلى الشفرات الاصطناعية المصنوعة من ألياف الكربون الخفيف والمعقوفة.

و يتحلى بيستوريوس كغيره من الرياضيين والرياضيات ذوي الاحتياجات الخاصة، بعزيمة وإرادة قويتين وهما مكنتاه من كسب حربه مع الاتحاد الدولي للمشاركة في البطولات واللقاءات الدولية لألعاب القوى كباقي العدائين.

و قوبلت رغبة بيستوريوس بالمشاركة مع “الأسوياء” بفيتو من الاتحاد الدولي قبل أن يحصل على الضوء الأخضر لخوض التصفيات المؤهلة إلى اولمبياد بكين 2008 بعد قرار محكمة التحكيم الرياضي، بيد انه فشل في تحقيق الرقم المؤهل إلى العرس الاولمبي.

ورحب العداء البريطاني السابق سيباستيان كو رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الاولمبية في لندن بمشاركة بيستوريوس في الاولمبياد، وقال “مشاركة بيستوريوس مبتور الساقين رائعة ومثيرة”.

وأضاف “الهيئات الرياضية عملت كثيرا لفهمه كرياضي وفهم أيضا كيف يمكننا فتح البطولات التي ننظمها أمام أبطالنا من ذوي الإعاقة”

واعترف بيستوريوس المولود في جوهانسبورغ والذي بترت ساقاه تحت الركبة بسبب تشوه خلقي (ولد من دون الشظية– عظام الساق) بأنه يواجه تحديا كبيرا في الاولمبياد”.

وقال “سيكون هذا العرس العالمي أعلى وأرقى بطولة أتنافس فيها. سأتنافس مع أقوى العدائين العالميين من مختلف أنحاء الكوكب. إذا نجحت في التصفيات سيكون ذلك حافزا كبيرا بالنسبة لي، وإذا ركضت أي مكان قريب من جهدي الشخصي ، سيكون من دواعي سروري”.

لكن إذا كان انجاز بيستوريوس حظي بثناء كبير من العديد من الناس هذا الصيف، فانه في المقابل خلف انزعاجا داخل الوسط الرياضي حيث اختلفت أراء الخبراء بخصوص الشفرات الاصطناعية التي يركض بها العداء الجنوب إفريقي.

ويرى بعض الخبراء أن الشفرات الاصطناعية إذا كانت تشكل عائقا نسبيا بالنسبة له في الانطلاقة فإنها تمنحه امتيازا عن باقي العدائين اعتبارا من منتصف السباق وهو ما كان الاتحاد الدولي استند عليه لفرض الفيتو على مشاركته عام 2008.

فيما يرى البعض الأخر من الخبراء العكس، لكن بيستوريوس المعتاد على هذه التساؤلات في السنوات الأربع الأخيرة، يجيب عنها نقطة نقطة في موقعه على شبكة الانترنت.

ويقول بيستوريوس “لا، الشفرات الاصطناعية التي تصنع خصيصا من قبل شركة أوسور الايسلندية للرياضيين مبتوري الساق أو الساقين، لا تولد قوة إيجابية في كل خطوة أو امتصاصا سلبيا للطاقة السلبية: أنها شفرات مرنة، لا تسمح بالركض لمسافات طويلة ولا تقلل من التعب ولا توفر الطاقة”.

ويبدو أن عدم وجود أدلة علمية حول مزايا الشفرات هو ما دفع محكمة التحكيم الرياضي إلى فض نزاعه مع الاتحاد الدولي وتخويله حق خوض التصفيات المؤهلة إلى بطولة العالم ودورة الألعاب الاولمبية.