آدى رقصة المجنونة يابا يابا ع المجنونة


بقلم   د. غادة شريف    ١٢/ ٤/ ٢٠١٣

بمرور الأيام والشهور يزداد يقينى بأن بخت الجماعة فى قياداتها مثل بخت التى ترملت فى عز شبابها، أو مثل بخت التى تزوجت من واحد طول بعرض ثم اكتشفت أنه أهطل! وهذا إن دل على شىء فإنما يدل على أنك يا حمادة قلبك أبيض وبتاع ربنا، لذلك فإن تلك النية السودة التى تحملها لك الجماعة فى مكنون تلافيف قلبها دائماً ما تنقلب عليها وترتد فى وجهها كلما أرادتك بسوء.. لذلك وجب عليك أنك تحمد ربنا على نعمة الهطل التى ترفرف حولنا، وأن تستبشر بينك وبين نفسك بقرب رحيل «جار السو»..

 وإذا كنت لا تصدقنى من شدة تشاؤمك فما عليك إلا أن تتأمل فقط تلك الهساهس التى ينثرها قيادات الجماعة هنا وهناك، والتى يكشف لك بعضها عن المخططات المظلمة للجماعة، بينما مجملها يكشف لك أن الجماعة أصبحت مخوخة من الداخل وتتخبط.. أما أنا، فلأننى أحب أن أشغل نفسى بسفاسف الأمور، لذلك فما بين الهسهس الأصغر والهسهس الأكبر احترت واحتار دليلى، وأرجو منك عزيزى القارئ أن تساعدنى وتخبرنى أيهما أشد هسهسة من الآخر: تصريحات عصام العريان أم تصريحات مهدى عاكف أم رسائل عصام الحداد للغرب؟.. بخصوص عصام الحداد فأنا نفسى أعرف لماذا يصر على أننا ما بنعرفش إنجليزى فنجده يصرح للأجانب بتصريحات مغايرة تماما لما يحدث على أرض الواقع، ولست أدرى أيضا لماذا يتصور أن الأجانب ينتظرون جواباته ليقفوا على حقيقة مجريات الأمور، ويتجاهل أن مراسليهم قاعدين ياكلوا فول وطعمية فى وسط البلد وينقلون الحقيقة ثانية بثانية.. أم أنه تصور أنهم هم أيضاً يعتمدون على مشاهدة إعلامنا «الفاسد»؟..

 ولست أدرى ثالثا من هو الناصح ابن الناصحة الذى شار عليه بأن يتهم المشيعين الأقباط بأنهم كانوا يخبئون العصى والمولوتوف فى الكنيسة!.. إن الجهل الثقافى الذى يتصف به الإخوان ظهر جلياً فى تلك التصريحات، فهم يجهلون وضع الكنيسة المرقسية ومقام البابا على مستوى العالم فنظروا إليهم بنفس النظرة الدونية التى نظروا بها للفاتيكان، حين اعتبروا العمل به عقاباً للمستشار عبد المجيد محمود.. وبنفس الجهل أيضا تصوروا أنهم مثلما يكرهون الملل والمذاهب الأخرى فسيتقبل مسيحيو الغرب الهجوم بقنابل الغاز على الكنيسة المرقسية، لأنها ليست كاثوليكية ولا بروتستانتية!..

أما بقى عصام العريان فبعد أن كنت قد استقريت على أنه يهودى الهوى فإذا به يفاجئنى بأنه عراقى وبدأ يدعو لمحاكمة البرادعى لتسببه فى الهجوم على العراق!!..بس أقولك على سر؟.. أنا بحب جداً العريان والحداد.. أتعلم لماذا؟.. لأنهما دائماً يطلقان التصريحات الغلط فى الأوقات الأشد غلطاً مما يطربق الدنيا على دماغ الإخوان!.. لكن حبيبى الأكبر بقى هو مهدى عاكف..

 فبعد أن فجر قنبلة إحالة ثلاثة آلاف قاضٍ للمعاش وأكد النوايا البنفسجى لمذبحة القضاء، إذا به يفجر قنابل عديدة أخرى فى حواره مع جريدة الوطن منذ يومين.. مش باقولك إنك لازم تحمد ربنا وتقوم تصلى ركعتين شكر.. ولست أدرى كيف قبلت منه الجماعة أن يجعل «مرسى» مثل محجوب عبدالدايم فى القاهرة ٣٠ حين صرح بأن منصب بديع أعلى من منصب «مرسى»، مما يثبت تدخل بديع فى الحكم!.. وبعد كل هذا يؤكد لك أنه لو كان قد قبض بنفسه على المتظاهرين لكان ربطهم فى الشجر- يا واد يا كاوبوى! ثم سيجرجرهم على القسم مقيدين بالحبال!!.. مقيدين بالحبال؟!.. ده أتاريه قديم قوى!..

 ولماذا لا يقف على سطح مقرهم ويصرخ «وإسلاماه» بالمرة؟!.. أو يقف على سطح الجيران وينادى على محمود وجهاد!!.. بس ربنا يستر وألا يمشى هائما يبحث عن حمدين وهو يصرخ «بس بلطاى ما ماتش!».. والغريب يا أخى أن كل واحد منهم بعد أن يعك بالتصريحات تجده ينكر ويقول ما حصلش! مما يذكرك بذلك الواد الغلس الذى كان يرن جرس باب منزلك ويجرى، وعندما نصبت له كميناً فى إحدى المرات وقفشته أخذ يحلف لك أنه لم يرن الجرس رغم أنك مسكته متلبس و«صباعه» – بتاع «مرسى» – على الجرس!.