ألفية الإخوان

اتجهت أوتوبيسات الإخوان أول أمس إلى جامع رابعة بمدينة نصر قرب مكتب رئيس مصر الفعلي الشاطر الذي خربها وقاعد على تلها، يسمعونه تأييدهم لذراعه في قصر الاتحادية،طبعا هذا لا يرضيه، كان نفسه يسمع اسمه في الهتافات لكنه لتواضعه يرضيه أن يكون رجل الظل الذي يجلس مع السفيرة الأمريكية ويقرر ماذا عليه أن يفعل ليفعله رجله في الاتحادية؟ وهكذا تجري الأمور بين كر وفر رجال ينبذون العنف فيعطونا نبذة عن كيف يكون العنف في فيديوهات تشهد على تدريباتهم القتالية؟ سواء بمدارس أو بالشوارع وياريتهم بيورونا مهاراتهم القتالية على العدو إللي كانوا حايموتوا ويفتح لهم مبارك الطريق له لكنهم بيستعرضوا فنونهم القتالية لإرهاب بني جلدتهم لكن على مين؟

ومن ألفية ابن مالك لألفية الإخوان المحتشدة في مدينة نصر انتقل العالم بين مراحل متعددة فقد اخترعوا الصفر للتعبير عن أرقام كبيرة، ولولاه ما كنا عرفنا المليونيات ومصر عرفت المليونيات، والإخوان عرفوا الألفيات ليس لأنهم قلة فقط ولكن لأن كثير من أتباعهم فاتوهم مثل حزب النور، ولأن السولار يكبلهم ويمنع نقل أعضاءهم من المحافظات، كمان تقدر حضرتك تعرف أنهم عارفين إنهم لو نقلوا رجالهم من المحافظات ستصير مقارات المحافظات بدون حماية أمام فيضان وطوفان الحب الشعبي للجماعة المحظورة.

ومن قتلة السادات القافزين على الشرعية من أكثر من ثلاثين عام، إليهم برضه مدعي حماية الشرعية الآن، تستطيع أن تجد أن المبادئ تتغير ما دامت المواقف والمنافع تتغير، ومن هنا تستطيع أن تجلس أمام كمبيوترك وتعد سبعة أيام على قيام ثورة تشيل ما تخلي، ثورة تنضف مصر من إرهابييها، ثورة تحرر مصر من احتلالها تشبه تماماً ثورة عام 1919 التي قاومت المحتل، هكذا أيضاً ثورة 2013 تقاوم المحتل الإخواني الذي احتل مصر بتوكيل أمريكي لتنفيذ أحلام إسرائيل.

وبالمناسبة دي، أحب تقول لي، كيف انتقل رجل حزب الله من سجون مصر إبان ثورة يناير إلى غزة ومنها إلى لبنان بدون أن يمر على إسرائيل براً؟ لأن مطار غزة معطل، تقدر تجيب على هذا السؤال؟ تقدر تجيب لي كيف ينتقل مجاهدي سوريا من غزة لسوريا والعكس دون استخدام المطارات؟ إلا إذا كان هذا تحت عين وبموافقة إسرائيلية؟!!! لا تندهش صديقي، فالمصالح تتصالح ما دام هذا في سبيل المشروع الإرهابي المتمسح بالدين واللحى، بتداري الكذب والدماء والقتل والتصالح مع العدو ما دام كله يصب في مصلحة الجلوس على الكرسي.

المختصر المفيد هانت لم يبق على الشاطر بالمقطم إلا القليل وعلى مرسي بالقصر إلا الأقل.